حدثني صديقي المتفائل، عن حديث هاتفي بينه وبين أحد المديرين، فهو أراد أن يستفسر عن أمر ما لإنجاز مادة صحفية.
فقال له المدير: أرسل أسئلتك خطياً حتى أجيب.. وعندما سأله المتفائل عن السبب قال بكل «جقارة»: أنتم من أصحاب السوابق..!!؟
لا أدري إن كان العمل في مجال الإعلام «تهمة» عند البعض.. مع أنها ترتقي إلى درجة النبل، وخاصة إذا ما تم طرح قضايا تمس أرزاق الناس وممتلكاتهم ومستقبل أبنائهم.. وأن من يعتقد كما يرى حضرة المدير، فهو إما مرتكب أو مخطئ ومذنب، ولهذا يقذف بنا إلى تلك التهم، كمن يغطي الشمس بالغربال..
ما يعزز رأي حضرته، هو تجاهل دور الإعلام من قبل الكثير من المعنيين في قضايا كثيرة أثارتها وسائل الإعلام، وتركت أصداء إيجابية لدى الناس.
لكن طريقة الحل عند هؤلاء المعنيين تسطر بكتب رسمية تبدأ بـ«لوحظ في الآونة الأخيرة..» مع تجاهل تام للجهد الذي قدمه الإعلام لكي «يلاحظ» هذا المعني ما يدور في مؤسسات تابعة له.. ويخطف مسؤول آخر معنيٌّ بذات القضية العبارة ذاتها.. لوحظ..!!
والله لن تنكسر أقلام هؤلاء المعنيين إذا كتبوا أن الصحيفة الفلانية كتبت كذا.. وعليه يجب فعل كذا..!!
لأن في ذلك ترسيخاً لدور الإعلام الرقابي، الذي هو عونٌ للمعنيين في كشف الفساد وفاعليه.. وهذا يزيد ثقة المواطن بإعلامه الوطني والمسؤولين المتابعين الذين يعنيهم معرفة ما يدور في خفاء مؤسساتهم.. وتحت طاولات المديرين «المتوارين» عن أعين الرقابة.. إلى حين طبعاً.
حينها لا يهم كيف يقيّمنا الآخرون.. المهم أن يعلم المواطن أنه يرى الواقع بعيوننا.. لا كما تخطه «الحواشي».
وهنا نسأل: إذا كنا من أصحاب السوابق.. وإذا تم اختصار جهدنا وتعبنا بـ«لوحظ»، يكفينا أننا نكشف خفاياكم وخطاياكم أيضاً..!؟
- الرئيسية
- عيون و أذان
- أصحـــاب الســـوابق !؟- بقلم سلمان عيسى
أصحـــاب الســـوابق !؟- بقلم سلمان عيسى
- نشرت بتاريخ :
- 2014-03-11
- 10:53 ص
Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print
إقرأ أيضامقالات مشابهة
تابعونا على فيس بوك
https://www.facebook.com/PanoramaSyria
تابعونا على فيس بوك









