
بانوراما سورية:
أكد رئيس لجنة الشحن والنقل والترانزيت في غرفة تجارة دمشق، رياض الصيرفي، أن الازدحام المتزايد عند معبر نصيب الحدودي تسبب بتأخير دخول الشاحنات المحمّلة بالبضائع إلى الأراضي السورية لمدة تصل إلى خمسة أيام، وذلك بسبب آلية “المناقلة” المفروضة بين الشاحنات الأجنبية والسورية.
وأوضح الصيرفي، في تصريح لصحيفة “الوطن”، أن قرار منع دخول الشاحنات الأجنبية عبر المنافذ البرية، والاعتماد على تفريغ الحمولة ونقلها إلى شاحنات سورية، ألحق أضراراً كبيرة بالتجار، وانعكس سلباً على الأسعار وحركة السوق، ما أثر بدوره على المستهلكين.
وأشار إلى وجود نقص واضح في عدد العمّال (العتّالين) في المعبر، حيث لا يتجاوز عددهم 200 عامل، ما يفاقم الازدحام ويؤدي إلى إبطاء عمليات النقل، ويزيد من مدة انتظار الشاحنات قبل دخولها الأراضي السورية.
وبيّن أن القرار خلق تعقيدات لوجستية إضافية وأعباء تشغيلية على التجار، داعياً إلى ضرورة إشراك القطاع الخاص في صياغة القرارات الاقتصادية، مؤكداً أن غياب التشاركية أدى إلى صدور قرارات دون دراسة كافية لتداعياتها على أرض الواقع.
من جانبها، أكدت غرفة تجارة دمشق أنها تتابع بشكل مكثف مع الجهات المعنية في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك تداعيات القرار رقم 31، الذي يمنع دخول الشاحنات الأجنبية إلا بحالة الترانزيت، مشيرة إلى سعيها للحد من آثاره السلبية على قطاعي النقل والتجارة.
وأوضحت الغرفة أنها شكّلت وفداً مشتركاً من مجلس إدارتها وممثلين عن قطاع الشحن، لنقل صورة دقيقة عن التحديات الميدانية، حيث شدد الوفد خلال اجتماعه مع الجهات المعنية على ضرورة مواءمة القرارات مع جاهزية البنية التحتية في المعابر الحدودية.
كما لفتت إلى أن ساحات المناقلة الحالية غير مجهزة لاستيعاب الحجم الكبير من الشحنات، ما يؤدي إلى اختناقات وتأخير في تسليم البضائع، إضافة إلى المخاطر الناتجة عن عمليات التحميل والتفريغ المتكررة، مثل تلف البضائع أو فقدانها، فضلاً عن التبعات التأمينية والقانونية.
وفي ختام بيانها، شددت غرفة التجارة على أهمية اعتماد مبدأ التشاركية بين الحكومة والقطاع الخاص عند اتخاذ القرارات الاقتصادية، لضمان فعاليتها وتقليل آثارها السلبية، مؤكدة استمرار جهودها لتحقيق توازن بين دعم النقل الوطني وضمان انسيابية حركة البضائع واستقرار السوق.







