
بانوراما سورية:
في زمن تتحول فيه الأحلام إلى مشاريع، تبرز قصص نسائية ملهمة تستحق أن تروى. من دمشق إلى المحافل الدولية، استطاعت المهندسة السورية أن ترسم مساراً استثنائياً جمع بين دقة الهندسة وطموح الريادة، ليصبح اسمها مقترناً ببناء المؤسسات وتطويرها.
البداية: تحدٍ في عالم ذكوري
لم تكن البداية سهلة، فامتهان الهندسة الإدارية في سوريا قبل سنوات كان تحدياً مضاعفاً، خاصة لامرأة اختارت التخصص في مجال كان حكراً على الرجال. لكن الإصرار كان سيد الموقف، لتؤسس أول شركة سورية متخصصة في الهندسة الإدارية، واضعة حجر الأساس لمنظومة عمل مختلفة.
بين الدقة الهندسية ورؤية التطوير
لم تكتفِ بتأسيس الشركة، بل عملت على تطوير السياسات والإجراءات التي تهدف إلى بناء بيئات عمل متينة، ممزوجة برؤية تطويرية تراعي أعلى معايير الجودة. كان همّها الأساسي أن تكون المؤسسات التي تبنيها قادرة على الصمود والاستدامة.
بصمة دولية باسم سوريا
امتد تأثيرها خارج الحدود، فكانت سفيرة لبلادها في المعهد العربي لعلوم السلامة، حيث مثلت سوريا بأعمالها وخبراتها. ولم يتوقف الطموح عند هذا الحد، بل تم اختيارها ضمن قائمة “1000 قدرة سورية” التي تضم أبرز الكفاءات السورية في الداخل والخارج.
واليوم، هي عضو رئيسي في اللجنة الاستشارية لمنظمة UNRWA، حيث تشارك في رسم السياسات وصنع القرار على المستوى الدولي، مؤكدة أن المرأة السورية قادرة على الوصول إلى أعلى المناصب.
نادي الجودة: محطة جديدة في مسيرة العطاء
في أحدث إنجازاتها، أطلقت المهندسة السورية “نادي الجودة” كمنصة تهدف إلى نشر ثقافة التميز والجودة في المؤسسات. النادي الذي انطلق مؤخراً يسعى إلى تأهيل كوادر قادرة على تطبيق معايير الجودة الشاملة، وجمع الخبراء والمختصين في بيئة تفاعلية تهدف إلى تطوير الأداء المؤسسي في سوريا والعالم العربي.
تقول عن هذه المبادرة: “السلامة المهنية والجودة ليست ترفاً، بل هما أساس الاستدامة لأي مؤسسة. نادي الجودة سيكون منصة لتمكين الشباب والنساء من أدوات التطوير الحقيقية”.
رسالة إلى كل امرأة
توجه المهندسة السورية رسالة إلى كل امرأة تحلم بتغيير واقعها: “العالم بحاجة إلى رؤيتك وإصرارك. استمري في بناء أحلامك، فأنتِ المهندس الأول للمستقبل”. وتضيف: “الطريق ليس مفروشاً بالورود، لكن كل خطوة في بناء مؤسسة أو تطوير سياسة أو تحسين جودة هي بصمة تبقى”.
في يوم المرأة العالمي، تبرز هذه القصة كنموذج للمرأة القادرة على المزج بين العلم والعمل، بين المحلي والدولي، بين الهندسة والريادة. قصة امرأة أثبتت أن المرأة السورية قادرة على أن تكون صوتاً للتغيير، وقلباً نابضاً بالعطاء، وعقلاً مفكراً في بناء المستقبل.
كل عام وكل امرأة عربية وسورية بخير وإنجاز.
Eng_Esraa_Hamdan#
esraahamdan
EMBS#
#المهندسة_إسراء_حمدان









