
بانوراما سورية:
ضمن سلسلة جلسات الخبرة التي تنظمها حاضنة أعمال غرفة تجارة دمشق، اجتمع السيد لؤي الأشقر، عضو مجلس إدارة الغرفة، مع المحتضنين، مقدّماً لهم مجموعة من النصائح العملية، واستعرض تجربته الشخصية وقصة نجاحه في عالم الأعمال، في لقاء تفاعلي حمل الكثير من الدروس الملهمة.
واستُهلّت الجلسة بكلمة للدكتور عامر خربوطلي، مدير عام غرفة تجارة دمشق، نقل خلالها بشرى سارة للمحتضنين بقرب صدور قرار من وزارة الاتصالات يمنح حواضن الأعمال الاعتمادية اللازمة لإصدار سجل تجاري للمحتضنين بعنوان الحاضنة التي ينتمون إليها، الأمر الذي يشكّل نقلة نوعية في دعم مشاريعهم الناشئة.
كما قدّم خربوطلي لمحة عن برنامج جلسات الخبرة والمحاضرات المجدولة، مؤكداً أهمية هذه اللقاءات في نقل المعرفة العملية، ومشدداً على أن الاطلاع على تجارب النجاح السابقة يختصر الطريق على رواد الأعمال ويجنبهم الوقوع في الأخطاء.
وخلال حديثه، أكد الأشقر أن النجاح ليس حكراً على أحد، قائلاً إن “لا أحد يولد كبيراً، ولا يوجد عمل صغير”، مشدداً على أن طريق النجاح مفتوح لكل من يمتلك الإرادة، ويثابر على التعلم، ويصغي جيداً للنصائح.
وبعد استماعه إلى أفكار المحتضنين ومشاريعهم، أشار إلى أن التسهيلات قد تساعد في الوصول إلى الهدف، لكنها ليست العامل الحاسم، إذ إن لكل مشروع معادلته الخاصة المرتبطة بالوقت والجهد ونسبة تحقيق الأهداف.

وتوقف الأشقر عند نقطة محورية في بناء المشاريع، موضحاً الفرق الجوهري بين “رئيس العمل” و”قائد العمل”، فالرئيس، بحسب وصفه، يركّز على إدارة المهام وتوزيع الأدوار ومتابعة التنفيذ ضمن إطار تقليدي يعتمد على السلطة الوظيفية، بينما القائد يتجاوز ذلك ليصنع الرؤية، ويُلهم فريقه، ويخلق بيئة عمل قائمة على الثقة والانتماء.
وأكد أن القائد الحقيقي لا يكتفي بإعطاء الأوامر، بل يكون جزءاً من الفريق، يستمع، يطوّر، ويحفّز، ويحوّل التحديات إلى فرص، كما أشار إلى أن المؤسسات الناجحة اليوم لم تعد تُدار بعقلية “الرئيس” فقط، بل تحتاج إلى عقلية “القائد” القادر على استشراف المستقبل، واتخاذ القرارات الصعبة، وبناء فرق عمل متماسكة تؤمن بالمشروع وتسير معه نحو النجاح.
وفي ختام الجلسة، استعرض الأشقر محطات من تجربته في عالم الأعمال، مسلطاً الضوء على التحديات التي واجهها، وكيف استطاع تجاوزها بالإصرار والعمل المستمر، وأكد أن النجاح لا يأتي صدفة أو بضربة حظ، بل هو نتيجة تراكم الجهد، والانتباه لأدق التفاصيل، والتعلّم المستمر من الأخطاء قبل النجاحات، وشدد على أن رائد الأعمال الحقيقي هو من يحوّل كل تجربة، مهما كانت صعبة، إلى درس يُبنى عليه، وأن الطريق إلى النجاح يتطلب صبراً طويلاً، ورؤية واضحة، والتزاماً يومياً بالتحسين والتطوير، وهو ما يشكّل الفارق الحقيقي بين مشروع عابر ومشروع مستدام قادر على النمو والاستمرار.










