بانوراما طرطوس-كفاح عيسى:
ظروف صعبة حالت بينه وبين التحصيل العلمي كوسيلة للحصول على شهادات ربما كانت ستعلق على حائط يمل من النظر اليها إلا أنه فيما بعد وبتشجيع من أحد المتنورين القريبين منه ( كما أخبرنا ) انكب نهما مطالعة وقراءة أينعت مستوى معرفيا وثقافيا متميزا بالموازاة مع مهنة مارسها باتقان يعتاش من خلالها … يدهشك بفكره المتجدد وكتاباته الشيقة هذا باعتراف كل من تواصل معه شخصيا أو افتراضيا .
لكن الصدمة والجرح الذي أصابه أن بعض اللذين أدركوا متأخرين أنه لا شهادات يحملها سرعان ما انفضوا عنه ربما لشعورهم بالنقص .
صديقي : لا تحزن ولا تأسف إنهم بدون شك أصحاب شهادات خلبية وإلا لما أقدموا على هذا السلوك المريض الذي يحاكي مضمونهم , على كل تنطبق عليهم الحكمة التي تقول ” كل إناء بما فيه ينضح ” وشهادات هؤلاء نوعين إما أنهم حصلوا عليها بحكم المستوى المادي وكما هو دارج الذي يتيح لهم دراسة ما يرغبون بغض النظر عن مستوى التحصيل , أو أنهم تنتمون إلى مرحلة كانت السياسة التعليمية عندنا أشبه بالتشوبش . يومها أكبر شهادة بأقوى واسطة وأضعف علامة بأحسن اختصاص ومية شهادة فقير محروقة .
أتذكرون يومها كان المعيار درجة قرابة من مسؤول أو من حرمه المصون وأحلى مستقبل مضمون . يومها ضرب الفساد أطنابه في مجال حساس مازلنا ندفع ثمنه حتى اللحظة .
ليس المهم نوع الشهادة التي نحمل المهم أن نكون بالمستوى المطلوب جوهرا ومضمونا .
صديقي الغالي : أنا شخصيا وغيري كثر نعتز بفكرك وثقافتك تمثل اضافة مهمة لنا.. وفعلاً كما قيل”ملأى السنابل تنحني بتواضع والفارغات رؤوسهن شوامخا” .










