تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار

إقبال على التسجيل لرحلة الحج هذا الموسم.. القرعة تفصل بين آلاف المتقدمين

مع اقتراب موسم الحج، يتهافت الراغبون لأداء الفريضة، حيث تشهد السجلات إقبالاً واسعاً زاد عن الحصة الرسمية المخصصة لسوريا سنوياً من قبل المملكة العربية السعودية؛ ما يجعل القبول محكوماً بآليات محددة، أبرزها نظام القرعة وتوزيع الحصص وفق الفئات العمرية.

المتقدمون ضعفا الحصة الرسمية

مدير إدارة الحج والعمرة في وزارة الأوقاف محمد نور أعرج قال إن عدد المسجلين لأداء فريضة الحج هذا الموسم بلغ نحو 65 ألف شخص، في حين تبلغ الحصة الرسمية المخصصة لسوريا 22 ألفاً و500 حاج.

وأوضح خلال تصريحات لصحيفة “الثورة السورية” أن الإقبال المتزايد دفع الوزارة إلى تقديم طلب للحصول على أعداد إضافية، على أمل الموافقة عليها بما يتيح قبول عدد أكبر من المتقدمين، وحول آلية القبول، بيّن أعرج أن آلية القبول المعتمدة لا تحتسب سنوات التقديم السابقة، إذ يُفتح باب التسجيل في كل موسم جديد، ويخضع جميع المتقدمين لنظام القبول المعتمد في ذلك العام.

وأضاف أن توزيع الحصة يتم وفق شرائح عمرية، حيث تُخصص نسبة 65 بالمئة للأكبر سناً من المتقدمين، في حين تذهب 35 بالمئة لبقية الشرائح العمرية، مع وجود بعض كبار السن أيضاً ضمن هذه النسبة، مشيراً إلى أن نظام القرعة وآلية القبول يتم الإعلان عنهما مسبقاً ضمن شروط التسجيل، مؤكداً أن كل حاج يسجل عبر المنصة يكون على اطلاع بهذه الآلية قبل تثبيت طلبه.

شكاوى حول التقديم

في المقابل، أثارت آلية القبول والقرعة نقاشات بين عدد من المتقدمين للحج هذا العام، وتقول السيدة صفاء الشامي (59 عاماً)، وهي إحدى المتقدمات، إن “آلية القبول والقرعة حرمتني من أداء الفريضة رغم توافر الشروط اللازمة”، قائلة: “يبدو أن الحج غير مكتوب لي، لم أحظَ بالقبول العام الماضي وهذا العام أيضاً”.

وتضيف السيدة أنه في المقابل فإن عدداً من الأشخاص تلقوا إشعارات القبول، لكنهم لم يتمكنوا من دفع الرسوم خلال الفترة المحددة، ويطالب بعض المتقدمين بتمديد المهلة ولو لفترة قصيرة، خاصة في الحالات التي واجه فيها المتقدمون صعوبات تقنية أو إدارية، مثل ضعف الإنترنت أو الحاجة إلى استكمال بعض الأوراق خلال وقت قصير.

وبدورها نقلت صحيفة “الثورة السورية” هذه الشكاوى إلى مدير إدارة الحج والعمرة، الذي أوضح أن إرسال إشعار الدفع لا يعني إتمام العملية، مبيناً أن هناك عدداً من الحجاج يرسلون إشعارات التسديد دون إتمام الدفع الفعلي، ولذلك فإن المعيار الأساسي هو التسديد الحقيقي وليس مجرد الإشعار.

وأضاف أن قصر مدة التسديد يعود إلى ضيق الوقت المرتبط بترتيبات موسم الحج، مشيراً إلى أنه تم التنويه مسبقاً بضرورة أن تكون أوراق الحاج جاهزة قبل إعلان النتائج، نظراً لأن المؤشرات الزمنية للموسم تكون واضحة ومعروفة مسبقاً.

ويؤكد أعرج أنه في حال تمت الموافقة على منحة عددية إضافية من المملكة العربية السعودية، فإن الأولوية ستكون للمتقدمين الذين أرسلوا إشعارات الدفع ضمن آخر قرار صدر، وبعد ذلك قد يتم فتح المجال أمام مواليد جديدة للتسجيل.

وبيّن أن الوزارة عملت على افتتاح مكاتب في عدد من المحافظات وتجهيزها بتقنيات حديثة، لافتاً إلى أنه لم يتم تسجيل مشكلات تُذكر مرتبطة بالمسار الإلكتروني أو بإجراءات التسجيل.

