تخطى إلى المحتوى

شركة صناعية عامة سورية متوقفة عن الإنتاج منذ 12 عاماً ولا يزال لها مدير عام وكادر إداري..!!

أن تخسر شركة عامة لعام أو لعدة أعوام لأسباب مبررة فهذا يمكن قبوله، لكن أن تكون خاسرة لعشرات السنوات فهذا أمر غير مقبول، والمفارقة أنه رغم توقفها عن الإنتاج فعلياً منذ 12 عاماً فإنه لديها حتى الآن مديراً عاماً وجهازاً إدارياً وعمالاً وهذا يعني نفقات كبيرة تتحملها الخزينة العامة.
للأسف يحدث هذا في شركة أخشاب اللاذقية التي تتبع للمؤسسة العامة للصناعات الهندسية ومنذ إحداث الشركة في سبعينيات القرن الماضي لم تسجل الشركة أي ربح طيلة عمرها الذي تجاوز 36 عاماً وتوقفت عن الإنتاج في عام 2004 وكانت مشكلتها تدور من حكومة إلى أخرى.‏
وأثناء الأزمة تم اتخاذ قرار بإنشاء مشروعين على عقاراتها، الأول معمل السيرومات للشركة الطبية العربية «تاميكو» التي تتبع للمؤسسة العامة للصناعات الكيميائية، والثاني معمل للعصائر يتبع للمؤسسة العامة للصناعات الغذائية، لكن إجراءات تنفيذ هذين المشروعين لا زالت تسير بسرعة السلحفاة.‏
في اتصال هاتفي مع مدير شركة أخشاب اللاذقية أوضح أن الشركة لم تكن رابحة وفيها نحو 37 عاملاً وتبلغ كتلة الرواتب السنوية لها 33 مليون ليرة، ومعدل أعمار العمال فيها 57 عاماً وأنه تم وضع حجر الأساس للمشروعين المذكورين والمطلوب الإسراع بتنفيذ المشروعين السابقين.‏
أخيراً..المفارقة الغريبة أن تجارة وصناعة الخشب والمفروشات المنزلية في سورية تعد من أربح الصناعات وشكلت مصدراً مهماً للدخل والثراء لمئات رجال الأعمال ومنطلقاً هاماً لتصدير هذه المصنوعات إلى عدة بلدان.‏
ومشكلة هذه الشركة يمكن تعميمها على باقي الشركات المتوقفة والخاسرة منذ سنوات طويلة مثل الكبريت والنايلون وسواهما مما يتطلب معالجة جدية لوقف الخسائر والاستفادة من العمالة فيها في مؤسسات خدمية بدلاً من هدر النفقات عليها.‏
عبد اللطيف يونس
Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك