أكد الدكتور محمد عبدالستار السيد وزير الأوقاف أن سورية ماضية في محاربة الإرهاب ودحره اينما وجد وباقية على ثوابتها الوطنية والقومية وهي تحقق انتصارها على الإرهاب بفضل بسالة جيشها وصمود شعبها.
وأشار وزير الأوقاف خلال كلمته في الملتقى الرابع لعلماء ورجال الدين الذي أقامته وزارة الأوقاف بالتعاون مع اتحاد علماء بلاد الشام تحت عنوان “صوت واحد في مواجهة التكفير” في المركز الثقافي العربي بمدينة طرطوس الى أن “الإرهابيين الذين استخدموا الإسلام للقتل والذبح دنسوا كلمة الله أكبر فقالوها فرحا بقتل الأبرياء بينما سنعلنها نحن فرحا يوم اندحار فلول الإرهاب عن كل شبر من أرض الوطن الذي أرادوا له التقسيم والفتنة وأخفقوا لأن السوريين ينتمون الى سورية لا إلى مذاهب وطوائف”.
وأكد الوزير السيد أن أسر الشهداء والجرحى والمفقودين في قلب كل سوري وأن السوريين لن يستسلموا أو يساوموا على دم الشهداء ومعاناة الجرحى والمخطوفين مشددا على أن هذه الهجمة البربرية لن تنال من عزيمة وصمود الشعب السوري بكل فئاته.
بدوره أشار الدكتور محمد توفيق البوطي رئيس اتحاد علماء بلاد الشام إلى أن أبناء الوطن واجهوا خلال السنوات الثلاث الماضية تحديا خطرا استهدف الاسلام وسورية التي هي ينبوع هذا الدين الحنيف والنموذج الأمثل له مؤكدا “أن أعداء سورية فشلوا في تحقيق أهدافهم بفضل وقوف ابنائها صفا واحدا”.
ولفت الدكتور البوطي الى ضرورة أخذ العبرة من هذه السنوات الثلاث للمباشرة بمرحلة الإعمار “وأن نجعل المؤسسة الدينية والتربوية والإعلامية جسدا واحدا”.
واعتبر أن المؤسسة الدينية في سورية “قامت بدور كبير سيبقى في صفحات التاريخ لمواجهة الفتنة ولجمها حيث قدم العديد من العلماء أرواحهم رخيصة في سبيل الحق والوطن وحماية قيمه ومبادئه” مؤكدا ضرورة تحصين أبنائنا من الاستغلال باسم الإسلام وأن نغرس هذه القيم في نفوسهم ليكون وقاية لهم من سموم الإرهاب.
من جهته أكد محافظ طرطوس نزار موسى أن طرطوس تحتضن بين ذراعيها أبناء سورية بجميع أطيافها مشيرا إلى أن جراح أسر الشهداء والجرحى هي جراح كل أبناء الوطن وأن أبناء سورية مستعدون لخدمتهم في كل موقع وموقف.
ولفت رئيس فرع مجمع الفتح الإسلامي لمعهد الشام العالي للعلوم الشرعية والبحوث الإسلامية في دمشق الدكتور حسام الدين فرفور إلى أهمية دور المعاهد والمدارس والكليات الدينية في نشر الفكر الإسلامي الصحيح الذي يجسد الوسطية والاعتدال والمحبة ويكفل حرية العقائد لكل الناس ويبارك وحدة الشعب على اختلاف انتماءات أبنائه في مواجهة المنافقين الذين شوهوا الدين بفكر يهلل للقتل والتدمير والاعتداء على الحرمات.
من جهته أشار رئيس مجمع كفتارو في دمشق الدكتور محمد شريف الصواف إلى أن الهجمة الوحشية الكبرى أرادت بث العداوة بين أبناء الشعب السوري الواحد واصطدمت بمقاومة هذا الشعب للظلم والجهل وبوعيه الحضاري والرؤية الواضحة للسيد الرئيس بشار الأسد وقوة وتماسك الجيش العربي السوري الذي قدم شهداؤه أغلى ما يملكون لتبقى سورية شامخة موحدة مبينا أن الإسلام شرع قواعد العيش المشترك فكان المسيحيون أخوة وشركاء في صناعة الحضارة العربية الإسلامية.
من جانبه أشار فضيلة الشيخ بشير عيد الباري مفتي دمشق إلى أن هذا اللقاء يأتي للتعبير عن الوفاء والعرفان والعزاء من دمشق لأهالي شهداء محافظة طرطوس الذين سطروا بطولاتهم لتكون مثلا تشمخ به الأجيال القادمة مؤكدا أن المحنة التي تمر بها سورية تعد عبرة لأبنائها الشرفاء ليقوموا بإعادة تكوين الوطن بقلب واحد وجسد واحد.
من جهته لفت الأب ارسانيوس اللحام ممثل مطران طرطوس للروم الارثوذكس إلى ان مسيحيي الشرق يعرفون مدى سماحة الإسلام وانفتاحه ويدركون ان الله لم يعط أحدا من عباده حق تكفير الآخرين وإدانتهم والحكم عليهم لأن ما يدين الانسان افعاله واعماله مشيرا الى “أن المرحلة الراهنة توجب على كل سوري ان يحاكم نفسه قبل غيره والتشبع بروح المحبة والعدل وتوعية البسطاء الذين انطلت الخدعة على كثير منهم قبل ان يدرك الجميع ان ما جرى ليس إلا مخططا استخدمت فيه المفاهيم الدينية والعقائدية للعب على هذا الوتر الحساس في هذه المنطقة”.
ونوه غسان داؤود رئيس المجلس الاسلامي الاسماعيلي الى حاجة المجتمع السوري الى مثل هذه اللقاءات التي تضم خيرة علماء الدين ليبينوا الوجه الحقيقي للاسلام البعيد عن الافكار التكفيرية التي استخدمتها بعض الدول في اطار المشروع الصهيواميركي لزرع الفرقة والانقسام مؤكدا ان سورية ستبقى منيعة ومهدا للإسلام السمح ولكل عربي مخلص.
وبين الشيخ الدكتور سليمان غانم أن التكفيريين يطلبون مناصب دنيوية باسم الجهاد ويرتكبون في سبيل ذلك أبشع الجرائم في تناقض مع روح الإسلام والإيمان عموما مشيرا إلى ضرورة تلاقي العقول الخيرة والقلوب الصافية إلى طاولة واحدة تكون المدخل لوأد الفتنة في سورية ومعاودة البناء والإصلاح.
وأكد الشيخ والمربي محمد علي يونس “أن ما تعانيه سورية منذ نحو ثلاثة أعوام لم يمر به بلد في العالم حيث انصب عليها حقد أميركا وعملائها فأرسلوا الإرهابيين ليقتلوا الشعب ويدمروا الكنائس والجوامع في جرائم لم يشهد لها التاريخ مثيلا” منوها بصمود سورية بفضل وعي شعبها وقيادة الرئيس الأسد وصمود الجيش العربي السوري.
كما لفت فضيلة الشيخ محمد هلهل عضو اتحاد علماء بلاد الشام في تصريح لسانا إلى أن هذا الملتقى لا يتوجه فقط إلى السوريين الذين يقفون اليوم بوجه الإرهاب والتكفير بل أيضا إلى فئة من العرب ممن ينسبون أنفسهم للإسلام متناسين العدو الحقيقي للعرب والإسلام المتمثل بـ إسرائيل التي يجب ان يتوجه اليها الجهاديون المزعومون.
بدوره بين الشيخ محمد رضا حاتم عضو اتحاد علماء بلاد الشام أن ضمون الملتقى هو التدبير الوقائي للصالحين من أبناء الوطن والعلاجي لمن ضل منهم مشيرا الى ان اتحاد علماء بلاد الشام يحاول وضع لمسة نورانية لعودة المخطئين لجادة الصواب وصوغ الكلمة الحسنة ومخاطبة العقول الطيبة بالكلمة الطيبة ما يجعل هذا الاتحاد بديلا من كل المؤسسات الدينية التي أثبتت فشلها والتي تحولت فتاويها من منطق القوة والتوحيد إلى منطق الضعف والتفريق.
وفي نهاية الملتقى تم تكريم 150 عائلة من أسر الشهداء والجرحى والمفقودين في إطار الحملة الوطنية لدعم جرحى الجيش العربي السوري حيث أشارت لينا بلال مديرة الحملة الوطنية إلى أن هذا التكريم أريد له أن يتزامن مع عيد رأس السنة الميلادية الجديدة للاحتفال مع ذوي الشهداء والجرحى والمفقودين ومواساتهم إصرارا على تأكيد إرادة الحياة علها تكون إشارة من إشارات النصر القريب.
وتحدثت عن نشاط الحملة التي جمعت منذ انطلاقها في آذار الماضي مبلغ 66ر10 ملايين ليرة سورية كتبرعات بمساهمة من الأيادي البيضاء من داخل الوطن وخارجه تم إيصالها إلى مستحقيها من جرحى الجيش.
وأعرب عدد من الجرحى عن تقديرهم لهذه اللفتة واستعدادهم لمتابعة مسيرة النضال لحماية الوطن الذي يستحق أعز ما يملكه كل سوري شريف داعين إلى تعزيز الوحدة الوطنية والتسلح بالوعي والإخلاص لسورية حتى نصرها القريب على أعدائها.
حضر الملتقى أمين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي غسان أسعد والمهندس ياسر ديب رئيس مجلس المحافظة واعضاء قيادة فرع الحزب والمكتب التنفيذي بالمحافظة وفعاليات اجتماعية وأهلية.











