1. اظهرت التجارب السورية السابقة للاصلاح عدم الجدية والفعالية و لم توضع دراسة شاملة متكاملة ذات رؤية استراتيجية الى ان احدثت الوزارة الادارية الجديدة
2. لذا لا بد من حكومة جديدة قوية قادرة تمتلك ذهنية اصلاحية مع اداة للاصلاح مع موازنة كبيرة ودعم فني من دول عربية شقيقة اذا بقي لنا اشقاء لان العرب اظهروا انهم ثعابين لا سيما القطري والسعودي وتجارب عالمية صديقة
3. ولا بد من التزام صريح وعلني وواضح ومتسلسل زمنيا ومنطقيا واستراتيجيا بحيث لا يقل عن اربع اوخمس سنوات محدد فيه البرامج والادوات ومدد التنفيذ تحت طائلة المحاسبة الدقيقة وكل ذلك وارد في برامج وزارة التنمية الادارية والخطة الوطنية التي قدمه الوزير الدكتور حسان النوري
4. لان مشاكل الادارة السورية متعددة وخطيرة ومتراكمة ومزمنة وتحتاج الى الكثير من العمل والتعاون والمهنية والجماعية والفريقية والوطنية
الخاتمة
الحديث عن الإصلاح الإداري وتأهيل الوظيفة العامة، قد يكون مهمة شاقة لأنه يختصر في آن معاً هموم وهواجس وأمنيات المسؤولين والمواطنين والعاملين في الإدارات والمؤسسات العامة على حد سواء.
وقد يكون من المناسب، أن نبدأ في الإدارة العامة وفي الوظيفة العامة تحديدا التي قال فيها Michel Debré : “إن الإدارة ليست الدولة، ولكنها بالتأكيد أداتها الأساسية”، وأن أعرض رؤيتي إلى دور الإصلاح في بناء وتطوير هذه الإدارة في اطار هذا البحث التدريبي القصير تحت اشراف الاستاذ الدكتور سام دلة عميد المعهد الوطني للادارة العامة.
إن بناء إدارة عامة حديثة سورية جديدة، هي مسألة في حجم الوطن من حيث أهميتها: فالمسؤول السياسي في الدولة يتطلّع إلى إدارة تستطيع مؤازرة الدولة في بلورة وتطبيق سياساتها تجاه المواطنين، والمواطنون يطمحون إلى إدارة على مستوى آمالهم وتوقعاتهم، أي إدارة بسيطة في تركيباتها وإجراءاتها، قادرة على تقديم الخدمات بمستوى عالٍ من الجودة، وبأقل كلفة ممكنة.
فما هو المقصود إذن بـ”اصلاح الوظيفة العامة” و “الإصلاح الإداري” أو “التنمية الإدارية”؟
إن دولة المؤسسات هي أولاً دولة سيادة القانون في كل المجالات وعلى جميع المستويات. وهي ثانياً، الدولة التي تملك رؤية واضحة ونظرة مستقبلية إلى الدور المطلوب منها.
وهي دولة ملتزمة وقادرة على تحديد الأهداف ورسم السياسات والخطط والبرامج.
وهي دولة الإدارة الحديثة والفاعلة، التي تنظر إلى المواطنين لا كمستهلكين يتلقون الخدمات، بل كمواطنين يشاركون في صنع القرار ومنتجين وفرض التغيير لإلزام الإدارة بتطوير وتحسين خدماتها.
ومن أجل ذلك، فإن دولة المؤسسات تولي موضوع المساءلة والشفافية والبعد عن السرية والغموض العناية القصوى. وهنا يبرز دور الإصلاح الإداري الذي يهدف إلى تحديث الإدارة، بإنسانها ونصوصها وطرقها وأساليبها ومفاهيمها لجعلها الإدارة الفاعلة والمحركة والمنفذة لقرارات السلطة السياسية.
إن رغبة الحكومة السورية في تأسيس وزارة او هيئة للوظيفة واصلاحها ترسم إطاراً واضحاً ودقيقاً لعملية التأهيل والإصلاح الإداري تتمثل في بناء إدارة مصغرة، فاعلة واقتصادية تلبّي المتطلبات الأساسية للمواطنين في ظل اقتصاد حر، يكفله الدستور ويتفاعل فيه القطاعان العام والخاص من اجل انتقال هادئ الى اقتصاد السوق الاجتماعي ولتكون الادارة السورية حاملة التغيير الذي اطلقه الرئيس بشار الاسد في خطاب القسم الاول واكد عليه في خطاب القسم الثاني في تموز عام 2007 وخطاب2014










