على الصفحةِ التالية من الدفترِ الذي أنقلُ منهُ ما كتبتُهُ سابقاً، هنا، على اللابتوب.. كتبتُ في منتصَفِ الصفحة، ما يلي :
ومنذُ حوالي شهر، استُشهِدَ إبن جيراننا، (النقيب.ملاذ ) على الحُدود، قُرْبَ (دَرْعا).. ولم يُحْضِروا جُثمانَهُ حتى الآن..!!
(كنتْ شايفة حالي فيكُن يا ماما..!!! آااااااخ..!!)
(ألله يرحَمُه يا أم (ملاذ ).. ان شاء الله، بتضَلّي شايفة حالِكْ فيه..)
(- آخ يا وَيْلي على هالشّوْفِة الحال..!!)
***********************************************
أوّلَ أمس، توفّيَ الفنّانُ المُبْدِعُ الأصيل (وَديع الصافي) (وَديع فرَنسيس) عن عمرٍ بلَغَ (92) عاماً.. نَعَتْهُ (الهيئة العامّة للإذاعة والتلفزيون) و (وزارة الإعلام) السوريّتان.. سيُدْفَنُ غداً في الثانية بعدَ الظهر.. رحِمَهُ الله..
نَعَوتُهُ أنا على صَفحَتي على (الفيسبوك) من (لابتوب صديقتي، الدكتورة) لأنّ (كمبيوتَري) (عَطاكن عُمرَه).. (الدّايم ألله)..!!
كتَبْتُ على صَفحَتي مَقاطِعَ من أغانيه.. لا قَتِ الكثيرَ منَ الإعجاب.. وبعضَ التعليقات (المُبْدِعُ لا يموت.. فهوَ خالدٌ في أعمالِهِ الإبداعيّة.. وفي وِجْدانِ الأجيال.. )
***********************************************
أكثرُ المَحَطّاتِ التلفزيونيّةِ، والإذاعيّة، تغطيَةً لما يجري في (سورية) بمِصْداقيّة، هيَ (المَنار) و (النور) التابِعَتَينِ ل (حِزْبِ الله).. و ال (NBN) التابعة ل (نبيه برّي) (حَرَكة أمَل) اللبنانيّتَين.. وأحياناً (المَيادين) و (روسيا اليوم)..
حَفيدَتُكِ الإعلاميّة (يارا محمد صالح) كانتْ معَ زميلَتِها الشهيدة (يارا عباس) من أوائلِ (المُراسِلاتِ المَيدانيّات) كانتا تُرافِقانِ (الجيشَ العربيّ السوريّ).. وتنقلانِ ما يَحْصَل، من أرضِ الواقع..
***********************************************
(صَلاةٌ مُشتَرَكَةٌ من جميعِ الطوائفِ، تُقامُ في “لبنان” من أجلِ السلامِ في “سورية” ) دَعَتْ إليها (الكنيسة الأرثوذوكسيّة)..
***
هَيّا مَعي يا أمي.. هَيّا.. لنقرأ، ونتذكّرَ مَعاً أيّامَ كُنتِ تقولينَ لي : اقرئي.. اقرئي.. وارفَعي صَوْتِكِ (وعَلّي صَوْتِك) كي أسمَعَكِ.. وما إن أقرأ عِدّةَ أسطُرٍ، من إحدى الرواياتِ التي تناوَلتُها للتّوِّ من (مَكتبةِ الوَعي) على ضوءِ (البَصْبوص) وأنا نائمة مع إخوتي على الفرشِ على أرضِ الغرفةِ الغربية، وأنتِ في سَريرِكِ المعدنيّ المُزدَوِج، الذي أحضَرتُماهُ معَكما أنتِ وأبي من (الأرجنتين).. ذلكَ السرير الذي كانَ يضمّكما في السنتينِ الأوّليّتَينِ من زواجِكُما.. وإلى جانِبِكِ أصغر إخوتي.. حتى أسمَعَ شخيرَكِ.. بعدَ يومٍ عاديٍّ مُضني، ومُرْهِق.. ككُلّ يوم.. لكنني لا أستطيعُ أن أنامَ دونَ أن أكمِلَ الرواية.. هكذا كنتِ تشجّعينني على القراءةِ، يا أمي..
