تخطى إلى المحتوى

«الساموك».. عامود الزمن الجميل

146391_2013_08_16_13_27_16-image3الحنين إلى الزمن الماضي الجميل يأخذنا إلى أدوات ووسائل ، رغم بساطتها ، إلا أنها كنز من الحكايا والقصص التي حفلت بها ونقشتها في قلوب تأبى نسيانها وكلما هبّ نسيم الذكريات تستحضرها الذاكرة من وريقات اللحظات الجميلة .
في الريف وفي حنايا البيوت القديمة يقف الساموك ( وهو عبارة عن جذع شجرة كبير وصلد يتوسط الغرفة الترابية) يقف بقوة يسند الأخشاب التي رصف جنب بعضها لتشكل سقف البيت الترابي يوازن بينها ويعضدها حتى لا تنحني أو تقع ، وبين دوائر الزمن التي نقشت على عدد سني عمر الشجرة يحفظ حديث الأجداد وضحكات الأولاد وقصص الجدات ، خاصة في فصل الشتاء إلى جانب موقد النار التي يتراقص لهيبها فرحا على نغمات مزراب المطر الذي أخذت الغيوم تعزف عليه لحن غيث السماء موشى بمواء قطة غفت إلى جانب الموقد .‏
الساموك شاهد على ذكريات الزمن الجميل الذي كلما أطلّ بذكرياته حرّك الشجن والحنين في قلوب عطشى إلى زمن الصفاء والنقاء بعيداً عن وسائل حضارة عركتنا بين رحاها وسرقت أجمل سني عمرنا بضجيج يزعج ولا يطرب .‏
Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

تابعونا على فيس بوك

مقالات