تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
مرسوم بإحداث 3 كليات في جامعة حلب بمدينة منبج الشيباني يستقبل كوردوني ويبحث معه سبل تعزيز التعاون بين الحكومة السورية والأمم المتحدة السيدة لطيفة الدروبي تزور ميتم الجمعية الخيرية الإسلامية بحمص وتشارك الأطفال إفطار رمضان الرئيس الشرع بصدر مرسوما بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل صدوره الطيران المدني يبحث مع SGS السعودية تطوير خدمات المناولة في المطارات السورية الملك الأردني يؤكد أهمية دعم جهود سوريا للحفاظ على أمنها وسيادتها الرئيس الشرع: ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي يعزز وحدة الكلمة ويرسخ الاعتدال ويحمي النسيج الوطني جلسة حوارية للرئيس الشرع ضمن فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر وزارة الأوقاف تحت عنوان “وحدة الخطاب الإسلا... وزارة المالية توقّع اتفاقية مع شركة "عِلم" السعودية لمشروع رقمنة الخدمات والعمليات المالية الحكومية مجلس الأمن يرحّب بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية و”قسد” ويؤكد دعمه لوحدة سوريا وسيادتها

الزراعة تطلق استراتيجية لخمس سنوات قادمة… خطوة نحو نهضة زراعية شاملة

دمشق:
أنهت وزارة الزراعة وضع إستراتيجيتها للمرحلة 2026 – 2030، والتي تضمنت خطة شاملة لتطوير القطاع الزراعي؛ بما يتوافق مع الواقع الاقتصادي والبيئي والمؤسسي الراهن، مع التركيز على تعزيز الأمن الغذائي، واستدامة الموارد الطبيعية، ومشاركة القطاع الخاص، واعتماد التكنولوجيا الحديثة والزراعة الذكية.

وتعتمد الاستراتيجية -التي أعلنت عنها وزارة الزراعة، بحضور وزراء ومسؤولين حكوميين وممثلين عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة والحكومة البريطانية- على درجة عالية من المرونة تتيح تعديل الخطط وفق المتغيرات السياسية والاقتصادية والبيئية خلال المرحلة الانتقالية، بما يشكّل فصلًا جديداً في مسار تعافي القطاع الزراعي بعد سنوات من التحديات.

الإطار العام للإستراتيجية
تمتد الإستراتيجية على خمس سنوات ما بين (2026 – 2030)، مع إمكانية مراجعتها وتعديلها تبعاً للمتغيرات الداخلية والخارجية، وتتمثل أولوياتها بعدة أمور أهمها:
– تحقيق الأمن الغذائي الوطني.
– ضمان استدامة الموارد الطبيعية، ولا سيما الموارد المائية.
– مشاركة القطاع الخاص في مجالات الإنتاج الزراعي والتصنيع والتسويق.

وتهدف الرؤية الإستراتيجية إلى تطوير قطاع زراعي مستدام يسهم في تحسين سبل عيش السكان الريفيين، وتعزيز الأمنين الغذائي والمائي، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

ولضمان مرونة التنفيذ، سيتم العمل وفق خطط مرحلية قابلة للتعديل، بما يسمح بالاستجابة السريعة لأي تغيرات في السياسات أو الموارد أو الظروف البيئية.

كما تتضمن الإستراتيجية إعادة هيكلة الوزارة بما يسهم في تحسين كفاءة الأداء المؤسساتي، وتعزيز التكامل بين القطاعات الزراعية والبيئية، ورفع جودة الخدمات المقدمة للمزارعين، والمساهمة في جهود إعادة الإعمار وتخفيف العبء عن الدولة.

تحليل الواقع الزراعي
كما تضمنت الإستراتيجية تحليلًا شاملًا للواقع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني خلال العقود الماضية، إضافة إلى تقييم الخسائر التي تكبدها القطاع خلال سنوات الثورة مع تحديد: نقاط القوة ونقاط الضعف، والفرص والتحديات وفق تحليل SWOT.

وتستند الإستراتيجية إلى إحداث تغيير منهجي يواجه التحديات القائمة بالتعاون مع الشركاء التنفيذيين، بهدف تأمين احتياجات القطاع في المرحلة المقبلة، وتعزيز الاستثمار على أساس الزراعة المستدامة، وترشيد وصيانة الموارد المائية.

أهمية الإستراتيجية بالأرقام
أوضح مدير المركز الوطني للسياسات الزراعية المهندس “رائد حمزة” أن التوجهات الإستراتيجية تعتمد على التوسع في المحاصيل ذات القيمة المضافة العالية، مثل المحاصيل الطبية والعطرية، وإعادة هيكلة بعض المحاصيل الصناعية الأقل جدوى، كالشوندر السكري والقطن، مؤكداً الحاجة إلى إعادة توزيع الموارد: (المياه- الأراضي- مستلزمات الإنتاج) والانتقال من المحاصيل المستهلكة للموارد إلى المحاصيل الأكثر مرونة.

وتشير المؤشرات إلى تراجع مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي من 23% عام 2005 إلى 13% عام 2022، كما شهدت المساحات المزروعة بمحصولي القمح والشعير تراجعاً مستمراً خلال الفترة الممتدة بين 2010 و2024، إضافة إلى انخفاض معدلات الإنتاج خلال السنوات الماضية، حيث تراجعت نسب النمو من 8% في بعض الفترات السابقة إلى مستويات متدنية خلال العقدين الأخيرين.

نظرية التغيير وخارطة الطريق:
تعتمد الإستراتيجية على “نظرية التغيير” التي ترتكز على خارطة طريق تربط بين التدخلات المطلوبة والأهداف الإستراتيجية العليا، بما يسهم في تطوير سلاسل القيمة المستدامة، وتبني التقنيات المبتكرة، وتحسين الخدمات الزراعية.

كما تركز على تشجيع القطاع الخاص للاستثمار في المشاريع الزراعية، وتوفير بيئة قانونية وتنظيمية داعمة، وتسهيل وصول مستلزمات الإنتاج في الوقت المناسب من بذار وأسمدة ومحروقات، والتوسع في استخدام تقنيات الري الحديث والمكننة الزراعية والمخصبات، وتعزيز دور الإرشاد الزراعي، وتحسين عمليات التسويق والصناعات التحويلية، ومواجهة التحديات المناخية.

المحاور الأساسية للإستراتيجية:
ترتكز الإستراتيجية على ستة محاور رئيسية منها:

– التنمية الريفية التي تعد جزء أساسياً، حيث تسهم في تنويع مصادر الدخل، والحفاظ على الموارد البيئية، والحد من الهجرة الداخلية، وخلق فرص عمل تضمن عيشاً كريماً في المجتمعات الريفية.

– تطوير الإنتاج النباتي وتحسين البذار بهدف زيادة الإنتاج ورفع جودة المحاصيل من خلال اعتماد أصناف محسنة عالية الغلة ومقاومة للجفاف والأمراض وتبني برامج بحثية تطبيقية، وزيادة المساحات المستثمرة.

– تطوير الإنتاج الحيواني والذي يهدف إلى تلبية احتياجات السكان والصناعات الغذائية عبر زيادة أعداد القطيع وتحسين إنتاجيته، وتأمين الأعلاف ورفع جودتها بإيجاد بدائل علفية آمنة وتنظيم استيرادها، ودعم الأبحاث المتعلقة باستخدام المخلفات الزراعية والصناعية، وتطوير مخابر الأعلاف لضمان مطابقتها للمعايير.
وأيضا تطوير صناعة الأدوية البيطرية وتحسين جودتها.

– الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية، الذي يمثل أحد أبرز التحديات في ظل التغيرات المناخية والرعي والقطع الجائر للغابات؛ وتشمل التوجهات التوسع في شبكات الري الحديث والري السطحي المتطور، وحصاد مياه الأمطار، ورفع كفاءة استخدام الأراضي، وتأهيل الغابات المتدهورة، واستعادة الغطاء النباتي في البادية السورية.

– المشاريع الداعمة

• تسعى الإستراتيجية إلى دعم عدد من المشاريع الحيوية، منها: برنامج التعاونيات الزراعية وقرى الإنتاج التصديرية، والتحول الرقمي في القطاع الزراعي، ودعم مشاريع الإنتاج النباتي والحيواني، وإنعاش زراعة القمح، وتأهيل مخابر الصحة الحيوانية، ومراكز التلقيح الاصطناعي في الغزلانية، وإنتاج اللقاحات البيطرية.

– استخدام تطبيقات الزراعة الذكية لمواجهة آثار التغير المناخي، بما في ذلك مشروع #منظومة_الإنذار_المبكر للطقس والمناخ؛ لتمكين المزارعين من التكيف مع المتغيرات المفاجئة، إضافة إلى تطبيق نماذج الزراعة الذكية في غوطة دمشق وتعزيز تسويق المنتجات الزراعية في مناطق مختارة.

• بهذه الرؤية الشاملة، تسعى وزارة الزراعة إلى إرساء أسس قطاع زراعي أكثر كفاءة واستدامة، قادر على تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية خلال السنوات الخمس المقبلة.

 

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

تابعونا على فيس بوك

مقالات