تخطى إلى المحتوى

بلا مجاملات.. ما بعد القطاف

جمال حمامة:

تولي الوزارات المعنية بتسويق المحاصيل الزراعية أهمية واضحة لتحسين إجراءات التسويق من خلال الاجتهاد في تأمين الإمكانيات والمستلزمات التي من شأنها إنجاز هذه المهام وتالياً تنشيط وتنامي عمليات التصدير تدريجياً خدمة للاقتصاد الوطني مع التركيز والاهتمام بمسألة  التوضيب والتغليف لتحسين وتطوير الصادرات الزراعية وخاصة الحمضيات والتفاح.
في الحقيقة, ما من جديد في تأكيدنا على أن الإنتاج الوطني من الحمضيات والتفاح وغيرها من المحاصيل يعاني مشكلة حقيقية من حيث التسويق.. فمن المعروف أن إنتاج الحمضيات على سبيل المثال تجاوز حد المليون ونصف المليون طن وهذا يعني وجود فائض في الإنتاج عن حاجة الاستهلاك في السوق المحلية.. وتالياً حدوث خسائر سنوية يقع فيها المزارع بسبب تدني الأسعار الرائجة عن التكلفة الحقيقية للمنتج.. ‏الأمر الذي يؤدي في بعض الأحيان إلى لجوء بعض المزارعين إلى عدم قطف أو جني محاصيلهم وتركها تتهاوى على الأرض بسبب عدم تمكنهم من تسديد أجور وتكاليف العمال الذين سيقومون بهذا العمل وكذلك أجور النقل!!؟ ‏ ففي كل مرة كانت تثار مسألة تسويق إنتاج الفواكه بأنواعها كانت تصطدم مشكلة التوضيب والفرز والمعالجة  لتحسين ظروف التسويق الخارجي وتشجيع القطاع الخاص على القيام بذلك..
ولكن من المنصف القول: إن الاهتمام اليوم بتسويق المحاصيل جدياً حيث  يلوح الضوء في نهاية النفق المعتم لهذه المعضلة.. ويتجلى ذلك من خلال الإجراءات السريعة والفورية التي اتخذتها الحكومة لتسهيل وتنشيط عمليات التسويق الداخلي والخارجي ومتابعتها  وما تبعها من زيارات ولقاءات قامت بها الوزارات المعنية لمراكز الإنتاج للاطلاع بشكل مباشر وميداني للتأكد من حسن سير وتنفيذ تلك الإجراءات والتوصيات منعاً من الوقوع بأي إشكال من شأنه أن يؤثر سلباً على عمليات استجرار وتسويق محاصيل الحمضيات والتفاح. ‏
باختصار, يبدو أن واقع الحال اليوم من المتوقع أن يكون أفضل من المواسم السابقة بالنظر إلى الاهتمام والإجراءات المتخذة  خدمة  للمزارعين التي تهدف إلى تسويق  كامل الإنتاج بأسعار وأرباح مقبولة من دون تعرضهم للغبن سواء في الأسواق الداخلية بالتعاون مع وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك, حيث وضعت أسطولاً من السيارات لنقل الحمضيات من محافظتي طرطوس واللاذقية إلى المحافظات كافة  من خلال خطة تسويق داخلية, إلى جانب العمل الحثيث على  تحسين فرص التصدير خارجياً من حيث منح كل التسهيلات التي من شأنها استهداف الأسواق الخارجية ولاسيما الصديقة منها. وذلك بدءاً من الحقل وحتى وصول المحصول إلى المرفأ مروراً  بمراكز التوضيب والتغليف. نأمل لهذه الإجراءات إحداث نقلة نوعية على هذا الصعيد.

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك