بحضور السيدان نزار اسماعيل موسى محافظ طرطوس و غسان اسعد امين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي بطرطوس اقامت أمس فروع نقابات الاطباء واطباء الاسنان والصيادلة في طرطوس بالمركز الثقافي العربي بمدينة بانياس ندوة حوارية تحت عنوان \سورية للجميع\تركزت على آليات العمل الاجتماعي والديني للوقوف بوجه التكفير والارهاب واستهداف الوطن..
واكد الدكتور رفيق محسن نقيب اطباء محافظة طرطوس اهمية هذه الندوة كجزء من العمل الوطني الذي يقع على عاتق النقابات المهنية والمنظمات الشعبية والجمعيات الاهلية والتي تعتبر جميعا بمثابة الصف الخلفي للجيش العربي السوري لبلسمة جراح الوطن بجهود المخلصين من ابنائه مشيرا الى ان الارهاب عدو الانسانية والحياة ومواجهته تتطلب حشد كل الجهود الممكنة للتوعية والتثقيف بروح الاديان السماوية السمحاء الداعية الى السلام والاخاء.
وركز امين شعبة بانياس لحزب البعث العربي الاشتراكي وعضو مجلس الشعب محمد وحود في كلمته على دور الاديان التوحيدية في بناء الانسان لافتا الى ان العديد من النصوص التأسيسية لهذه الاديان حثت على المساواة والعدل بين الناس وجعلت لهم من الحقوق كما عليهم من الواجبات مؤسسة بذلك لمفهوم المواطنة والنظر للخلافات الدينية والسياسية كأمر لا يشرّع للتمييز بين البشر بل يشرع لتكافؤ الفرص ونبذ التهميش الى جانب تأكيد هذه النصوص على دور الانسان كفرد ايجابي منتج فاعل في مجتمعه متحرر من القيود التي تحول دون تقدمه المادي والمعنوي.

من جهته اشار الدكتور أحمد عجيب عضو مجلس محافظة طرطوس الى ان مبادئ التعايش السلمي الذي تحتاجه سورية اليوم تقوم على الاقرار بالاختلاف القومية والفكرية والدينية وعدم تعميم احكام الدين على الآخرين وتوسيع مشاركة جميع فئات المجتمع على اختلافاتهم في الحياة السياسية والاقتصادية واعتماد الحوار لا الصراع حلا للمشكلات والاعتراف بكرامة الانسان وحقوقه واحترامها موضحا حاجة السوريين الى تسامح ايجابي لا حيادي ويقظة في الضمائر وسمو في الاخلاق وتعميق الولاء للوطن في مواجهة الارهاب الذي لم يعد مجرد جريمة فردية او حكرا على فكر يميني او يساري بل بات تقنية يلجأ اليها كل ذي مصلحة في اقتل والتدمير واصبحت له اشكال سياسية واقتصاية وفكرية وايديولوجية ودينية.
واستعرض المحاضر الطبيب صلاح رقية نماذج سلوكية لأهم الشخصيات الدينية التاريخية وما جسدته من عدل وتسامح وكرم وتواضع مؤكدا ان الازمة السورية مركبة وتتطلب تكاتف ابناء الوطن وتمثل هذه القيم بين بعضهم البعض في مواجهة الغرباء الذين استغلوا حاجات الشعب السوري لمراميهم الخاصة المتناقضة مع مصلحة الوطن وماضيه كمهد للرسالات السماوية ومستقبله ككيان يحتضن جميع ابنائه في جو من الاخاء والعمل والتقدم.
وبينت الدكتورة احلام معنّا نقيب صيادلة طرطوس في تصريح لسانا ان دور النقابات الطبية في هذه الازمة جزء لا يتجزأ من انسانية الرسالة التي يؤديها الطبيب والصيدلي حيث تحتاج سورية اليوم الى ما يزيد تلاحم ابنائها وتخفيف آلامهم وتعزيز الوحدة الوطنية من خلال معرفة العدو جيدا والدعوة الى محاربته بمزيد من المحبة والتسامح بين ابناء الوطن مشيرة الى ان هذه القيم هي الرد الابلغ والاقوى على كل من يريد شرا بسورية.
وأكد الشيخ عدنان عيروط احد ابرز الشخصيات الدينية في مدينة بانياس ضرورة نبذ العنف واحلال السلام والتآخي الذي تميزت به رسالة الدين الاسلامي الرافض للظلم والعدوان والداعي الى بناء مجتمع يسوده العدل ويتساوى فيه الناس على اختلاف اديانهم وتوجهاتهم.
حضر الندوة السادة عدد من اعضاء قيادة فرع الحزب والمكتب التنفيذي وفعاليات دينية ونقابية واهلية










