تخطى إلى المحتوى

السباحة الشعبية “أكذوبة” تكشفها خيم المحتكرين والمتنفّذين..؟! متعهّدو السماء المفتوحة والشواطئ المغلقة يبلطون البحر بقوة ضريبة البلدية

tartus-1طرطوس – لؤي تفاحة
لم تبقِ أعمال الاستثمار والمتاجرة بالشواطئ مكاناً للسباحة الشعبية وموطئ قدم للروّاد الفقراء، بعدما عمدت بلدية طرطوس إلى تلزيم وتعهيد الشاطئ الممتد إلى أكثر من سبعين كيلومتراً بداعي تأمين مطارح للضريبة وموارد إضافية لخزينة أنهكها الهدر والفساد؟. فحتى المواقع المحدّدة في (الأحلام وعمريت والكرنك) تم تلزيمها لمستثمرين لم يكتفوا بالسيطرة على الشاطئ بعقود وهمية جائرة وظالمة منظمة مع البلدية تمنع المواطن من التنفّس وهو صاحب الحق في وضع كراسي أو طاولات وغيرها من لوازم السباحة الشعبية المفترضة!.
وحسب مقولة “الماء تكذب الغطاس” ذهبنا “عائلياً” وما إن تقدّمنا متراً واحداً باتجاه الشاطئ حتى واجهنا متنفذو المكان وطلبوا المغادرة تحت طائلة التهديد، فما كان أمامنا سوى الاتصال بمدير بلدية طرطوس المهندس مظهر حسن الذي أكد المؤكد وبالطبع على الورق!. وأمام “البودي كارد” ردّ الأخير “روح بلّط البحر مع حضرتو”..؟.
ومع أنه من حق المواطن السباحة مع وضع الكراسي وغيرها على الشط، رجعنا بخفَّي حنين ولسان حالنا يقول (أمام الأطفال، الأفضل المغادرة، وبلا عنتريات) مكرّرين أسطوانة مشروخة ومعزوفة ممجوجة بتحديد مواقع مخصصة للسباحة الشعبية دون دفع مقابل. ومع الحديث عن أعمال مخلّة بالآداب العامة ولا سيما خارج زحمة السباحة، يستمر مسلسل استغلال رواد السباحة والغلاء الفاحش في الأسعار سواء لجهة استئجار طاولة أو كرسي أو تقديم المشروبات في ظل غياب الرقابة التموينية أو السياحية! ليصطدم الكلام عن المنافسة بتقديم الخدمة الممتازة أو السعر الأرخص بأن البلدية والمحسوبين عليها لم يتركوا مجالاً لمراعاة الزبون، وبالنتيجة شهرا السباحة قصيران وعلى المستثمرين تحصيل ما يمكن تحصيله وأكثر!.
بالتأكيد نحن نعرف وبلدية طرطوس تعرف أن العقود الموقعة مع المستثمرين لا تخوّلهم هذا المنع نظرياً، ولكن أيضاً البلدية تدرك قبل غيرها أن هذه العقود حمّالة أوجه وفيها من الثغرات الكثير بحيث يعرف المستثمر كيف يضحك عليها إذا ما افترضنا عدم التواطؤ!، وكيف يقنص الزبون ويستغلّ حاجته وحاجة أطفاله سواء إلى تعلم السباحة في مواقع نظيفة وآمنة وقريبة أم لممارسة هواية مفضّلة… ومن هنا كان السؤال المكرّر مع كل موسم سياحي لماذا تذهب البلدية لتأجير آخر ما بقي للمواطن من سماء مفتوحة وشاطئ مغلق..!؟.
Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك