تخطى إلى المحتوى

ملتقى البعث الحواري الثالث بطرطوس: إنتخاب القائد بشار الأسد لمنصب رئيس الجمهورية ضرورة وطنية وقومية ومصلحة دولية

10306558_567300203388826_6310138727901521391_n
في ملتقى البعث الحواري الثالث الذي أقامته قيادة فرع حزب البعث العربي الإشتراكي بطرطوس (مكتب الإعداد والثقافة والإعلام) بمناسبة قرب الاستحقاق الرئاسي تحدث كل من الدكتور مهدي دخل الله الوزير والسفير السابق والدكتورة نهلة عيسى نائب عميد كلية الإعلام بجامعة دمشق حول الاستحقاق الوطني الرئاسي بين المعايير الديمقراطية في الدستور وقانون الإنتخابات العامة الجديد وأن إنتخاب القائد بشار الأسد لمنصب رئيس الجمهورية ضرورة وطنية وقومية ومصلحة دولية.

حيث رأى الدكتور دخل الله في المحور الأول أن الانتقادات الموجهة إلى الدستور السوري وقانون الانتخابات من قبل الدول التي تدعي الديمقراطية هو افتراء وبين بالأدلة القاطعة وبالتفسير الدقيق لمواد دساتير تلك الدول أنها أشد وأصرم في الصلاحيات الممنوحة لرئيس الدولة عن ما هي عليه في سوريا موضحاً بأن الأنظمة الديمقراطية تندرج في ثلاثة أشكال فإما نظام رئاسي أو شبه رئاسي أو نظام برلماني وإن النظام شبه الرئاسي هو ما ينطبق على الجمهورية العربية السورية في أن سلطة الرئيس مستمدة من الشعب مباشرة وهذه نقطة مضيئة جداً في الدستور السوري حيث أعطى الحق لأي مواطن سوري بأن يترشح لهذا المنصب بغض النظر عن أحزاب الأكثرية كما في أمريكا أو بالطريقة البرلمانية كما في فرنسا.

10257352_567301240055389_5993483205270338359_n

وبين د. دخل الله علاقة الرئيس بالسلطات الثلاث: التشريعية والتنفيذية والقضائية لافتاً بأن ما يؤخذ على الدستور السوري أن الرئيس له الحق بحل البرلمان يقابله في الدستور الفرنسي المادة 12 التي تقول أنه يحق للرئيس حل البرلمان بعد استشارة الوزير الأول بينما في الدستور السوري صلاحيات الرئيس هي أقل من ذلك حيث لايمكنه حل البرلمان إلا بقرار (معلل)، وعن علاقة الرئيس بالسطلة القضائية فإنه في الولايات المتحدة وفرنسا فإن الرئيس هو من يعين رئيس المحكمة الدستورية العليا وهذا مايأخذونه على الدستور السوري بأن الرئيس السوري هو من يعين أعضاء المحكمة الدستورية العليا.

وأكد د. دخل الله بان المستوى السياسي للشعب السوري أعلى من مستوى النمو الاقتصادي منتقداً بالوقت ذاته المادة الثالثة من الدستور التي تناقض حقوق الإنسان ومبدأ المساواة والمواطنة بين السوريين.
من جهتها الدكتورة نهلة عيسى أكدت بأن إجراء الإنتخابات في موعدها يعكس قوة مؤسسات الدولة ويؤكد على استقلالية القرار الوطني وأن صيغة اتفاقية جنيف قد سقطت وأصابت المجتمع الدولي بالدوار لأنها كانت واحدة من أساليب الضغط على الحكومة السورية وبأن المعارضتين الداخلية والخارجية هي فاشلة وليس لها أي قاعدة شعبية وغير مؤثرة، لافتة إلى أن إجراء الانتخابات في موعدها يؤكد على أن الحل هو سوري سوري وعلى الأرض السورية.

وبخصوص التشكيك بشرعية الانتخابات والتعويل الدولي على عدم اكتسابها الشرعية لأنه وفق إحصاءات الأمم المتحدة يوجد ثلاثة مليون مواطن سوري مهجر خارج سورية أوضحت الدكتورة عيسى بالأرقام والتحليلات أنه لدينا شرعية واسعة على الأرض بالإضافة إلى الشرعية الدستورية.

وشددت عيسى بأن سورية جادة بعملية التغيير السياسي ولكن وفق أجندتها وليس وفق الأجندة الخارجية فالانتخابات تستمد قيمتها وشرعيتها من الشعب والدستور ومن قانون الانتخابات وإن الإبتهاج الشعبي بالانتخابات هي لقناعة السوريين بأنها بداية انفراج الأزمة وطريق سوريا نحو الديمقراطية التي هي ثقافة وطريق طويل وممارسة وتجربة الخطأ والصواب حيث تمتد هذه (الديمقراطية) مع تاريخ الشعوب بأكملها.

وختمت عيسى بأن انتخاب الرئيس بشار الأسد هو مصلحة وطنية لأسباب أكثر من تحصى ومنها صموده وعدم التهرب من مسؤولياته ووعيه بأن الاستهداف ليس لشخصه بل للوطن بأسره وأن القضية هي قضية سوريا ببعدها الإقليمي والدولي ولمحافظته على المؤسسة العسكرية الذي أصبح من أقوى جيوش العالم وإن تماسك الجيش أدى إلى تماسك الشعب والوطن مؤكدة بان جوهر سوريا هو علماني وهو خليط حضاري على مر التاريخ وخليط وطني لايمكن تجزئته ولاتقسيمه حتى نظرياً، وقالت عيسى بأن هناك مصلحة دولية في بقاء الأسد لأنه يحافظ على علمانية الدولة وتماسك الجيش وأن رحيله يعني دخول المنطقة في حالة فوضى وانتقال الإرهاب إلى ساحات دولية يحدث خراباً فيها لايمكن تفادي آثاره لسنوات عديدة.

وأدار الندوة عضو قيادة فرع الحزب رئيس مكتب الإعداد والثقافة هيثم يحيى محمد وفتح باب الحوار الذي أكد فيه المداخلون على النقاط التي تم طرحها أثناء الملتقى كما تم الإجابة على جميع التساؤلات.
حضر الملتقى أمين فرع الحزب ومحافظ طرطوس وأعضاء قيادة الفرع والجبهة الوطنية وعدد من أعضاء مجلس الشعب والمكتب التنفيذي لمجلس المحافظة والمنظمات الشعبية والنقابات المهنية وفعاليات حزبية وشعبية.      

 

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك