تخطى إلى المحتوى

منظمة “لأجل وطن” تواصل مبادراتها… “نبض وطن” : الفن ميثاق للسلم الأهلي ورسالة وحدة لكل السوريين

بانوراما سورية:
تحت شعار «لأننا أهل… لطالما كنا» أطلقت منظمة “لأجل وطن” بالتشاركية مع كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق فعالية وطنية فنية بعنوان «نبض وطن – ميثاق السلم الأهلي»، وذلك في مركز الفنون البصرية داخل الجامعة، في خطوة تهدف إلى تعزيز قيم التعايش السلمي، وترسيخ مفاهيم الوحدة الوطنية والتماسك المجتمعي بين جميع مكونات المجتمع السوري.
وضمّت الفعالية لوحات فنية متعددة الأساليب، إلى جانب مجسمات إبداعية حملت مضامين إنسانية ووطنية، عكست رؤية شبابية تؤمن بأن الفن لغة جامعة قادرة على رأب الصدع وبناء الأمل.

وأكد رئيس مجلس إدارة منظمة «لأجل وطن» السيد ماجد أحمد أن السلم الأهلي أصبح حاجة ملحّة في ظل الظروف الراهنة، داعياً إلى التكاتف كأبناء وطن واحد بعيداً عن أي انقسامات، والعمل معاً لبناء سوريا الجديدة وإعادة إعمارها، والنظر إلى المستقبل بروح إيجابية.
وبيّن أن المشروع يمتد لأكثر من عام، ويتضمن ثلاث مراحل:
إطلاق المبادرة.
جلسات وندوات حوارية تمتد سبعة أشهر بمشاركة أكاديميين وبالتعاون مع عدة وزارات لبحث المشكلات وطرح الحلول.
إطلاق خدمات عملية في مجالات التعليم والصحة وإعادة الإعمار والمشاريع الإغاثية.
وختم بدعوة جميع السوريين للمشاركة تحت شعار «بسواعدنا نبني وطننا».

من جهته، أكد الدكتور فؤاد دحدوح، عميد كلية الفنون الجميلة، أن فعالية «نبض وطن» تمثل دعوة صادقة لترسيخ السلم الأهلي كأساس لإعادة بناء وطن يستحق الحياة والجمال، مشيراً إلى أن مشاركات الطلبة عكست وعياً بصرياً عالياً وقدرة فنية على إيصال الرسائل الإنسانية بأسلوب مختصر ومؤثر.
بدورها، قالت المديرة التنفيذية للمنظمة غالية الريس إن «نبض وطن» ليست مجرد فعالية، بل إحساس بالمسؤولية والانتماء، ورسالة أمل تؤكد قدرة السوريين على اللقاء لا التنافر، معتبرة أن السلم الأهلي قدر نصنعه بأيدينا، ويُبنى بالعدالة والحوار، ولا يترسخ إلا حين يشعر كل إنسان أن كرامته مصونة وصوته مسموع.

وأوضح الدكتور عبد الناصر ونوس، منسق الفعالية، أن أكثر من 120 طالباً وطالبة من كلية الفنون الجميلة شاركوا في تقديم أعمال فنية تم التحضير لها خلال شهر، على أن تنتقل الفعالية لاحقاً إلى المحافظات السورية، عبر جانب بصري بعنوان «لغة الفن»، وجانب روائي يقام على مسرح المركز الوطني بمشاركة نخبة من الأدباء والمفكرين والفنانين.

بدوره اكد الدكتور سائد سلوم، مدير قسم التصوير في الكلية، إلى أن الأعمال الفنية المشاركة ليست مجرد لوحات، بل رسائل جمالية تحمل تطلعاً صادقاً نحو مستقبل أجمل، وتنطلق من خصوصيتها المحلية لتلامس الأفق الإنساني العالمي، مؤكداً أن الفن شريك أساسي في بناء الإنسان وتعزيز الوعي المجتمعي.

الشيخ سعد الحريث الملحم، الناطق الرسمي لقبيلة جبور الزبيدية القحطانية اكد على أهمية السلم الأهلي بوصفه قضية جامعة لكل السوريين، مشيراً إلى معاناة أبناء الجزيرة من التهجير والحصار، ومشدداً على أن سوريا واحدة موحدة من أقصاها إلى أقصاها، جميلة بكل أطيافها، وهي لكل أبنائها.

وفي الختام صرّح مدير العلاقات العامة والإعلام في المنظمة عبد حسن جدوع للإعلاميين أن الفعالية التي أُقيمت بالتعاون مع كلية الفنون الجميلة شكّلت تجربة ناجحة ومميزة من حيث التنظيم والحضور والتفاعل الجماهيري، مؤكداً أن هذا النجاح هو ثمرة تعاون وجهد مشترك بين الجانبين بروح واحدة وإيمان بدور الفن في خدمة المجتمع.
وأشار إلى أن الإقبال الكبير يعكس مكانة المنظمة في قلوب السوريين، موضحاً أن الأعمال الفنية لم تكن مجرد لوحات، بل رسائل وطنية وإنسانية جسّدت نبض الشارع وقيم الانتماء والولاء للوطن.
وأكد جدوع أن منظمة لأجل الوطن مستمرة في أداء رسالتها المجتمعية والوطنية، واضعة خدمة المجتمع في مقدمة أولوياتها، ومثمّناً الشراكة مع كلية الفنون الجميلة كنموذج للتكامل بين العمل الأهلي والمؤسسات الأكاديمية في خدمة الوطن والإنسان.
وبهذا، حملت فعالية «نبض وطن» رسالة واضحة مفادها أن الفن ليس ترفاً، بل جسراً نحو السلام، وأداة حقيقية لإعادة بناء الإنسان والوطن.

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

تابعونا على فيس بوك

مقالات