قد يقول أحدهم إن الكميات التي شحنت ليست بمستوى الطموح ،لكن يكفي أن تكون البداية، خاصة مع عودة حركة الإنتاج في الاقتصاد السوري الذي يدل على تعافيه وزيادة نسب نموه.
نتفق جميعنا على أن التصدير قاطرة النمو لذلك تولي الحكومة الأمر أهمية كبرى طبعاً فالتصدير يعني تأمين القطع الأجنبي، وهو ما تريد تحفيزه الحكومة حالياً، تشجيعاً منها للصناعة المحلية التي بدأت تنفض غبار الأزمة وتدخل إلى جانب القطاعات الاقتصادية الأخرى .
أهمية الخط الجديد للصادرات السورية يأتي بعد أن خسرت الأسواق الأوروبية وبعض العربية نتيجة الحصار الجائر على الاقتصاد السوري ،ليكون بذلك البوصلة لخارطة الصادرات الجديدة التي بدأت فعلياً بالبحث عن أسواق بديلة.
لكن بالرغم من الدور الذي يحاول اتحاد المصدرين السوري القيام به على خط دعم الصادرات والبحث عن أسواق من خلال الاتفاقيات والمعارض الخارجية للترويج للصناعة السورية، إلا أن هناك حالة تشكيك بمدى فاعليته على أرض الواقع لدرجة أن معظم الأرقام التي يقدمها بعد كل معرض تدعو للتوقف ملياً نتيجة عدم تلمس ذلك عند المنتج على أقل التقدير.
نتفهم ارتفاع التكاليف الأولية للإنتاج التي تؤثر بشكل كبير على المنتج وسعره وبالتالي تصديره لذلك فإن مسؤولية وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية في الآونة الأخيرة أكبر، لاسيما بعد صدور قانون هيئة دعم وتنمية الانتاج المحلي والصادرات.
بالمحصلة التصدير ليس فقط رافداً لخزينة الدولة بالعملات الأجنبية، بل هو المانح والمحفز لتطوير أدوات الإنتاج ونوعيته، إذ لا يمكن حصر الفوائد التي ترافق عملية التصدير من رفع للجودة ومن تسلح بأدوات المنافسة،التي نحن أحوج إليها في ظل الظروف الاقتصادية الحالية لذلك لابد من رسم خطط قابلة للتنفيذ.
الكنز الثورة










