كتب مرشد ملوك..
يعيش الاستثمار الصناعي والانتاجي في الساحل السوري حالة من الضياع لجهة ترتيب اولويات الحاجة ازاء هذا الاستثمار ، وتبدو الكثير من الاجوبة غائبة حول شكل الاستثمار الاجدى في هذه الجزئية الداعمة لمكونات الاقتصاد السوري .
وتبرز الكثير من التساؤلات … فهل الجدوى في اقامة استثمار صناعي وانتاجي في الصناعات الأساسية ؟ أم ان الاستثمار السياحي هو الأجدى ؟ هل الخيار بدعم الصناعات الزراعية ؟ وهل الميزة في الاستثمار بالموارد البشرية ؟ تزدحم هذه الاسئلة مع تساؤلات اخرى كثيرة حول مكونات الرافعة التنموية في هذا الجزء الحيوي والهام من الاقتصاد السوري الاشمل .
من حيث المبدأ فإن كل المقدمات لاتوحي بتشجيع الاستثمار الصناعي والانتاجي في هذه المنطقة ، والتصنيف الاساسي للارض على انها زراعية بامتياز ، لكن ماجرى واقعيا ان المنشآت القادمة من المناطق الساخنة اخذت التراخيص المؤقتة للعمل – وهذا حاجة وطنية – الامر الذي لم تستطع الفعاليات القائمة الحصول علية .
بكل الاحوال هذه حالة محددة أو حتى مؤقتة لانستطيع من خلالها الدخول الى مستقبل الاتجاه التنموي لهذه المنطقة التي لن تستطع تأمين فرص العمل لابنائها وفق منطق « الحياة الخام « بل تفرض الضرورة هنا وفي كل المناطق السورية صوغ توجهات تنموية وفق مزايا وخصائص كل منطقة سورية وفق نظرية الجزء المكون للكل .
لاشك نتابع جميعا الرحلة المكوكية التي يسلكها مشروع تعديل قانون الاستثمار الذي حط رحاله اليوم في وزارة التنمية الادارية بعد وزارة الاقتصاد ، وهو التعديل المعول عليه دعم ومراعاة خصوصية التنمية في مختلف المناطق السورية وفق الخصائص البشرية والجغرافية والمزايا التي تملكها كل منطقة ، وبناء عليها ستكون اسس الدعم و المحفزات التي ستقدم .
دعونا ألا نستهين جميعا بالعمل والانتاج بمختلف اشكاله سواء كان زراعيا أو صناعيا أو سياحيا في الساحل والداخل أو أي اتجاه آخر، ولافرق ان كان الاستثمار والتمويل عاما أو خاصا ، فهذه سياسات وتوجهات قد لاتعني الكثير من المستهلكين في الداخل أو الخارج ، امام العمل والفرص التي يحققها للبلاد وابنائها ، نأمل ان لا تطول فترة التعديل، ونبقى في اطار المطالبة والتنظير .










