قمنا بإطلاق هذا المنشور, لتبيان حقيقة القصة, لمنفعة الناس والبيئة, ولوقف الإشاعات والأقاويل حول الأمر, وخاصة أنّ صفحات التواصل الإجتماعي قد غالت في الأمر فإنعكس سلبا على المصلحة العامة.
تفاصيل الحادثة: الساعة 8 من صباح يوم الأربعاء 2-11-2016 وبينما كان م.ر. 73 عام يكشف على شجر زيتونه وحيداً على بعد 1كم من قريته خربة القبو, التابعة لناحية حمام واصل بمحافظة طرطوس, وما أن إنحنى على الأرض حتى هجم “جقل أبو عغلة” قافزاً عليه من الخلف وعاضاً في أعلى الرأس وجارحاً المكان, ورغم ضربه بالحجارة وإصابته, فكان يعاود الهجو على الشخص المسن المستلقي على ظهره, على الأرض, وقام ب 4 عمليات هجوم فإستمرّ الأمر لمدة نصف ساعة, غادر الجقل (المجنون أو المسعور) بعدها, وعاد الرجل إلى بيته بجروح في فروة الرأس وقرب العين والكفين وإحدى الساقين, ومنها إلى مشفى طرطوس. بعد هذه الحادثة بساعة ونصف هاجم هذا الجقل المريض نفسه, هاجم شخصاً آخر ي.ر. على بعد 1,5 كم عن موقع هجومه الأول في أرض قرية “لتون القرق” وهذا كان يلتقط الزيتون من على الأرض وحيداً, وهاجمه من الخلف بتحرّش خفيف, لبطه الشخص فعاود الهجوم, لمرات وعضه
بيديه, فتناول الشخص المنجل وضربه به فقتله (الصور للجقل المقتول), ودام هذا الهجوم لمدة 5 دقائق, وعولج أيضاً بالمشفى. والشخصين بخير, ويتلقون تتمة العلاج.
بعدها جلبت عناصر الشرطة الجقل المقتول, إلى مغفر حمام واصل, ثم تخلصوا منه.
أما العِبر مما حصل فهي:
1- هذا النوع من الجقال والشائع لدينا, لايهاجم الناس عادة, وإنما يتفاداهم ويهرب منهم, كما هو الحال مع الذئاب والضباع, إن تواجدت.
2- هذه الحيوانات التي قد تهاجم, هي حيوانات مريضة, إما بمرض “سعار الكلب” ويسمى”داء الكَلب” أي (الكَلب) أو بمرض دماغي يصبيها بالجنون أسميناه “حالة جنون الذئاب” وهذا قد يصيب جقلاً واحداً من بين كلّ 200 جقل (أي نادر), وهذه أمراض قد تصيب الكلبيات والقطط, وأيّ هجوم كهذا يمكن أن يحصل للشخص من قبل كلبه الذي رباه لسنوات, إذا ما أصابه هكذا مرض.
3- في محافظة طرطوس, تحصل هذه الحالة بمعدل هجوم لكل 1,5 سنة ولعدة حالات تم فحص رؤس الحيوانات في مشفى الكلب, وقالوا أنّها لم تكن تحمل داء الكلب.
5- يمكنك معرفة الحيوان المصاب, وذلك بمراقبته, فإذا ما إقترب منك, وخاصة نهاراً, وحاول الإقراب أكثر وبعدوانية (نهاراً أو ليلاً) وخاصة إذا ما كان يظهر اللعاب على فمه, عندها تحاشاه بالصعود على شجرة مثلاً, وإبقا لعدة دقائق جامداً دون حراك, فعندها يغادر بعيداً, وبعد بعض الوقت غادر أنت بإتجاه مختلف, فما يجذبه إليك هو حركتك, فقد
يعضّ كلّ ما يتحرك حوله, فهو بحالة جنون, ولا يدرك ماذا يفعل, ويبدو أنّ إنحناء الشخص قد يزيد من شجاعته على الهجوم أكثر من الوقوف المنتصب, وإذا لم تتمكن من تحاشيه وبادر بالهجوم, فعليك قتله بضربات قاتلة على الرأس أو الصدر مثلاً, أو بعصّ رقبته وخنقه, أو بضربة بآلة حادة على صدره. بعدها عليك تلقي العلاج, وأخذ إبر مصول الكلب الكاملة, لتقضي على جرثومته إن هي وصلت إلى دمك. وأهم نقطة هي أن تنظفّ الجرح فوراً والأفضل بفركه بالماء والصابون, وإذا كنت في البرية ولا تحمل الماء والصابون فنزع قميصك وإمسحه جيداً به, فالمهم أن تزيل كامل لعاب الوحش عن الجرح, وفوراً, ولا تترك ذلك حتى وصولك إلى البيت. وإترك مكان الجرح مكشوف ولا تلفّ عليه.
6- لم تحصل أية حالة وفاة من هجوم هكذا حيوانات في المحافظة, وإنما جروح وحسب, فلا تقلق كثيراً من الأمر, وتغير روتين حياتك وأسلوب نشاطك الزراعي مثلاً.
7- يجب النظر إلى الأمور دائماً بشكل علمي نابع من المعرفة الحقيقة لأسلوب حياة الحيوان, وهو سعيه لغذائه وتفاديه للمشاكل, وعدم تشجيع الإشاعات من أنّه شيب مثلاً (لا يوجد في الطبيعة حيوان إسمه شيب, ولا هذه التسمية باللغة العربية) وأنّه يريد إذاء أو إفتراس البشر.
8- إذا ما شوهد وحش بحالة السعور في منطقتك, فلا داعي للذعر والقلق الكبير, فحكماً سيموت هذا الوحش لوحده خلال أيام, وأقصى حدّ بعد أسبوعين, إذ سيقتله مرضه بالتأكيد.
للأسف سعينا منذ عدة سنوات مع الجهات المعنية, لدراسة وحلّ هذه الظاهرة, بالتنسيق معهم, لكنهم أظهروا التهرب من المسؤولية, والتقاعس مما أدى لإجهاض الأمر.
- الرئيسية
- عيون و أذان
- حقيقة هجوم وحش على شخصين في جوار ناحية حمام واصل
حقيقة هجوم وحش على شخصين في جوار ناحية حمام واصل
- نشرت بتاريخ :
- 2016-11-11
- 7:33 م
Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print
تابعونا على فيس بوك
https://www.facebook.com/PanoramaSyria
تابعونا على فيس بوك










