تخطى إلى المحتوى

دعم الرغيف هو المشكلة.. فأين هو الحل؟!

صناعة-الخبزبانوراما طرطوس- عبد العزيز محسن:

باختصار شديد.. لا يمكن حل المشاكل المتعلقة برغيف الخبز طالما بقي الدعم الحكومي موجود على هذه المادة الأساسية، والتي لا تزال تعتبرها الدولة خطاً احمراً رغم الارتفاع في أسعارها مرتين خلال العامين الماضيين..

أقصى ما تطمح إليه الحكومة حالياً هو ايصال الدعم إلى مستحقيه بأقل قدر ممكن من الهدر والفساد والمشاكل الأخرى.. ولكن يبدو أن هذه التمني بعيد المنال بحسب وزير التجارة الداخلية جمال شاهين الذي يتمنى من يرشده إلى طريقة مجدية للتخلص من المشاكل الناتجة عن عملية الدعم لأهم مادة للمواطن والدولة بآن معاً.. وعندما تعجز الوزارة عن ايجاد البدائل والحلول، وتعجز عن ضبط ايقاع هذا القطاع فأنها بلا شك تستسلم للأمر الواقع وتتفرغ لإيجاد حلول مؤقتة ومعالجات آنية لا تنفع في تقديم العلاج الدائم والمجدي..

طرفي المعادلة هنا هما وزارة التجارة الداخلية من جهة، والمخابز العامة والخاصة من جهة ثانية.. فيما يتعلق بالمخابز العامة يمكن اعتبار هذا شأناً داخلياً للوزارة رغم حجم الفساد والتقصير والمشاكل التي تعاني منها أفران الدولة والتي ستستمر في عملها المعتاد رغم الخسائر ورغم الاستنزاف المستمر.. أما فيما يتعلق بالأفران الخاصة فحدث ولا حرج.. ففي هذا القطاع يحدث ما لا يتصوره العقل ولا المنطق، فلا الدولة راضية عن الأداء ولا المواطن ايضا، والمضحك ايضا ألا يرضى أصحاب الأفران عن نفس الواقع، وهذا ما يثير الدهشة والاستغراب ويفتح باب الشكوك وتبادل الاتهامات لكل طرف بالطرف الآخر وبلا اي نتيجة أو حلول..

التقرير المرفق هو جزء من النقاش الذي دار أمس الخميس ضمن المنبر الشهري لاتحاد الصحفيين بطرطوس الذي استضاف الاستاذ جمال شاهين وزير التجارة الداخلية.. حيث استغل أصحاب الأفران الخاصة فرصة تواجده في طرطوس وطالبوه برفع “الغبن” عنهم ورفع اسعار الخبز نتيجة التكلفة العالية لإنتاج الرغيف والتي لا تتناسب مع الأسعار التي وضعتها الوزارة الأمر الذي يضطرهم لتخفيض وزن ربطة الخبز لضمان تحقيق هامش من الربح يضمن لهم الاستمرارية بحسب ما قالوا.. وبعد نقاش طويل ضمن المنبر يتوصل الطرفان إلى حل بالاحتكام مرة أخرى الى إعادة دراسة تكلفة رغيف الخبز تمهيداً لإصدار قرار ربما بزيادة أخرى على الأسعار أو بتخفيض وزن الربطة.. وفي كلا الأحوال ومهما كانت الحلول ستستمر أزمة الرغيف بين الاطراف الثلاثة المذكورين والسبب هو “الدعم” وما تحمله هذه الكلمة من اغراءات لكل من الفاسدين والمتواطئين والسارقين في جميع مفاصل هذا القطاع..  

 

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك