تخطى إلى المحتوى

ملتقى اقتصادي سوري–مصري يفتح آفاقاً جديدة للشراكة الاقتصادية والاستثمارية

بانوراما سورية:
في خطوة تعكس عمق العلاقات الاقتصادية العربية، انطلقت أعمال الملتقى الاقتصادي السوري–المصري المشترك بتنظيم من اتحاد غرف التجارة السورية وبالتعاون مع اتحاد الغرف المصرية، وذلك برعاية وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور محمد نضال الشعار، وبمشاركة رسمية رفيعة المستوى وحضور واسع من رجال الأعمال والمستثمرين من كلا البلدين.
ويأتي هذا الملتقى كمنصة اقتصادية متكاملة تهدف إلى تعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية بين سوريا ومصر، وخلق بيئة حوار مباشر تجمع صُنّاع القرار مع ممثلي القطاع الخاص، بما يسهم في تحويل الفرص المتاحة إلى مشاريع واقعية قابلة للتنفيذ.
ويركّز الملتقى على استعراض الفرص الاستثمارية النوعية، ولا سيما في القطاعات الإنتاجية والخدمية والبنى التحتية، إلى جانب بحث آليات تطوير التبادل التجاري ومعالجة التحديات التي تعيق نموه. كما يفتح المجال أمام استكشاف مجالات تعاون جديدة تسهم في دعم التنمية الاقتصادية المستدامة في البلدين.
قصة نجاح…

وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور محمد نضال الشعار شدد على أن سوريا ومصر تمتلكان نمط طلب استهلاكي متشابه، ما يفتح آفاقًا واسعة للتكامل، مؤكدًا أن الوجود السوري في مصر يمثل قصة نجاح يجب البناء عليها ونقل خبراتها إلى الداخل السوري. وأشار إلى فرص واعدة في قطاعات الزراعة، والصناعات الاستخراجية، والاقتصاد الرقمي، مؤكدًا جاهزية سوريا لتقديم تسهيلات وضمانات حقيقية للمستثمرين المصريين كشركاء في التنمية.

استقرار الليرة اساسي..
من جانبه، أكد وزير المالية محمد يسر برنية أن الحكومة تعمل على استقرار الليرة السورية من خلال ضبط العجز وتحقيق استقرار المالية العامة، إضافة إلى تطوير الصادرات وإعادة هيكلة الجهاز المصرفي، مشيرًا إلى أن النظام الضريبي الجديد تنافسي وبسيط وأقل من نظيره في مصر.

النقل ركيزة اساسية..
بدوره، أوضح وزير النقل المهندس يعرب بدر أن قطاع النقل يشكل ركيزة أساسية للنشاط الاقتصادي، لافتًا إلى الجدوى الاقتصادية لنقل الفوسفات والحاويات إلى حلب، ومؤكدًا وجود فرص استثمارية كبيرة في هذا القطاع.

روابط قوية بين البلدين
رئيس اتحاد الغرف المصرية أحمد الوكيل أكد استعداد مصر للمشاركة الفاعلة في مرحلة إعادة الإعمار في سوريا، مشيرًا إلى الروابط القوية بين الشعبين ووجود نحو مليون سوري في مصر. وأوضح أن الوفد المصري يضم ممثلين عن قطاعات المال والأعمال لدراسة فرص الاستثمار، ونقل الخبرات المصرية في تحديث المصانع والبنية التحتية، إضافة إلى بحث التصنيع المشترك والتصدير إلى دول الجوار، مع الدعوة لتفعيل خط طيران مباشر بين البلدين لدعم حركة الأعمال.

خطوة استراتيجية..

من جهته أكد رئيس اتحاد غرف التجارة السورية الاستاذ علاء العلي أن لقاء اليوم يشكل خطوة استراتيجية مهمة في مسار إعادة البناء والتنمية على مختلف المستويات، مشيراً إلى أن التعاون المشترك يعد ركيزة أساسية لتعزيز القوة الاقتصادية لكل من سوريا ومصر في المرحلة المقبلة، ولفت إلى أن مصر كانت ولا تزال شريكاً استراتيجياً لسوريا في مختلف المجالات، مؤكداً أن متطلبات المرحلة الراهنة تفرض تعزيز آفاق التعاون الاقتصادي بين البلدين.

دور في تعزيز التكامل..
ويمثل هذا الحدث محطة مهمة في تفعيل الدور المؤسسي لاتحادات غرف التجارة، وتعزيز التكامل بين مجتمعي الأعمال السوري والمصري، بما يعكس التوجه نحو شراكات استراتيجية طويلة الأمد تدعم الاقتصاد العربي المشترك.
وتتمحور أهداف الملتقى حول التعريف بالمناخ الاستثماري في سوريا والفرص المتاحة في القطاعات ذات الأولوية، وتشجيع إقامة مشاريع مشتركة بين رجال الأعمال في البلدين، إلى جانب تسليط الضوء على الإصلاحات الحكومية والحوافز المقدمة للمستثمرين. كما يوفّر الملتقى إطارًا عمليًا لبناء قنوات تواصل مباشرة بين الشركات والمؤسسات الاقتصادية عبر لقاءات ثنائية تسهم في تحويل الحوار إلى تعاون فعلي.

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

تابعونا على فيس بوك

مقالات