جدّدت الأمم المتحدة، أمس الثلاثاء 10 آذار، ترحيبها باستمرار التعاون بين سوريا ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بشأن القضاء على أي بقايا محتملة لبرنامج الأسلحة الكيميائية الذي أنشأه النظام المخلوع، مؤكدةً الحاجة إلى دعم دولي متواصل لإتمام هذه الجهود.
ونقل مركز أنباء الأمم المتحدة عن نائب الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، أديديجي إيبو، قوله خلال جلسة لمجلس الأمن، “إن الفريق التقني التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لم يتمكن منذ عام 2014 من التحقق الكامل من دقة الإعلان الذي قدمته الحكومة السورية السابقة”، مشيراً إلى استمرار القلق حيال وجود كميات من العوامل أو الذخائر الكيميائية التي لم يُعلن عنها أو لم يتم التحقق منها.
وأوضح إيبو أن الحكومة السورية الجديدة تبدي تعاوناً بنّاءً مع المنظمة لإيضاح جميع الجوانب المتعلقة بالبرنامج الذي حدّثه النظام المخلوع وضمان الامتثال الدائم لالتزامات سوريا بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
وبيّن أن سوريا سلّمت المنظمة أكثر من 34 صندوقاً مختوماً يحتوي على وثائق موثقة ومسحوبة ضوئياً تمهيداً لترجمتها وتحليلها، مرحباً بالتقدم المحرز في التعاون بين الجانبين.
كما أشار إلى أن المنظمة زارت أكثر من 20 موقعاً منذ آذار 2025، وأجرت مقابلات مع خبراء سابقين وجمعت 19 عينة وأكثر من ستة آلاف وثيقة من المواقع التي تمت زيارتها.
وأضاف أن الزيارات الميدانية للمزيد من المواقع متوقفة حالياً بسبب الأوضاع الأمنية، لكن الفرق الفنية تواصل مراجعة الوثائق وإجراء المقابلات إلى حين استئناف النشاط الميداني.
وشدد نائب الممثلة السامية على ضرورة أن يقدم المجتمع الدولي دعماً كبيراً ومستداماً لدعم الجهود المبذولة لإزالة أي بقايا من الأسلحة الكيميائية في سوريا، داعياً مجلس الأمن إلى الاتحاد في مواجهة هذه القضية الحيوية لنزع السلاح ومنع الانتشار.
كما أكد أن الأمم المتحدة على استعداد لمواصلة تقديم الدعم اللازم، وترسيخ مبدأ عدم استخدام الأسلحة الكيميائية في أي مكان وزمان.