وأضاف أنه تم اعتماد آليات ميسّرة لتسديد التكاليف، حيث يستطيع الحاج دفع الرسوم من منزله عبر تطبيق “شام كاش”، وفي حال تعذر ذلك يمكن التسديد عبر بنك البركة.

تكلفة رحلة الحج

من جهته، قال حسون حريري، العامل في أحد مكاتب تيسير رحلات الحج والعمرة في دمشق، إن التسعيرة الموحدة الصادرة عن وزارة الأوقاف وإدارة الحج والعمرة ملزمة لجميع المكاتب، ولا يحق لأي مكتب تجاوزها.

وأوضح خلال حديثه لصحيفة “الثورة السورية” أن التسعيرة الأساسية المصنفة ضمن الفئة الاقتصادية تبلغ نحو 4750 دولاراً، وتشمل تكلفة السكن في مكة والمدينة، والإعاشة، والنقل، والرسوم الإدارية، وهي الحد الأدنى المعتمد للحج هذا الموسم.

وأضاف حريري أن الكلفة تختلف بحسب مستوى الخدمات التي يختارها الحاج، مشيراً إلى أن الباقة ذات المستوى المحسن قد تزيد بنحو 2000 دولار فوق السعر الأساسي، في حين قد تصل برامج الخمس نجوم إلى نحو 10 آلاف دولار أو أكثر تبعاً لمستوى الإقامة والخدمات المقدمة للحجاج.

وفيما يتعلق بالقرعة، أكد حريري أن آلية الاختيار كانت واضحة وشفافة، مشيراً إلى أنه لا توجد أمور غامضة في طريقة القبول، إذ تعتمد العملية على القرعة بسبب محدودية عدد الحجاج المخصص لسوريا كل عام مقارنة بعدد المتقدمين، وقال إن ظهور اسم الحاج في القبول “يبقى في النهاية قسمة ونصيب”، نتيجة العدد المحدد للحصة السنوية.

ويتوجب على الحجاج إجراء الفحوص الطبية اللازمة للتأكد من قدرتهم الصحية على أداء المناسك، إضافة إلى الحصول على شهادة الاستطاعة الصحية، كما يتم تقديم اللقاحات المطلوبة وفق الإرشادات الصحية المعتمدة لموسم الحج، إلى جانب توعية الحجاج بالإجراءات الوقائية.

وبحسب إدارة الحج والعمرة فإن الرحلات لهذا العام ستنطلق عبر مطارات حلب ودمشق وإسطنبول وغازي عنتاب والقاهرة، كما جرى تسهيل إجراءات الفحص الطبي من خلال تكليف مديريات الصحة في المحافظات بإصدار شهادة الاستطاعة الصحية للحجاج.

يُذكر أن عدد الحجاج السوريين في الموسم الماضي بلغ أيضاً نحو 22 ألفاً و500 حاج، وهو العدد ذاته المخصص للموسم الحالي.

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الأوقاف، في تصريحات لوكالة “سانا”، أنها شكّلت غرفة عمليات مشتركة مع وزارة الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية، تضم الجوانب الإدارية والصحية والإعلامية والدينية، مع تواصل يومي بين الجانبين لتذليل العقبات وتسهيل الإجراءات، حيث تُدار جميع التعاقدات والخدمات المرتبطة بالحاج، بما في ذلك السكن والنقل والإعاشة وإصدار التأشيرات، وتُنجز حصراً عبر المسار الإلكتروني المعتمد، وبمتابعة فريق تقني مختص لضمان سرعة الإنجاز ودقته.

الحج خلال سنوات الثورة

ومنذ عام 2013 تحوّل ملف الحج إلى ممثلين عن المعارضة السورية حين أُقر مشروع لتنظيم شؤون الحجاج السوريين قدمته رابطة علماء الشام من مقرها في القاهرة، عبر رئيسها آنذاك أحمد معاذ الخطيب، وحظي بموافقة المملكة العربية السعودية.

وبناءً على ذلك تشكّلت لجنة الحج العليا السورية بوصفها مؤسسة خدمية غير ربحية ومستقلة إدارياً، لتتولى إدارة ملف الحج للسوريين بالتنسيق مع وزارة الحج والعمرة السعودية، وكانت اللجنة هي الجهة المسؤولة عن تنظيم شؤون الحجاج السوريين، بما يشمل تسجيل الحجاج، وتنظيم عمل أمناء الأفواج والمرشدين، واستصدار التأشيرات عبر السفارات السعودية، إضافة إلى متابعة الخدمات المرتبطة بالحجاج في مكة والمدينة، وعملت ضمن مكاتب في عدد من الدول مثل لبنان وتركيا ومصر والأردن لتسهيل الإجراءات للحجاج السوريين حتى عام 2024.

الثورة

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك