
بانوراما سورية:
تواصل ورشة العمل الوطنية «خطوة أمان» أعمالها في فندق القيصر بدمشق، بتنظيم من المركز الوطني لمكافحة الألغام في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، وبالتعاون مع منظمة اليونيسيف، بهدف رفع مستوى الوعي بمخاطر الألغام والذخائر غير المنفجرة، وتعزيز دعم الضحايا والناجين منها.
وأكد مدير إدارة التوعية في المركز الوطني السوري لمكافحة الألغام، السيد معاذ عقاد، أن انطلاق عملية إعادة الإعمار في سوريا لا يمكن أن يتحقق بشكل فعلي دون إزالة الألغام والتوعية بمخاطرها، مشيراً إلى أن انتشارها في مساحات واسعة من ريف دمشق وحمص وحماة وحلب يشكل عائقاً رئيسياً أمام تنفيذ المشاريع التنموية.

وأوضح عقاد في تصريح لموقع «بانوراما سورية» أن فرق إزالة الألغام تواجه تحديات كبيرة، أبرزها نقص التمويل والدعم، داعياً رجال الأعمال السوريين إلى تحمل مسؤولياتهم المجتمعية والمساهمة في دعم جهود الإزالة والتوعية، سواء عبر التمويل المباشر أو من خلال تنظيم ورش توعوية للعاملين في منشآتهم.
وبيّن أن المركز الوطني يُعد الجهة المرجعية الوحيدة المعنية بملف الألغام في سوريا، ويعمل على تنسيق الجهود الوطنية وتوحيد الموارد بما يضمن توجيهها بشكل منظم وفعّال، مؤكداً وجود جهات عدة أبدت استعدادها للعمل في مجالي الإزالة والتوعية تحت مظلة المركز.
كما دعا إلى تمكين الناجين من مخلفات الحرب، ولا سيما من ذوي الإعاقة، من خلال توظيفهم في أعمال مكتبية كالمحاسبة والتصميم، مستفيدين من خبراتهم ومؤهلاتهم الأكاديمية.
وفيما يخص المناطق الصناعية المتضررة، حذر عقاد من البدء بأي أعمال قبل الحصول على تصريح رسمي من المركز الوطني يؤكد خلوها من الألغام، مشيراً إلى استمرار التنسيق مع مجالس الأحياء لضمان سلامة التحركات.
وختم حديثه برسالة إلى المهجرين العائدين، داعياً إياهم إلى التواصل مع الجهات المختصة قبل العودة إلى مناطقهم الأصلية، خاصة في ريف حلب وريف إدلب والبادية وريف حمص، نظراً لاستمرار تلوث مساحات واسعة من هذه المناطق بالألغام.