لم أكنْ أعرفُ أنكِ تحبّينَ القراءةَ، وتستمتِعينَ بالشّعر، إلى هذهِ الدّرَجَة.. سوى في الفترةِ الأخيرةِ التي بقيتُ فيها إلى جانِبِكِ يا أمي.. قبلَ أن ترحَلي.. كنتُ أقولُ لكِ : هل أقرأ لكِ ماكَتَبْتُ من شِعر، أو من نثر، أو بَعضاً من روايتِنا نحنُ الإثنتَين (نَبْضُ الجُذور) أو مَقالاً قرأتُهُ وأعجَبَني..؟! فتُرَحّبين.. (لكان، أبتقري..؟! إي والله اقري فوراً ) فأقرأ على مسامِعِكِ، وأسألُكِ : – حلو..؟! فتُجيبينَني : (لكان، مو حلو..؟! حلو كتير..).. كم كنتِ تنفَعِلينَ بما أكتب..!! أو، عندما أقرأ لكِ بَعضاً من (نبضُ الجذور)..!! كنتِ تستعيدينَ الأحداثَ، وتقولينَ لي – بتعَجّب- : ( – شو عَرّفِك..؟! كإنك كنتِ حاضرة..!!) فأرُدّ : (مو إنتِ اللي نقّلتيني ايّاها.. يا إمّي..؟!)
(- إي والله، صحيح..)
وكثيراً ما كُنتِ تُضيفينَ لي بعضَ الأحداثِ التي كنتِ قد نسيتِها أثناءَ كتابَتي للرواية.. وكنتُ أسَجّلُها على ورَقة، أو على دفتر.. لكنّ أوراقي كثيرة.. وكثيرة جداً.. وأحياناً مُبَعْثَرة..
*********************************************
تراكَمَتِ المُعيقاتُ، والحاجاتُ التي كنتُ أصطدِمُ بصخورِها القاسية، العَصيّة على الإقتلاع، ومن المُستحيلِ حَلحَلَتُها، أو الخروجِ من رِبْقِها، أو تجاوُزها. فأنهارُ، وأسقطُ عاجزةً مُتلاشيةَ القوى، دونَ سلاحٍ، ولا ذرّةِ أمَل، ولا أيّ مُعينٍ يفهَمُ ما حَلّ بي، كي يعرفَ كيف يساعِدُني.. فطلَبْتُ الذهابَ إلى (طبيبٍ نفسيّ).. ولم يكنْ ذلكَ ممكناً سوى في العاصمة.. كنتُ أخترعُ من خيالي أهدافاً بسيطة.. كأحلامِ فأرة.. بإمكاني الوصولُ إليها بجهدٍ بسيط.. تتكفّلُ برَفعِ معنوياتي فوقَ الصفرِ، بذَرّة.. وتشجّعُني على رَسْمِ أفقٍ آخر.. ومُحاوَلةِ الوصولِ إليهِ، لرَسْمِ أفُقٍ آخر، والسعيِ نحوهُ بلا طاقةٍ تُذكَر.. كأنني أزرَعُ الوقتَ الثقيلَ ببذورِ الأمَلِ المُرتَجى.. كتبتُ مَرّةً في إحدى أقسى الحالات : ( نيرانٌ تكوي الضلوع.. براكينُ تُذيبُ الصّخور.. لكنّ هنالكِ بَصيصَ نورٍ، بَعيدٍ.. بعيد.. يوحي بالإقدام……. إلخ )..
