
أعلنت شركتا شحن عالميتان تعليق عملياتها في مناطق حيوية من الخليج العربي، على خلفية تصاعد الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، في خطوة تنذر بتداعيات مباشرة على حركة الإمدادات البحرية والتجارة العالمية.
وفي بيان رسمي نقلته وكالة “فرانس برس”، طلبت مجموعة “CMA CGM” الفرنسية من سفنها العاملة في الخليج إيجاد ملاذ آمن، معلنة تعليق عبور قناة السويس، مع إعادة توجيه السفن عبر رأس الرجاء الصالح جنوب إفريقيا، ما يعني إضافة آلاف الكيلومترات إلى زمن الرحلات البحرية. بدورها، أعلنت شركة ” Hapag-Lloyd”، خامس أكبر شركة شحن في العالم، تعليق عبور جميع سفنها في مضيق هرمز حتى إشعار آخر، في حين أبلغت مجموعات شحن أخرى، بينها ” Maersk”، عملاءها بإمكانية تأخر وصول الشحنات نتيجة التطورات الأمنية.
وفي السياق ذاته، أعلن مركز الأمن البحري العماني تعرض ناقلة نفط لاعتداء في مضيق هرمز قرب محافظة مسندم شمال سلطنة عمان.
ونقلت وكالة الأنباء العمانية عن المركز قوله: إن الناقلة التي ترفع علم جمهورية بالاو، تعرضت للاعتداء على بعد خمسة أميال بحرية شمال ميناء خصب، وتم إخلاء طاقمها المكون من 20 شخصاً، مع تسجيل إصابات متفاوتة لأربعة بحارة جرى نقلهم لتلقي العلاج.
وفي تطور مواز، أعلن مصدر أمني في سلطنة عمان تعرض ميناء الدقم على الساحل الجنوبي الشرقي لهجوم بطائرتين مسيرتين، بالتزامن مع استمرار الهجمات الصاروخية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى لليوم الثاني.
من جانبها، أعلنت وكالة “رويترز”، أن أكثر من 150 ناقلة نفط متوقفة في المياه المفتوحة بالخليج وتتجنب مضيق هرمز، مؤكدة تعرض ناقلة النفط “سكاي لايت” لهجوم من إيران قرب المضيق.
كما نقلت وسائل إعلام إيرانية صور لاستهداف ناقلة نفط في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن الناقلة المستهدفة رفضت الامتثال لتحذيرات الحرس الثوري في مضيق هرمز، وبدأت بالغرق بعد تضررها بشكل كبير.
وأفادت وكالة “تسنيم” أمس السبت بأن الحرس الثوري الإيراني وجه رسائل لاسلكية إلى السفن تفيد بمنع عبور أي سفينة من مضيق هرمز، في وقت دعت فيه الولايات المتحدة سفنها إلى الابتعاد عن الخليج بسبب العمليات العسكرية الجارية.
ويعد مضيق هرمز ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية، إذ عبره خلال عام 2024 نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، ما يعادل قرابة 20 بالمئة من الاستهلاك العالمي، إضافة إلى نحو خمس صادرات الغاز الطبيعي المسال، معظمها من قطر، ما يضع الأسواق العالمية أمام مخاطر اضطراب متزايدة في حال استمرار التصعيد.
الوطن- وكالات







