تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار

متى نتعلّم استثمار الوقت؟

11121302_10206782638793390_45662279_nكتب أ. عبد الرحمن تيشوري:

لايخفى على احد كيف يستثمر الانسان المعاصر وقته في الدول المتقدمة لاسيما الدول الاسكندنافية ودول المجموعة الاوربية بحيث اخترع هذا الانسان وسائل كثيرة لتوفير الوقت والجهد مثل المواصلات السريعة ووسائل الاتصال السريعة والمريحة “الإميل- الفاكس- الخليوي…” كما اخترعوا وطوّروا الحاسوب “الكمبيوتر” للإسراع بواسطته في الانجازات العلمية والتقنية وتخزين أكبر كميّة ممكنة من المعلومات واستدعائها بأسرع وقت ممكن عند اللزوم. بمعنى آخر أوجد الانسان في هذه الدول وقت فائض للقراءة والكتابة ومشاهدة محطّات الدّيجتال والابحار عبر آلاف المواقع على الأنترنيت وزيارة المتاحف والمسارح.

الوقت في سورية كيف نقضيه؟

للأسف الشديد ورغم تأكيد القائد الخالد حافظ الأسد أكثر من مرّة لإستثمار الوقت وعدم هدره، لانزال نحن من أكثر شعوب العالم هدراً للوقت. ونحن لانزال نكدح في أغلب أوقاتنا وراء لقمة العيش المغمّسة بالعرق وبالألم لأننا لم نشغّل عقولنا الخام بالابداع أو الاختراع كما فعل المتطوّرون في دول العالم المتقدّم.

نحن لا مبدعون فيما يتعلّق بحلول لمشاكلنا. ويومياً نجرجر أرجلنا لدفع فواتير الماء والكهرباء والهاتف والنظافة وقسط المسكن وتجديد أوراق السيارة وتسجيل معاملات البيع والشراء وأخذ براءات الذمّة وتجديد الأوراق الشخصيّة المنتهية الصلاحية وعمليات كثيرة روتينية وبيروقراطية عقيمة وسقيمة ومنهكة ومدمّرة للطاقة والوقت والأعصاب ورغم كلّ ذلك لا تجد في المؤسسة أو الجهة أو الدائرة التي تراجعها كرسي أو مقعد لكي ترتاح ولا تجد كلمة طيّبة في أغلب الجهات أو حتّى ابتسامة.

وبعد كلّ ذلك تعود الى المنزل متعب غير قادر على القراءة والمطالعة والابداع واذا علمنا أن أكثر المراجعين من المحامين والمهندسين والأطباء والمدرسين ورجال الأعمال والمتقاعدين والشيوخ يضيعون وقتهم ومليارات الليرات قيمة الساعات الضائعة.

مقترحات ممكنة التحقيق لاستثمار الوقت
  • تفعيل دور الحواسيب الموجودة في كلّ الدوائر التي أصبحت بليدة وعاطلة ومعطّلة. لتنجز الكثير من الأعمال الورقية البيروقراطية بدل ذوي النفوس الحامضة.
  • الإرتقاء بالأداء الإداري الى مستوى فن الادارة الذكية والمجتمع الرقمي.
  • توظيف كلّ الشباب المؤهّلين المتواضعين المحتاجين للعمل المحبين لـه بدلاً من المقصّرين في أعمالهم المعطّلين لأعمال الآخرين.
  • تأسيس مصارف تقوم بما تقوم به مثيلاتها في البلدان المتطوّرة وتدفع ما يترتّب علينا ومن حساباتنا مع حسم العمولة المكافئة للجهد والوقت.
  • ترقيم كل الطوابق والغرف والقاعات والمدرّجات بالأرقام العربيّة في كلّ المؤسسات والدوائر والجهات ليعرف المواطن المراجع أين هو وفي أيّ طابق ومن أين يذهب والى رقم أي مكتب يتّجه في معاملته.
  • أن يوضع على صدر كلّ موظّف في الدولة بطاقة تحمل اسمه ورقمه وعمله ودائرته بوضوح بالإضافة الى دفتر شكاوى في الدائرة يكون في متناول كلّ متظلّم من المراجعين ليسجّل عليه انتقاداته وملاحظاته واقتراحاته.
  • عدم ترك أيّ خريج جامعي عاطل عن العمل يدخن الأركيلة لحرق الوقت الطويل لديه وخلق مؤسسات يعمل بها الشباب العاطلين تقوم بهذه العمليات الروتينية العقيمة.
  • لن نتطوّر ونتغيّر ونحقق ماورد في خطاب القسم لرئيسنا الشاب الدكتور بشار الأسد إلاّ إذا استثمرنا الوقت بشكل كامل بكل ماهو مفيد ومنتج للوطن لأن الزمن لايرحم ولاينتظر أحد وعلينا الاستفادة من تجارب الآخرين أو على الأقل تقليد الذين استثمروا الوقت وحقّقوا التطوّر لهم ولبلدانهم.

 

 

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك