قضية بحجم شركة أنترادوس للتطوير السياحي وعلاقتها الضبابية والمبهمة مع مجلس مدينة طرطوس تستحق الكثير من الجدل والنقاش، ليس فقط ضمن جلسة مجلس مدينة طرطوس في دورته العادية وإنما في أكثر من جلسة، وبرأي البعض من المستفيدين تستأهل “تطيير” أكثر من جلسة ومنع انعقادها لعلة عدم توفر النصاب القانوني وهذه أحجية باتت ملموسة لدى أصحاب القرار وأيضاً من المتابعين؟!.فخلال انعقاد أولى جلسات المجلس في دورته الحالية، تحدث عدد من أعضاء مجلس مدينة طرطوس حول ما آلت إليه الأمور بين مجلس المدينة ومجلس إدارة الشركة المنفذة والمستثمرة في الكورنيش البحري والمشاريع السياحية التي كانت تنوي الشركة القيام بها، وكذلك عدم التزام الشركة بالعقد المبرم مع الجهة المالكة “بلدية طرطوس”، حيث طرح عدد من أعضاء المجلس جملة من “الاتهامات” والتساؤلات حول عدد من القضايا مع الشركة، كما تساءلوا عن عدم رد كل من رئاسة مجلس الوزراء ووزارتي السياحة والإدارة المحلية على الكتب والمراسلات المقدمة من مجلس مدينة طرطوس منذ سنوات، الأمر الذي جعل المجلس في حيرة من أمره من حيث عدم القدرة على القيام بما يجب ويفرضه القانون بحق الجهة المعنية، سواء ما يخصّ عدم إنجاز المشروع ضمن المدة الزمنية المحددة، أو غياب المتابعة الجدية لجملة من المغالطات والثغرات القانونية وغيرها.
كل ذلك تسبّب بكثير من ضياع الحقوق وفوات للمنفعة العامة، وما لحق بالبلدية من خسائر بمئات الملايين وضياع لحقوق المواطنين والمستثمرين، وأيضاً عدم التزام الشركة بأحد بنود العقد بأن يأتي بالرساميل الأجنبية مقابل استثماره للمشروع وعدم انعقاد الهيئة العامة منذ أكثر من ثلاث سنوات، إضافة إلى خسائر بالجملة وبيع شاليهات واستثمار للمحلات بالجملة دون الرجوع للبلدية وعدم استكمال باقي أجزاء المشروع، الأمر الذي شكل مخالفات لبنود العقد المبرم، عدا ضياع العمال وحقوق الغير ومطالبات مالية لم تلتزم الجهة المنفذة بتسديدها!.
وتساءل أعضاء المجلس الذين أبدوا اعتراضهم على طبيعة العلاقة والعقد الموقع أساساً، مطالبين في الوقت نفسه بضرورة تشكيل لجنة تتمتع بالنزاهة والشفافية والجدية للوقوف على حقيقة ما وصلت إليه الأمور مع شركة أنترادوس، وكل هذا الضجيج واللغط والغمز بينها وبين المستفيدين وما لحق من ضرر بحق المال العام ومدينة طرطوس وشاطئها؟!.
البعث- لؤي تفاحة