لم يَبخَلْ عليّ زوجي بكلّ مايستطيعُ من مالٍ، وجَهْدٍ، وعاطفة.. في محاولاتٍ حَثيثةٍ لأستعيدَ صِحّتي.. كان يأخذني بسيّارة تاكسي (طَلَب) من طرطوس، إلى دمشق.. وقَبلَ أن أنهارَ تماماً، وعندما بدأتُ أشكو من آلامٍ في رأسِ مَعِدَتي، أخذني عمي الغالي(علي) (أبو مَعن) معَهُ إلى الدكتور (جوزيف) من أفضل الأطباء في دمشق (استُشهِدَ على أيدي خُوّان المُسلمين) .. كان عمي يقيمُ مع عائلتهِ، في بيت الشهيد المرحوم (صالح محمد صالح) (أبو علي) قربَ مَشفى (المُجتهِد).. وكانَ قدِ استأجَرَهُ بعدَ استشهاد صديقِهِ، وصَديق الجميع (أبو علي) المُساعد أوّل في الجيش العربي السوري، الذي استُشهِدَ قبلَ زواجنا بحوالي ثلاثة أشهر.. ولشدّةِ حُزننا وحُزنِ الجميعِ عليه.. لم نعمَلْ حفلةَ زفاف.. بل، استأجَرَ خطيبي سيّارة تاكسي.. اصطحَبَني فيها إلى (فندق السّفير) في طرطوس.. وبعْدَ يومَينِ من زواجي.. جاءَ أبي إلى عندنا في الفندق.. خَجِلْتُ جداً، وأنا في (قميصِ النوم) حاوَلَ ألاّ يجعَلني أخجَل.. وألاّ ينظرَ إليّ إلاّ بشكلٍ مُوارِب.. متضاحِكاً، مُحاوِلاً أن يبدو سَعيداً… لكن…………..!!
أمي…
لكن..
لكنّهُ فاجأنا بكلّ ما يستطيعُ من تَماسُك، أنكِ وَلَدْتِ لي أخاً.. لكن يبدو أنهُ مريضٌ منذُ الوِلادَة.. فرِحْتُ وتفاجأتُ وخَجِلتُ.. سألتُهُ : – لكنّ أمي كانتْ تقول أنّ مَوعِدَ ولادَتِها بعدَ عشرينَ يوماً..!! أجابَني : وَلَدَتْ.. لكنّها تَعِبَتْ جداً بالولادَة… نظرتُ في عَينيكَ الخضراوَين الجميلتَينِ، يا أبي الغالي.. وأنا مُستَنفَرَة : – شو يعني..؟!! – يعني هي الآن مريضة.. لكنّها تحَسّنَتْ قليلاً.. جُنِنْتُ، دونَ أن أستطيعَ البَوحَ بمخاوِفي عَليكِ، يا أمي.. أضافَ أبي : – كنتُ آتياً إلى (طرطوس) بشغلٍ، لكنني أحببتُ أن أزوركما هنا.. وأن أخبرَكما أنها مريضة قليلاً… قلبي طارَ من صَدري يا أبي.. سألهُ عريسي إن كانَ علينا أن نعودَ إلى القرية.. فأجابَ بالنفي….. أمي…. بحَدْسي، أدرَكْتُ أنّ أبي لم يكنْ آتياً إلى (طرطوس) إلاّ ليُخبِرَني أنكِ مريضة.. بل، ومريضة جداً.. تأكّدْتُ من ذلك، وأنا أرى اضطرابَهُ البالغ، وهو يحدّثنا بابتسامٍ مُصطَنَع.. لاحَظْتُ ارتجافاً غيرَ مألوفٍ بصَوتكَ، يا أبي.. أنتَ القويّ الرّاسِخ… لكنّكَ أكّدْتَ لنا أنهُ لا داعي لأن نعود.. بل، علينا –فقط – أن نعرفَ أنّ أمي مريضة من الولادة.. لم أقتنعْ يا أمي.. غادَرَنا أبي.. وبقيتُ، ولم أبقَ، مع عريسي في الفندق.. لاحظَ خوفي واضطرابي.. حاوَلَ تهدِأتي، دونَ جَدوى.. طلَبْتُ منهُ أن نعودَ إلى القرية لأرى أمي.. لكنّه قالَ لي : ما رأيُكِ أن نطمئنّ عليها عبرَ الهاتف..؟! وافقتُ.. نزلنا إلى الطابقِ الأسفلِ من الفندق.. طلَبَ من النادلِ، أن يتّصِلَ لنا إلى (الشيخ بدر) حيثُ لم يكُنْ هنالكَ جهازُ هاتفٍ، سوى في دُكّان تاجر القماش.. جاءَ الصوت.. تناوَلَ السّمّاعةَ من يَدِ الرجل.. وأنا خَلفَهُ في أقصى دَرَجاتِ خوفي عليكِ، يا أمي..
