بانوراما طرطوس- شيرين سليم:
نبتت مثل زنبقة برية في صحراء قاحلة …هي التي لم تعتد البكاء على كتف أحد … فقد اتخدت من الحزن مسكنآ و من الألم وطنآ و تربعت بكل جدارة على عرش الضياع …فيروز تقول الليل ليس للنوم و إنما للسهر …أما هي فتقول أيضآ الليل ليس للنوم و إنما للبكاء … لحفلة ليلية صاخبة مليئة بالأوجاع و الحنين … لمراقبة الأحلام و هي تتبخر … لصمت أضواء بعيدة مليئة بالأسرار … الليل هو عناق الصمت لضجيج القلب و أصداء الموت وانهزام روحك … هو تجاهل لكل شئ حتى لسنين العمر التي تدهب سدى … هو قسوة الانتظار … انتظار أشخاص لم و لن يأتوا … هو تراكم الصدأ في النفوس … هو عريشة ياسمين فواحة في منزل دمشقي قديم يفتقد صدى أصحابه …هو الهروب من واقع مرير فتلجأ كفقير متشرد إلى مستودع الداكرة لعلك تسرق من قمامة الحياة بعض دكريات جميلة تقتات بها في أيامك القادمة فلا تجد سوى داكرة مشوهة ترعبك فتعود راكضآ إلى قاع الحياة …!









