هي أنثى مختلفة ليست كباقي الإناث …روحها نقية طاهرة تخنق ضفيرة أحلامها بآمال بعيدة … تسهر وحيدة مع وردتها المفضلة ( عطر الليل ) تسكن بيت دمشقي يفوح منه عبق الأصالة … في منتصفه فسحة سماوية يتسلل منها ضوء القمر ليكسر ظلام الليل المخيف … تجلس بجانب بحرة صغيرة تستمع إلى خرير مياها كطفلة شقية ….و تدندن على أنغام الانتظار … انتظار ماذا لا تدري … هي عاشقة من الطراز الرفيع للانتظار … لا تضجر منه فهو صديقها المفضل و الوفي … يعانق انتظارها شعور مضني بالضياع فروحها تفتقد خصوصية الانتماء يفرض عليها مكان و هي تحلق في مكان آخر….سجينة بشبح الحنين و تكسر هذا الحنين بإقامة طقوسها السرية و تدخن خلسة سيجارة أو ربما أكثر ….فالأوجاع تستيقظ في الليل و لكن أنينها لا يسمع إلا في الصباح الباكر لذلك هي تنتظر رائحة الفجر لتعانق الصباح و تتوقد مشاعرها كشمعة قديمة لم يتبقى منها سوى ذلك الخيط الذي يبعث الحياة و الموت بآن واحد …؟!
- الرئيسية
- ثقافة
- أنثى الانتظار …. – شيرين سليم
أنثى الانتظار …. – شيرين سليم
- نشرت بتاريخ :
- 2015-11-24
- 8:36 ص
Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print
تابعونا على فيس بوك
https://www.facebook.com/PanoramaSyria
تابعونا على فيس بوك