-ألو… ألوووو.. ألو ألو… أنا فلان أسألُكَ كيفَ هيَ (المريقب)..؟! فيها شيء جَديد..؟!!
-شو.. لكان ما سْمِعتْ….؟!!!
اضطرَبَ، وهوَ بالكادِ يسمعُ ما يقولُ (أبو محمّد)..
– ماسمعتْ شو..؟!؟!
هنا… كانَ لدَيّ عَقلٌ….. وطااااااااااار…………..
صَرَختُ.. عِدّةَ صَرَخاتٍ موجِعَة….. أسرَعَ لتهدأتي، وطمأنتي أنّ (أبو محمّد) لم يكنْ يقصدُ أكثرَ ممّا حَدّثَنا بهِ أبي.. لكنني لم أصَدّق.. وطَلَبْتُ العودَةَ حالاً إلى القرية.. وأمامَ اضطرابِهِ، وإحراجِهِ من تصَرّفي المجنون.. قرّرَ أن يمتثلَ لطلَبي.. استأجَرَ تاكسي.. وعُدْنا بها إلى القرية.. كانتْ جموعٌ من عَشَراتْ النساءِ والرّجالِ والأطفالِ، أمامَ بيتنا – بيتكم.. يا أمي الأغلى… دَخَلتُ مُسْرِعَةً أريدُ أن أراكِ.. لكنّ عَمّاتي، وبالأخصّ (فاطمة ) حَريصاتٍ على ألاّ أدخُلَ قبلَ أن أهدأ…. لكنني رَجَوتهنّ…..
دخلتُ…
أمي……………………….!! آاااااااخ عليكِ يا أميَ الغالية……..!!
الحمدُ لله..
بشَرَفِكِ، يا أمي…… أما آنَ لي أن أستريحَ، قبلَ أن أتابِعَ السّرد…؟؟!!!
***********************************************
-اكتبي.. اكتبي يا فاطمة.. ومتل ما بيقول الشاعر (وما مِنْ كاتِبٍ، إلاّ سَيَفنى…. ويُبقي الدّهْرُ ما كتَبَتْ يداهُ…… فلا تكتبْ بيدّك غيرَ شيءٍ…. يسرُّكَ – في القيامةِ- أن تراهُ )
وتتابعين..
– والله يا إمي، هَوْدي أحسن لك من الولاد.. (وتقصدين، كتبي التي ألّفتُها..)
كم كنتِ سعيدة، لأنني أصبَحْتُ شاعرة، وكاتبة.. معروفة.. ومُحتَرَمة من قِبَلِ الكثيرين..!!
*********************************************
طَلَبْتِ مني أن أحْضِرَ ورَقةً، وقلَماً..وأكتب (سلامٌ عليكمْ.. شَرّفَ اللهُ قَدْرَكُمْ…. ودامَتْ عليكمْ نِعمةٌ، وسُرورُها…. فلا تنقضي الأيامُ إلاّ بقُرْبِكمْ…. وأنتمْ ضِيا عيني اليمينِ، ونورُها )
-تسلم عينِك اليمين، واليسار، وصاحبتهما.. يا أميَ الغالية.
ففعَلْتُ.. أخبَرْتِني أنكِ تريدينَ أن تهدي هذينِ البَيتين، لأبنائِكِ، وبَناتِك، وأحفادِك، وحفيداتك، وكَنايِنِك.. قلتُ لكِ :- اكتبيها أنتِ بخطّ يَدِكِ، يا أمي.. يَسعَدونَ بها أكثر..
-قَوْلِكْ..!!
-طبعاً يا أمي..
-والله ما بعرف إذا بقا أعرف إكتب..
-ولوووو….!!
-يا الله.. هاتي تشوف..
لكنني لاحَظْتُ لأوّلِ مَرّة، أنّ خَطّ يدَكِ المُمَيّز الحنون.. ينحَرِفُ عن الأسطُرِ المتوازية.. وأحياناً تكتبين الكلمة التالية، على يمين الأولى.. فاقترَحْتُ عليكِ ألاّ تتعِبي نفسَكِ بكتابةِ أوراقَ كثيرة.. فأنا سأتكفّلُ بكتابَتها على الكمبيوتر، لمرّة واحدة.. وأطبَعُ لكِ عَدَدَ النّسَخِ الذي تريدينَ، وأكثر..
-عن جَدّ..؟!
-شو رأيِكْ يا إمي..؟! مو أحسن من هالتّعْبِة..؟! لشو خلق الكمبيوتر..؟! مو من شان راحة الناس، وتسهيل أعمالهم..؟!
-إي والله ممتاز..
ففعَلْتُ.. وبعدَ أن عَرَضْتُ عليكِ نموذجاً أعجَبَكِ، طبعْتُ لكِ نسخاً كثيرة، وأخذتُ رأيكِ، كي نختصرَ من استهلاكِ ورَقِ الطباعة، أن نقسِمَ الورقَ إلى حَجمٍ صغير، ونضعَ كلَّ نسخةٍ في ظرفٍ أبيضَ مُستطيل، عليهِ خطوطٌ زهريّةٌ، وسماويّة.. دونَ أن نطوي الورقة..
ثمّ تكتبينَ، بخطّ يدِكِ، على كلّ ظَرْفٍ، الإهداءَ الذي تصوغينَهُ من روحِكِ الطيّبة، باسمِ كلّ شخصٍ من أحِبّائك.. أدُلّ قلَمَكِ، بسَبّابَتي، على مكانِ الكلمة..
فجَعَلتِني أحتفظُ بالظروفِ المُزَيّنة بخطّ يدِكِ المُمَيّزِ، في درجِ الكمودينة، قُرْبَ سَريرِكِ الذي كانَ في الغرفةِ الوُسطى (أوضتنا) وكلّما كانَ يأتي أحدُ أحبائكِ، كنتِ تُهدينهُ ظَرْفَهُ الخاصّ.. وتتبادَلانِ القُبَلَ الدافئة، وأحياناً.. الدموع…
احتفظَ الجميعُ بهَديّتِكِ الراقية، كتميمَةٍ ثمينة.. ودُرّةٍ فريدة..)
- الرئيسية
- ثقافة
- يتابع موقع بانوراما طرطوس نشر رواية (إلى اللقاء يا أمي)….للأديبة فاطمة صالح صالح المريقب- الجزء السادس
يتابع موقع بانوراما طرطوس نشر رواية (إلى اللقاء يا أمي)….للأديبة فاطمة صالح صالح المريقب- الجزء السادس
- نشرت بتاريخ :
- 2016-01-07
- 7:13 ص
Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print
إقرأ أيضامقالات مشابهة
تابعونا على فيس بوك
https://www.facebook.com/PanoramaSyria
تابعونا على فيس بوك









