تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار

واقع الإعلام الالكتروني في طرطوس.. !!عمل تطوعي شبابي غير ربحي..فهل يلقى الدعم والتمويل ؟!

jmm_1332745966_7343البعث-ميس خليل:

أصبح الإعلام الإلكتروني محور الحياة المعاصرة وله أهميه كبيرة باحتواء قضايا الفكر والثقافة وبات يطلق عليه (ثقافة التكنولوجيا) أو (ثقافة الميديا)، كما أصبح مستخدمو هذا النوع من الإعلام كثيرين، وفي طرطوس لم تنشأ تلك المواقع إلا منذ ما يقارب 3 سنوات بإمكانيات بسيطة وخجولة وذلك مع بداية الأحداث في سورية، حيث أخذ مجموعة من الشباب على عاتقهم إحداث مواقع إلكترونية بدافع ونشاط شخصي منهم للتعريف بمحافظتهم، فكان موقع طرطوس الآن وموقع طرطوس سيتي وطرطوس اليوم، ومن ثم بانوراما طرطوس .

مبادرات شبابية
اجتمعوا، خططوا ثم قرروا، هذا ما فعلته مجموعة من الشباب ممن حملوا على عاتقهم نشر قضايا ومشاكل محافظتهم عبر مواقع الكترونية قاموا بتصميمها والعمل بها، ونشر ثقافة الصورة الجميلة للتعريف بمحافظتهم.

علي ونوس أحد مؤسسي موقع طرطوس الآن تحدث عن الانطلاقة للموقع بأن الفكرة تبلورت لديهم مع بداية الأحداث في سورية منذ ما يقارب 3 سنوات، وشعورهم بأن محافظتهم مغيبة عن الإعلام وبحاجة إلى تفعيل وتنشيط، إضافة إلى كونها مظلومة بعدم تغطية أخبارها وعدم معرفة المحافظات الأخرى بما يحصل بها كونه لم تكن هناك مواقع الكترونية، ماعدا فقط الجرائد الرسمية، لذلك وكما يقول ونوس حاولنا اعتماد أسلوب الصورة التي تجذب الجمهور أكثر من الكلمة بالإضافة إلى التقارير المصورة، مضيفاً أنه وبعد تأسيس موقع طرطوس الآن اتجهنا للتفكير بتأسيس موقع اللاذقية الآن ومن ثم حمص الآن، وكان طموحنا أكبر لتأسيس وكالة الآن الإعلامية وحاولنا الحصول على التراخيص ولكن للأسف لم نحصل على أية موافقة لأنه من شروط الحصول على ترخيص أن يكون لدى شخص من الكادر شهادة خبرة بالعمل الإعلامي لمدة 7 سنوات، منوهاً إلى أن كادر التأسيس مؤلف من 4 أشخاص، ويتابع ونوس القول: إنه عندما فكرنا بتأسيس الوكالة سرقت فكرة إنشاء مواقع الكترونية من قبل شباب على الفيسبوك وبدؤوا يؤسسون صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان طرطوس الآن وحمص الآن واللاذقية الآن .
عقبة التمويل
ونوس تحدث عن العقبة الأساسية التي اعترضتهم وهي التمويل فأغلب من يعمل بموقع طرطوس الآن يعمل عملاً طوعياً، وتمويل هذه المواقع يحتاج إلى مبالغ ضخمة وهو ليس بمقدرتهم كمتطوعين شباب وهواة للعمل الإعلامي، منوهاً إلى أن الموقع حتى اليوم يعتمد على العمل التطوعي من قبل مجموعة من الشباب .

في حين ذكر نبراس رمضان مسؤول المراسلين في موقع طرطوس الآن أن الإعلام الالكتروني إعلام قائم بحد ذاته وله دور أساسي من خلال وصوله إلى كافة الشرائح من الجمهور أينما وجدوا وخصوصاً في هذه الأزمة التي نشهدها، مشيراً إلى أنهم كإعلاميين شباب ولديهم سلسلة مواقع الكترونية يحتاجون لدورات ولقاعات مؤتمرات تابعة لجهات معينة للتدريب وهو ما تفتقده طرطوس، أما فيما يخص العمل التطوعي فبين نبراس أن الهدف هو تفعيل محافظة طرطوس والتعريف بها من خلال الإعلام الالكتروني، ولكن هناك مطالب لتأمين التسهيلات للدخول إلى كافة الأماكن كالملاجئ والمشافي وأماكن الرعاية .

ويتفق تمام العجي أحد مؤسسي موقع طرطوس سيتي، والذي يعمل أيضاً مع مجموعة من الشباب في الموقع بشكل تطوعي، على ضرورة تسهيل حصولهم على التراخيص حتى يستطيعوا العمل على نطاق أوسع وليكون هناك منافسة حقيقية بين عمل تلك المواقع تعود بالفائدة على المحافظة، بالإضافة إلى ضرورة تدريب الشباب العاملين في تلك المواقع الكترونية.
الثقافة الإعلانية غائبة
مدير موقع بانوراما طرطوس عبد العزيز محسن قال: في البداية لابد من التنويه بأن الإعلام الالكتروني يلقى اهتماماً كبيراً من قبل محافظ طرطوس، حيث يتابع ويهتم بما ينشر في المواقع الالكترونية وخصوصاً ما يتعلق بالجانب الخدمي ونشر الشكاوى ومتابعة معالجتها لدى الجهات المعنية، وفعلاً نلمس هذا التجاوب من خلال تذليل الصعوبات وحل غالبية الشكاوى التي ننشرها في مواقعنا، مشيراً إلى أن الإعلام الإلكتروني في طرطوس لايزال بغالبيته العظمى عملاً تطوعياً شبابياً غير ربحي رغم أن هناك احترافية في العمل والأداء، كما أن الكثير من القائمين على إدارة وتحرير المواقع هم من حملة الإجازة بالإعلام أو لديهم خبرة جيدة في الصحافة، إلا أن ذلك لا يزال يعتبر أو يصنف بأنه تطوعي أو غير ربحي ويعود ذلك إلى عدم وجود مردود مالي من الموقع، فمن المعروف أن هذه المواقع هي مواقع خاصة وليس لها أية إيرادات سوى المردود المتأتي من الإعلان التجاري ويعود السبب لعدم وجود ثقافة إعلانية كافية لدى الفعاليات الصناعية والتجارية والخدمية بأهمية الإعلام الالكتروني ودوره وجماهيريته معتمدين على الإعلان المطبوع فقط، ورغم سعينا ومحاولتنا مع زملائنا في العديد من المواقع الالكترونية لمحاولة نشر ثقافة الإعلان الالكتروني إلا أننا واجهنا صعوبات بالغة في نشر هذه الثقافة وبالتالي فشلنا في الحصول على إيرادات معقولة من الإعلان، أيضاً هناك ناحية لابد من الإشارة إليها وهي أن الأوضاع المادية لأصحاب بعض المواقع الالكترونية جيدة وبالتالي هم غير مهتمين بموضوع الإيرادات مكتفين بنشر حدود معينة من نشر التدوينات والأخبار واللقاءات أو الريبورتاجات يجريها شباب متطوعون غالباً ما يكونوا في المرحلة الجامعية وفي بداية مشوارهم على طريق المهنة.

مسؤولية وطنية
وبين محسن أنه من المهم الإشارة إلى أن مواقعنا الالكترونية تلعب دوراً هاماً في الأزمة التي نمر بها، فنحن نواكب بشكل يومي وآني الأحداث والمناسبات والنشاطات التي تجري في محافظة طرطوس، ونعتبر هذه المواكبة واجباً ومسؤولية وطنية ولا نطلب أي مقابل لهذا الأمر رغم أن لا أحد يفكر أصلاً بالتعويض لنا خصوصاً أن هناك تكلفة وأعباء ليست قليلة ابتداء من أجرة المكاتب وفواتير الكهرباء والمياه والهاتف والانترنت والخدمات الأخرى وصولاً إلى أجور وتكاليف حجز المواقع السنوية والتي تضاعفت هذا العام بحدود الأربع مرات.

تقييم موضوعي
وإزاء هذا الواقع يأمل محسن من المعنيين إجراء تقييم موضوعي لعمل وأداء المواقع الالكترونية والعمل على التعويض المادي لأصحابها خصوصاً أن ما تقوم به عمل يتخطى حدود العمل الشخصي ويتعدى ذلك لتكاليف وأعباء مادية كبيرة جداً ستؤدي شيئاً فشيئاً إلى توقفها عن العمل بسبب عدم وجود إيرادات لها.

سيفرض نفسه
وعند سؤالنا الزميل هيثم يحيى محمد عضو مكتب تنفيذي لاتحاد الصحفيين ورئيس تحرير موقع سيريا هوم نيوز، فيما يخص التراخيص وصعوبة الحصول عليها (كما يقول أصحاب المواقع الشبابية) بين أنه لا توجد أية مشكلة في إحداث الموقع وفق قانون الإعلام الجديد، ولا يحتاج الموقع إلى ترخيص إنما إلى اعتماد من المجلس الوطني للإعلام وضمن شروط عادية مذكورة في المادة 58 من قانون الإعلام الصادر بالمرسوم 108 للعام 2011.

ومن وجهة نظرالزميل محمد فهناك خشية من قبل أصحاب رؤوس الأموال في المحافظة حتى الآن من الإعلام الالكتروني، ولبحثهم عن المردود السريع لأية توظيفات مالية من قبلهم ولقلة الذين يؤمنون منهم بأهمية هذا الإعلام، لكنه يتوقع أن يفرض الإعلام الالكتروني نفسه على هؤلاء وغيرهم في وقت قريب وتباعاً .

أما فيما يخص العمل في موقع سيريا هوم نيوز قال محمد : لدينا كادر في الموقع يعمل بأجر لكن أقل مما يستحقون وبقية الكتابات ننشرها بدون مقابل مادي لكتابها بسبب ضعف الموارد وندرة الإعلانات في هذه الظروف وعندما يتحسن الوضع سنكون كرماء مع العاملين معنا ومع من يكتب في الموقع ولا عقبات تذكر تواجه الإعلام الالكتروني سوى ضعف تمويله وقلة بوابات الانترنت في المحافظة بشكل عام وفي الريف بشكل خاص .

وعن كيفية تفعيل الإعلام الالكتروني قال محمد: يتم تفعيل هذا الإعلام وتطويره من خلال الدقة والمصداقية في النشر، ومن خلال السرعة في نقل الحدث، ومن خلال مشاركة الكوادر الإعلامية الجيدة في المواقع الموجودة ومن خلال توفير التمويل اللازم له

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك