تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار

نار الأسعار إلى أين؟- سناء يعقوب

rese50هل تكفي انتقادات بعض أعضاء مجلس الشعب لوزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بشأن ما يعانيه المواطن من غليان الأسعار…
وهل الوزارة وحدها المسؤولة عن الارتفاعات المتكررة لأسعار المواد والسلع أم هي واجهة ؟ وإلى متى يستمر الحديث عن عقلنة الدعم في حين أن ما يجري إلغاء الدعم بشكل أو بآخر عن مستحقيه, بينما شعارات حماية المستهلك أصبحت باهتة اللون والشكل!
طبعاً نحن هنا لا نحاول إعطاء صك البراءة للوزارة فيما يتعلق برفع الأسعار التي تأتيها جاهزة للتنفيذ، وإنما نسأل: أين دور الوزارة من مهامها ومراقبتها للأسواق التي أفلتت من عقالها, وماذا عن عناصر الرقابة التموينية التي تجول على المحال وتفلت من مراقبتها محال أكثر, وتالياً، هل هناك رقابة على أداء المراقبين؟
نار الأسعار أصابت الناس الذين يقفون مكتوفي الأيدي ولاحول لهم ولا قوة , إلا الدعاء لله أن يخلص بلدنا من شر إرهاب حاقد ومن جشع تجار لا تشبع ولا ترحم, بينما الجهات المعنية تتفرج وحالات الغش تتكاثر واستغلال الباعة لا ينتهي… أما احتكار المواد فقصة ذات شجون, فلماذا يسمحون للبعض باستيراد مواد والتحكم بوفرتها وأسعارها، بينما الدولة هي الأجدر والأجدى بهذا الموضوع للتخفيف من مزاجية الباعة والتجار وتالياً خفض الأسعار؟
لقمة الناس لم تعد خطاً أحمر, ووحده خط الفقر يزداد ومعه تزداد هموم المواطن والذي وجد نفسه وحيداً يصارع من أجل البقاء, فماذا عن الحلول والبدائل وماذا عن اتساع الفجوة بين مستوى الدخل والإنفاق؟ وأين إجراءات التموين وما هي مشكلتهم إن لم تكن قلة عناصر الرقابة كما يقولون؟
لن نتهم جهة، ولن نقول إن العديد من الجهات أدارت ظهرها للمواطن وما عادت تسمع شكواه وأنين وجعه, ولكننا سنقول: من الضروري التدخل في الأسواق بل من المفترض السيطرة عليها, لأن جيوب الناس صارت مثقوبة والراتب يأبى أن يستقر فيها أكثر من أيام قليلة, ويبقى لسان حال المواطن يقول: نريد حلاً فمن ينصفنا؟

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك