تخطى إلى المحتوى

لم يعد حتى مجرد حلم- كفاح عيسى

12041788_481446305369496_906181212_nبنى آمال كبيرة على أولاده بما منّ الله به عليهم من نعمة التفوق, استطاع بأسلوبه وكياسته أن يقدّر ويوجه هذه الموهبة وبالأخص ابنته البكر والتي توجت تميزا في الثانوية العامة. لعله يحقق من خلالها بعض مما أخذ منه في الماضي على يدّ من كان يقيّم ويصنف ويرسم مستقبل الناس كما يحلو ويشتهي وإعطاء هذا الحق لأخرين لايستحقونه بكل تأكيد….. فجأة سقط حلمه مصطدما بكابوس الواقع كما في المرة الأولى, يوم حلم بدراسة في إحدى الدول المتقدمة ودرجات تحصيله العلمي كانت تعطيه هذا الحق المسلوب حتى هذه اللحظة!!! ولكن (الرفاق) المؤمنون والمنتمون إلى “القومية العلمانية” فضلوا إعطائها (المنحة) إلى أناس بحكم الروابط المريضة والعصبيات القاتلة ولسان حالهم (رضى الله من رضى الزوجة) جاءني مكتئبا وقال: قد لا أستطيع القيام بالنفقات اللازمة لدراستها -وقد هنا لاتفيد باحتمال الإمكانية وإنما على الأقل ليبقي على أمل وبصيص قد يأتيه من هنا وهناك- بسبب تكلفة الرغبة التي يبدو أنها سترسو عليها نظرا لتكاليف الإختصاص والمصاريف الكبيرة المترتبة واللازمة أصولا!.
صمت قليلا ثم تابع: هل تعلم أن فلان سيرسل ولده إلى أرقى كليات الطب والصيدلة والهندسة على الرغم من أن قراءته (الجهراء) لم تكتمل بعد! معقول! الفرق واضح وكبير بين الإثنين على حد علمي وليس من مجال للمقارنة بينهما أضاف ولكن (بهيك) طريقة يضرب عصفورين بحجر, من جهة يضمن له دراسة يتباهى بها وأساسا هو لم يرسله إلا لهذه الغاية, ومن جهة ثانية يضمن إبعاده عن (كابوس) الخدمة الإلزامية وقد هزأ أكثر من مرة قائلا: “شو مفكرين بدي اتركو يموت عنكم وعن غيركم” سأبعده لو كلفني الأمر كل ثروتي!!.
أما النتيجة المرسومة والمحتومة فهو سيصبح أحد (جراحي) جزاري المستقبل وهي على الأرجح ستكون مساعدته لأنها ستدخل عالم التمريض! مع فائق الإحترام والتقدير ولكن لابد من التوضيح ومقاربة الأمر بين من يستحق أن يكون في مكان وأخر لايستحقه…..
أما ابنته المؤدبة قالت له: بابا… أدرس ما يناسب إمكاناتنا ويمكن أن يتفوق الإنسان في أي مجال. قالت هذا لتطييب خاطره ولتخفيف وطأة الأعباء وقسوة الواقع المعاش.
مرة أخرى كابوس (الإشتراكية) قضّ مضجعه….. أما الأغلبية لاتريد أن تصدق أنها لم تعد حتى مجرد حلم عشناه وهتفنا له وبه لسنوات طوال……

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك