تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
استجابة للأوضاع الإنسانية في لبنان.. سوريا تفتح ممر “ترانزيت” لكوادر الاتحاد الدولي (IFRC) الطيران المدني السوري يعلن عن تسيير عدد من الرحلات الجوية من مطار حلب الدولي الرئيسان الشرع وماكرون يؤكدان ضرورة احتواء التصعيد في المنطقة لقاء الرئيس الشرع مع الإعلاميين والناشطين: تحديات البناء وآمال السوريين في عام التعافي إجراءات وقائية للجيش العربي السوري على الحدود مع العراق ولبنان احباط مخطط إرهابي لخلية تتبع لتنظيم داعش كانت تعتزم تنفيذ عمل تخريبي يستهدف العاصمة دمشق كيف تسهم المراجعة الأوروبية لنظام العقوبات بدعم مسار التحول السياسي والاستقرار الداخلي في سوريا؟ الرئيس أحمد الشرع ورئيس الوزراء الليبي يبحثان هاتفياً التطورات الإقليمية لجنة مكافحة الكسب غير المشروع تدعو لتعزيز الشفافية في السوق العقارية والإبلاغ عن الصفقات المشبوهة رئيس لجنة مكافحة الكسب غير المشروع يحذر من محاولات انتحال صفتها او السمسرة والابتزاز

استراتيجية جديدة لإعادة المنتجات السورية إلى الأسواق الأوروبية وتعزيز القدرة التصديرية

بانوراما سورية:

تُعدّ الصادرات السورية أحد أهم مفاتيح تعافي الاقتصاد الوطني، إذ تسهم في دعم الاستقرار المالي وتحفيز النمو الاقتصادي. وفي ظل التحديات التي تواجه المنتج المحلي، تبرز الحاجة إلى سياسات أكثر فاعلية تعزز قدرة المنتجات السورية على المنافسة في الأسواق العالمية، ولا سيما الأوروبية.

وفي هذا السياق، تعمل هيئة دعم وتنمية الإنتاج المحلي والصادرات على إطلاق حزمة من البرامج التشغيلية لعام 2026، تركّز على خفض التكاليف اللوجستية وتحسين كفاءة عمليات التصدير، بدلاً من الاعتماد على الدعم النقدي التقليدي.

وأوضح المدير العام للهيئة، منهل الفارس، أن من أبرز البرامج التي يجري العمل عليها برنامج تجميع الشحنات (Consolidation)، الذي يهدف إلى جمع شحنات عدة مصدرين ضمن حمولة واحدة سواء عبر النقل البحري أو الجوي. ويسهم هذا الأسلوب في تقليل تكاليف النقل، وتحسين استغلال المساحات داخل الشحنات، إضافة إلى تنظيم عمليات التصدير بشكل أكثر كفاءة.

العودة إلى الأسواق الأوروبية

تندرج عودة المنتجات السورية إلى الأسواق الأوروبية ضمن مشروع المطابقة (Compliance Project)، الذي يهدف إلى ضمان توافق المنتجات السورية مع المعايير الأوروبية المطلوبة.

وترتكز خطة الهيئة في هذا المجال على ثلاثة محاور رئيسية بالتعاون مع الهيئة السورية للمقاييس والمعايير، تشمل:

مواءمة المنتجات مع المواصفات الأوروبية مثل CE وREACH وSPS وفقاً لطبيعة كل قطاع، مع التركيز على متطلبات الصناعات الغذائية مثل نظام تحليل المخاطر HACCP ومتطلبات REACH الخاصة بالمنسوجات.

إطلاق برنامج للاعتماد والتتبع الرقمي للمصدرين عبر هوية تصديرية رقمية (Exporter) وملف مطابقة لكل منتج ومنشأة، بهدف تقليل تكاليف التدقيق المتكرر.

التركيز على الأسواق والشرائح الأكثر ربحية بدلاً من التوسع العشوائي في الأسواق الخارجية.

تطوير أسطول البرادات

كما تضع الهيئة تحديث أسطول الشاحنات المبردة ضمن أولوياتها، نظراً لأهميته في تصدير المنتجات الزراعية والغذائية سريعة التلف. ويجري العمل حالياً على بحث آليات استثمارية بالتعاون مع جهات تمويلية، من بينها الصندوق السيادي، لتطوير سلسلة التبريد الوطنية عبر نماذج شراكة أو أدوات تمويل مبتكرة، بما يسهم في تقليل الفاقد وتحسين جودة المنتجات المصدّرة.

معالجة التحديات أمام المصدّرين

وفيما يتعلق بالعقوبات وتأثيرها على التحويلات المالية، أوضح الفارس أن هذا الملف يندرج ضمن اختصاص السياسات النقدية وإدارة النظام المصرفي، بينما يقتصر دور الهيئة على نقل التحديات التي يواجهها المصدّرون إلى الجهات المختصة وتوثيقها ضمن تقارير رسمية.

أما فيما يخص تأخير الإجراءات في المعابر الحدودية، مثل معبر نصيب مع الأردن، فقد جرى اتخاذ خطوات لتحسين انسيابية حركة الشحنات، عبر زيادة الكوادر وتشغيل آليات إضافية وتخصيص مسارات لبعض المواد الحساسة، مع العمل على دراسة أثر زمن العبور على جودة الشحنات المبردة.

تحول نحو سياسات قائمة على الأداء

وأكد الفارس أن الهيئة بدأت مراجعة شاملة لبرامج الدعم السابقة، بعد أن تبيّن أن العديد من الآليات القديمة لم تحقق النتائج المطلوبة. وتشهد المرحلة الحالية انتقالاً نحو سياسات دعم مرتبطة بالأداء الفعلي للمصدرين، بما يضمن عدالة وشفافية أكبر في توزيع الدعم.

ويتم التركيز بشكل خاص على دعم المنتجين القادرين على تحقيق نتائج تصديرية ملموسة، بما يعزز دور الصادرات كرافعة أساسية للاقتصاد الوطني.

إعادة توجيه السياسات الاقتصادية

ويرى الفارس أن العجز التجاري الذي تراكم خلال السنوات الماضية يعود جزئياً إلى غياب التركيز الاستراتيجي على الصادرات، وضعف الربط بين الإنتاج المحلي والأسواق الخارجية، إضافة إلى ارتفاع تكاليف التصدير والاختناقات اللوجستية.

لذلك تعمل الهيئة اليوم على إعادة توجيه السياسات الاقتصادية نحو دعم الإنتاج القابل للتصدير، ورفع القيمة المضافة للمنتج السوري، وتحسين البيئة اللوجستية والتنظيمية للتصدير.

وفي النهاية، يشير الفارس إلى أن زيادة الصادرات تعني تدفق المزيد من العملات الأجنبية إلى البلاد، وهو ما ينعكس مباشرة على استقرار الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية.

المصدر الثورة

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك