ليست هي المرة الأولى وحتما لن تكون الأخيرة التي يتعرض بها القائمون على اتحاد المصدرين السوري للانتقاد والهجوم الذي وصل حد اتهام المصدرين الفعليين” كما وصفوا أنفسهم” لهم باستثمار الاشتراكات وأموال الاتحاد لخدمة شركة تخصهم تمنح كل المزايا والتسهيلات التصديرية.
فبعد عام على اتهام مجلس الزيتون السوري الاتحاد بتبديد ملايين الليرات لتأمين مصاريف اقامة أعضائه ومن يتولون الترويج لهم إعلامياً في الدول التي يشاركون فيها بمعارض لم تحقق الفائدة المرجوة منها إلا لأعداد قليلة ومعروفة من المصدرين .
لم يترك تجار ومصدرو طرطوس وحلب فرصة لقائهم معاون وزير الاقتصاد مؤخراً في محافظة طرطوس دون أن ينقلوا معاناتهم التي تتفاقم يوماً بعد آخر مع اتحاد بات عبئاً على المصدرين أكثر منه معيناً وميسراً لهم لا بل خصماً “على حد قولهم” وخاصة لجهة تعامله مع مكاتب وسماسرة القطع وفرضه تكاليف كبيرة على كل دولار تصديري تتراوح بين 35 و50 ليرة في حين أن المصرف المركزي يؤكد عدم تجاوزها عشر ليرات.
لا شك أن تكرار وتصاعد حدة الانتقاد والاتهام لاتحاد المصدرين يعكس حقائق عديدة لعل في مقدمها أن الاتحاد الذي أحدث للنهوض بالقطاع التصديري وتذليل معوقاته، كان كلامه ووعوده بتحقيق نقلة نوعية بالعمل والأداء التصديري يفوق كثيراً أفعاله.
حيث لم تفلح عشرات اللقاءات والاجتماعات التي عقدها الاتحاد مع منتجي قطاعات مهمة كالحمضيات والزيتون والعنب والنسيج وصولا للزهور والحرف والصناعات التقليدية العريقة وجولاته على مناطق تصديرية لتأهيلها كمزرعة فضلون لمساعدتهم على تجاوز صعوبات تواجه تصدير منتجاتهم منذ سنوات، وشكلت اللجان المتخصصة بكل منها لتقديم مقترحات وحلول للمعالجة لم تكن على مستوى الطموح, والنجاح الوحيد الذي يمكن أن نسجله للاتحاد هو في حسن الترويج الإعلامي لأعضائه وأفكارهم وخططهم التي بقيت حيث أطلقت!!.
و ما جرى الحديث عنه عن أرقام تصديرية كبيرة وزيادة في مساهمة القطاع التصديري في الناتج المحلي الإجمالي كانت متواضعة جداً والأهم أن نتائج ما تقدم لم يلمسها السوق السوري أو المستهلكون ولا حتى المنتجون والفلاحون الذين تتكدس محاصيلهم في الأراضي مع تكرار فشل وعجز السياسة التصديرية التي انتهجها اتحاد المصدرين و تتماهى وتتكامل مع سياسات وقرارات اقتصادية زادت من معاناتهم بدل معالجتها .
الثورة- الكنـز









