لا تزال بعض الثقافات تتقيد بالفأل والطوالع حتى اليوم، فهل الاعتقاد الذي يحظر النوم قبالة المرآة معزز وصادق فيما يؤكده؟الملفت في تاريخ المرآة أنها كانت تصنع من البرونز في بداياتها الأولى، ولم تكن إلا صفيحة معدنية مصقولة إلى درجة تجعلها تعكس الضوء والصورة، إلى أن ظهرت المرآة المعتادة في القرون الوسطى.
وفضلا عن منافع المرآة فإنها تخفي الكثير من المخاطر، حيث يسود اعتقاد منذ القدم أن المرآة لا تعكس ما حولها فحسب، وإنما تحوي في طبقاتها عالما موازيا وخفيا، وأن العالم الموازي هذا مليء بمختلف المخلوقات، فضلا عن طاقة كبيرة تضمرها المرآة.
واستنادا إلى ذلك تروج الكثير من الاعتقادات والتصورات حول المرآة عموما، وبينها أن النوم قبالتها قد يعود على النائم بالشر والإخفاقات، وما هو أسوأ من ذلك ينضب قواه الروحية.
كما أنها وحسب هذه الاعتقادات تمتص الطاقة ممن ينام قبالتها، نظرا لأن الإنسان حينما يغفو يدخل مرحلة هي الأضعف في حياته. ولا يجوز النوم مقابل المرآة لأنها سوف تعكس زوايا السرير، الأمر الذي قد يفضي إلى تعرض الإنسان إلى إخفاقات في حياته، وحتى للخيانة الزوجية، كما لا يتعين أيضا أن ينام الزوجان على سريرين منفصلين أمام المرآة، لأن ذلك قد يضاعف الضرر عليهما قياسا بما لو ناما على سرير واحد.









