
تراكمات سابقة، والتسعيرة الجديدة لم تُطبق بعد…
تصاعد وتيرة المناشدات والمطالب المحقة لإلغاء قرار رفع التعرفة
*عبد العزيز محسن:
وصلنا توضيح من أحد المتابعين الأعزاء بخصوص تقرير منشور في موقع بانوراما حول ارتفاع قيمة فواتير الكهرباء الصادرة مؤخراً، حيث أشار إلى وجود العديد من المغالطات وعدم الدقة في المعلومات المتداولة حالياً.
ويضيف: هناك من يقول إن المبالغ الكبيرة في فواتير الكهرباء ناتجة عن تطبيق التسعيرة الجديدة، إلا أن هذا الكلام غير دقيق. فالتسعيرة الجديدة تبدأ اعتباراً من الدورة السادسة لعام 2025، وهذه الدورة لم تصدر حتى الآن، ومن المفترض أن تصدر في بداية شهر آذار.. وحتى تاريخه، مرّ حوالي 25 يوماً على بداية الدورة الأولى لعام 2026، ولم يتم تسجيل تأشيرة الدورة السادسة لعام 2025 بعد، علماً أنه كان من المفترض تسجيلها مع نهاية السنة في 1/1/2026، أو على أبعد تقدير خلال الأيام الخمسة الأولى من الشهر.
وبالتالي، فإن المبالغ الكبيرة التي يتم تداولها حالياً تعود في الحقيقة إلى فاتورة الدورة الخامسة لعام 2025، وليس للدورة السادسة.
ويتابع : سبب ضخامة هذه الفواتير هو التراكم الناتج عن عدم دقة قراءات مؤشري وزارة الطاقة خلال الدورات السابقة.
فعند تثبيت تأشيرة الدورة الخامسة، تم تسجيل القراءة بشكل دقيق ولأول مرة، وذلك بسبب استعداد الوزارة لتطبيق التسعيرة الجديدة، حيث كُلّفت لجان مختصة بتسجيل القراءات بدقة لتكون نقطة الصفر للتسعيرة الجديدة.
هذا الإجراء كشف مشكلة حقيقية، وهي أن بعض المؤشرين كانوا يسجلون قراءات غير صحيحة للعدادات سابقاً، ما أدى إلى تراكم الاستهلاك وظهوره دفعة واحدة في الدورة الخامسة.
باختصار، سبب الفواتير المرتفعة في الدورة الخامسة لعام 2025 هو أخطاء قراءات مؤشري وزارة الطاقة، وليس التسعيرة الجديدة.
والسؤال المطروح: ما هي الصلاحيات التي تُمنح للمؤشرين حتى يمر 25 يوماً على انتهاء الدورة السادسة دون تسجيل تأشيرتها؟ هذا يعني أن المشكلة ما زالت قائمة، والمواطن ما زال تحت رحمة هذه القراءات غير المنتظمة.
توجد العديد من الأمثلة والصور لفواتير منشورة على صفحات فيسبوك، ويتضح فيها بوضوح أنها تخص الدورة الخامسة وليس السادسة.
ولا يعني هذا الكلام أن فواتير التسعيرة الجديدة ستكون منخفضة جداً، فهي ستكون متفاوتة، لكن غالبية الفواتير لن تتجاوز تقريباً 180 ألف ليرة، في حال لم يتجاوز الاستهلاك 300 كيلو واط خلال شهرين، حيث إن أول 300 كيلو سعر الكيلو فيها 600 ليرة، وما يزيد عن ذلك يصبح سعر الكيلو 1400 ليرة.
وللمرة الأولى أصبح المواطن قادراً على معرفة استهلاكه الفعلي، لأن تأشيرة الدورة الخامسة سُجّلت أمامه بشكل دقيق، ما يسمح له بحساب صرفه اليومي بشكل واضح.
ونرفق مثالاً على ذلك: الفاتورة التي تبلغ قيمتها حوالي 4.5 ملايين ليرة والمتداولة بكثرة على فيسبوك، وعند التدقيق فيها يتبين أنها تخص الدورة الخامسة، وقد تكون ناتجة عن تراكم استهلاك لعدة دورات سابقة”.
اخيرا .. نستغرب لماذا لم يصدر أي توضيح رسمي من وزارة الطاقة بهذا الخصوص ، ونتساءل لماذا هذا الصمت وترك المجال للأحاديث والاشاعات والكلام غير الدقيق المتداول على نطاق واسع بدون سقف..
بكل الأحوال سنبقى على أمل بأن تعيد الحكومة النظر في قرارها رفع اسعار تعرفة الكهرباء كونه لم يدخل حيز التطبيق حتى اليوم وهو بالتأكيد قرار غير منطقي وغير منصف ولا يتناسب مع الدخل المادي للغالبية الساحقة من أبناء الشعب السوري الذين ترتفع اصواتهم في الأحاديث العامة وعلى صفحات الفيس بوك مطالبين الدولة بإلغاء القرار وتأجيل تطبيقه الى حين استقرار الأوضاع العامة في البلد وتعافي الاقتصاد الوطني وارتفاع دخل المواطن وتحسن الوضع المعيشي.







