تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
مجلس الشعب يقر مشروع قانون إحداث وزارة الإعلام الرئيس الأسد: عندما تتمسك بمصالحك الوطنية ومبادئك ربما تدفع ثمناً وتتألم وتخسر على المدى القريب لكن ... الرئيس الأسد يلتقي المشاركين في مخيم الشباب السوري الروسي مجلس الوزراء يؤكد أهمية استنباط أفكار ورؤى تسهم برفع مستوى أداء المؤسسات التي تعنى بالشأنين الخدمي و... الأمن الفيدرالي الروسي يعلن اعتقال 49 شخصا لتورطهم بتمويل إرهابيين في سورية مجلس الوزراء يطلب من الوزارات المعنية التنسيق مع الفعاليات الاقتصادية والتجارية والأهلية لإطلاق الأس... افتتاح أعمال اللجنة السورية العراقية المشتركة.. الوزير الخليل: سورية ترغب في تطوير علاقات التجارة ال... اجتماع لوزراء داخلية الأردن وسورية والعراق ولبنان لبحث جهود مكافحة المخدرات الرئيس الأسد يصدر قانوناً يقضي بالإعفاء من غرامات رسوم الري وبدلات إشغال أملاك الدولة واستصلاح الأرا... الرئيس الأسد يصدر القانون رقم (3) الخاص بإحداث وحوكمة وإدارة الشركات المساهمة العمومية والشركات المش...

مزارعو الحمضيات.. تحديات متزايدة وآمال بدور للحكومة في تصريف منتجاتهم محلياً وخارجياً

orangeليس غريباً أن يقلق مزارعو الحمضيات عند قدوم موسم الإنتاج فهم كانوا على مدى السنوات الماضية الحلقة الأضعف التي تتحمل الخسارة الناتجة عن ضعف تسويق منتجاتهم داخليا وخارجيا لصالح سماسرة السوق الذين يحصدون دون حتى دفع سعر التكلفة في ظل تأكيد حكومي على دعم واتخاذ إجراءات تؤمن بها حقوقهم.

وكالعادة لا يملك مزارعو الحمضيات إلا التعبير عن أملهم بأن تقوم الحكومة بتصريف محاصيلهم وتسويقها بأسعار تتناسب مع جهودهم خاصة أنهم يواجهون تحديات تزداد كل عام أبرزها ارتفاع تكاليف الإنتاج وصعوبات في النقل والتسويق مقابل انخفاض في أسعار المحاصيل ما دفع العديد منهم خلال السنوات الماضية لتضمين محاصيلهم لمستثمرين بأسعار لم تغط لهم حتى تكاليف الإنتاج وبالتالي تحملوا خسائر كبيرة.

الحماية من الخسارة ومن تحكم التجار هو المطلب الأول الذي يجمع عليه المزارعون في بداية حديثهم مع سانا إذ يؤكد المزارع صالح أحمد أن “أسعار البيع في الأسواق المحلية يجب ألا تكون بأي حال من الأحوال أقل من تكاليف الإنتاج” فيما يدعو المزارع سعيد عبود إلى وضع تسعيرة كحد أدنى تجنب المزارع الخسارة وتحكم التجار بالأسعار وهو ما يشدد عليه المزارع أبو كمال الرفاعي الذي يوضح مقدار الارتفاع الذي طال مستلزمات الإنتاج من الأسمدة وأجور اليد العاملة والشحن.

على المقلب الآخر تبدو الحكومة جادة وحازمة في حماية المزارعين وحل مشاكلهم من خلال اتخاذها العديد من الإجراءات لتسهيل عمليات تسويق الحمضيات داخليا وخارجيا كان أبرزها إعفاء صادرات الحمضيات من كامل العمولات والرسوم التي تتقاضاها شركة التوكيلات الملاحية والإعفاء من الرسوم والعمولات التي تتقاضاها غرفة الملاحة البحرية وتخفيض رسوم بدلات المناولة في كل من مرفأي طرطوس واللاذقية ورسوم الموانئ وأجور الحاويات في المرافئ بنسبة 50 بالمئة.

وحول وضع آلية فاعلة لتحديد أسعار الحمضيات بما يتناسب مع جهد المزارعين يوضح مدير التسويق الزراعي في وزارة الزراعة المهندس مهند الأصفر في تصريح لـوكالة سانا أن “تحديد سعر محصول الحمضيات يتم بالتنسيق مع وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك من خلال احتساب تكاليف الإنتاج في ظل ارتفاعها مع إضافة هامش ربح فعلي للمزارع” مبينا أن “التقديرات الأولية للكميات المتاحة للتصدير من الحمضيات هذا العام ستكون بين 350 و400 ألف طن”.

ما تقوم به وزارة الزراعة من إجراءات لدعم مزارعي الحمضيات لا يقتصر على دعم مستلزمات العملية الإنتاجية فقط بل تقوم وفق مدير التسويق الزراعي بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية بشأن الترشيد من استيراد مكثفات العصائر والعصائر التي يتوفر منها إنتاج محلي كالبرتقال والليمون والكريب فوت حفاظا على المنشآت الصناعية العاملة في هذا المجال وعدم توقفها عن العمل موضحا أن الوزارة ساهمت بإعداد الدراسة الفنية والجدوى الاقتصادية لإنشاء معمل للعصائر بالتنسيق مع وزارة الصناعة.

وبنظرة على استعدادات تسويق موسم الحمضيات داخليا تقوم المؤسسة العامة للخزن والتسويق بالتحضير الجيد من خلال اتخاذ جميع الترتيبات اللازمة لاستجرار مادة الحمضيات من المزارعين وتوفير المستلزمات اللازمة لعملية توريدها بالتعاون مع اتحاد الفلاحين بالمحافظات.

وبهذا الخصوص يؤكد المدير العام لمؤسسة الخزن والتسويق حسن مخلوف أن المؤسسة ستقوم بشراء الحمضيات مباشرة من الفلاحين بكمية يمكن أن تصل إلى 50 ألف طن موضحاً أن المؤسسة تعمل على تغطية احتياجات السوق المحلية واتخاذ الترتيبات اللازمة لعملية تصدير الفائض من الإنتاج.

ولا يستطيع أحد أن ينكر صعوبة عملية التصدير الخارجية جراء الظروف الحالية والتي كان لها أثر سلبي على المزارعين الذين يأملون من اتحاد المصدرين أن يضع خططا لتجاوز العقبات التي اعترضت عملية التصدير في الأعوام السابقة حيث يشير رئيس اللجنة الزراعية في اتحاد المصدرين إياد محمد إلى أن الاتحاد يتواصل مع شركات إيرانية وروسية لتسويق كميات أكبر من الحمضيات وذلك بعد حل بعض المشاكل المتعلقة بالنقل البحري لافتا إلى أن الاتحاد يملك شركة متخصصة في مجال التصدير ويشجع على إقامة شركات متخصصة لكل نشاط اقتصادي نوعي لدعم التصدير.

وشهدت زراعة الحمضيات تطوراً ملحوظاً خلال العقد الماضي في الكم والنوع ويسهم محصولها في دعم الاقتصاد الوطني كما يعتبر من المحاصيل المهمة ومصدر رزق للأسر الزراعية في الساحل السوري إلا أن الخسائر المتكررة التي مني بها المزارعون خلال السنوات السابقة جعلت منه عبئا بدل أن يكون مصدراً للربح يدفعهم للمحافظة على جودته وتطويره ومن هنا تأتي أهمية عمل الحكومة بكل ما لديها من إمكانات لدعم المزارعين لتبقى سورية رائدة في إنتاج الحمضيات.

فراس صافي

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات