أقيم يوم السبت الفائت حفل تأبيني للشيخ العلامة الأستاذ الشيخ حسن علي رمضان في المركز الثقافي العربي بطرطوس بحضور رسمي شارك فيه السادة محمد عبد الستار السيد وزير الأوقاف والاعلامي يحيى أبو زكريا وغسان أسعد أمين فرع الحزب ونزار موسى محافظ طرطوس وتم تلاوة آيات من ذكره الحكيم وكلمات تحدثت عن فضيلة الشيخ العلامة رحمه الله وأدخله فسيح جناته.
وأكد وزير الأوقاف الدكتور محمد عبدالستار السيد في كلمة ألقاها أن القوى الغربية درست النصوص الإسلامية لاختراقها والنيل من الإسلام عبر إحياء فكر تكفيري نجم عنه قيام “الوهابية التي تحولت إلى فكر قائم على قتل الآخرين ومنع حرية الاعتقاد والفكر”.
ولفت وزير الأوقاف خلال ملتقى “البعث للحوار” في المركز الثقافي العربي بطرطوس أمس بعنوان “متطلبات مواجهة الفكر التكفيري والتطرف الديني” إلى أن الوزارة ستصدر قريبا كتاب “فقه الأزمة” الذي شارك في وضعه علماء وفقهاء من مختلف التيارات الدينية التي تمثل الإسلام الحقيقي في سورية للتوعية حول التكفير ولتعزيز الأمن الفكري والثقافي والمساعدة في الحفاظ على الانتصارات التي يحققها جيشنا الباسل ضد الإرهاب وكيلا تتكرر أعمال القتل والإجرام في سورية مستقبلا.
وشدد الوزير السيد على أن سورية التي تصنع انتصارها على الإرهاب ذاهبة إلى مؤتمر جنيف2 بقوة تستمدها من هذا الانتصار ومن تلاحم شعبنا مع قيادته.وحذر من خطورة الأفكار والمفاهيم الدينية الخاطئة الموروثة ودورها الهدام في المجتمع عبر إثارة الفتن بين المكونات المجتمعية مبينا أهمية “الابقاء على منهج التربية الدينية في المدارس” لتعليم الدين الإسلامي الصحيح للطلاب.
ولفت أمين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي بطرطوس غسان أسعد إلى أهمية دور هذه الملتقيات الفكرية بهدف التوعية والتثقيف والانفتاح على التيارات الفكرية الأخرى مشيرا إلى أن قانون الأحزاب أفسح المجال أكثر للعمل السياسي الوطني في سورية المتجددة.
وأكد المفكر العربي الدكتور يحيى أبوزكريا أن التقصير الأكبر بحق شعوب المنطقة العربية والإسلامية كان على صعيد الأمن الثقافي الفكري حيث لم يتم التصدي لمن “فجروا التناقضات في الدين الإسلامي منذ قرون عديدة وفتحوا الباب أمام تسخير النصوص الدينية لإثارة الفتن والحروب” مشيرا إلى أن نشر ثقافة الانتصار في سورية في الوقت الحالي يتطلب التعزيز لأمن فكري يحافظ على الانتصار السياسي والعسكري السوري.
ولفت إلى أن التيار التكفيري ولاسيما الوهابية وليدة الموروثات الخاطئة التي لم يتم تصحيحها وتجد لها اليوم 40 فضائية تنطق باسمها مقابل انعدام وسيلة مماثلة تنطق باسم المحور الديني المستنير مؤكدا الحاجة إلى إعلام فضائي يستند إلى منهج إعلامي ثقافي متكامل في مواجهة التكفيريين واحتضان الشباب وخصوصا الفئات الأشد جهلا وفقرا وضعفا والذين فيهم مروجو الوهابية تربة خصبة.
وأشار الباحث الدكتور أحمد عمران الزاوي إلى أن القواعد الاجتماعية والدينية التي تسود المجتمع السوري “تناقض الفكر التكفيري الذي تنتهجه المجموعات المتشددة” موضحا أن المحبة والتسامح هما سمة الأديان السماوية وساهمت في نشر تعاليم الإسلام والمسيحية بالعالم مؤكدا أن المسيحيين ساهموا مع المسلمين بتعزيز أواصر اللحمة الوطنية ومكانة اللغة العربية وترسيخها في سورية التي تتميز بالعيش المشترك منذ قرون.









