تخطى إلى المحتوى

(( صوت الشعب …. واغتيال غير مشروع ))- ريم عبد اللطيف

15826339_1248968408506304_1272919278076007166_nبالقراءات التاريخية و الدراسات التي تخص توصيف الحروب و نوعيتها و مدى تأثيرها و كم هو حجم الدمار الذي تحصده على كافة الأصعدة الحياتية و المجتمعية تأتي أولاً الحرب الإعلامية في المقدمة لتليها الحرب النفسية…و هذا ما تفوق به عدونا الإرهابي ..وكلنا ندرك جميعاً منذ بداية الحرب كم حجم هذا الترهل الإعلامي العربي عامة و السوري خاصة لنحصد اليوم وفي بداية عام 2017 حيث تتسابق الدول الداعمة للإرهاب لزيادة ميزانيتها السنوية التي ترصدها لدعم الحرب الإعلامية على سورية و لتتفوق جميعها على (قطر ) التي رصدت في نهاية العام الماضي 4ملايين من الدولارات لاستمرار التضليل الإعلامي و خاصة في زمن ٍيخض و يعج بسرعة نشر الخبر و الوصول إلى الحقيقة ليأخذنا خبر فاجعة إغلاق أولى محطاتنا الوطنية و الواقعية الإذاعية ,ولم يكن هذا قرارنا الأول و بفشل محلي كبير كان قد سبقه قرار إغلاق قناة تلفزيونية و فضائية .. لنعود أدراجنا إلى حرق صوت الشعب بالواقع و عبر الموجات الكهرومغناطيسية …وولكنها سورية !!! و عمداً دون دراسة و أخذ تداعيات انهيار الثقافة الإذاعية !!!تباً للترشيد الاقتصادي الذي يتسبب باغتيال صوت ٍ من الواقع !!!
ونحن اليوم في أمس الحاجة لهذا الصوت المناضل الواقعي النقي في زمن يضيع معه سواد الحقيقة وتتفاقم أكاذيب العالم الالكتروني الخفي …فضلاً عن ذلك التخلي عن قامات إعلامية ووظيفية كان لها صدىً فعالاَ في أذاننا .ويسكننا الندم دائماَ بعد وقوع الفاجعة لأننا ندرك أن الخطأ كبير ولم نردع أنفسنا من ارتكابه …
ما أعجزنا !!! لأننا لم نفز إعلامياً كما يجب, و لم نجد أجوبة لأسئلة تحضر معنا في كل يومياتنا …هذه اليوميات التي نتوق لنسمع خبراً دقيقاً و صحيحا عنها في كل لحظة…هذه اليوميات التي نسمع فيها ثقافة الزمن الجميل و الحب الفيروزي و فرح صباح و طرب أم كلثوم و صوت أفراح و حتى صوت جراح الوطن و آلامه ….
وما زلت أذكر في بداية هذه الحرب السوداء ذلك الصوت الوطني في آذاننا عندما كان ينقل أفراحنا و ابتساماتنا عبر أثيره في كل عمل وطني ومن كل مكان , ولم يتأخر عن نقل اتصالات المواطنين الحقيقية و هم يشكون قضاياهم و الفرح الأكبر يسكنهم لأن صوتهم مرّ عبر أثير و أمواج إذاعة صوت الشعب ….
(صوت الشعب ) من الشعب … حاضرة في ذاكرتنا و نقلت انتصاراتنا في التشرينين و لكن لماذا لم نسمح لها أن تكمل طريقهاو رسالتها و تواكب نقل انتصاراتنا في هذه الحرب القذرة إعلامياً ؟؟؟
مؤلمة هي أسئلتنا … لأن غياب الصوت هو الوجع والألم الأكبر …و يبقى لنا أن نحزن و لو قليلاً على انهزامنا و اعترافنا بهذا الإعلام المأزوم الذي لم يجنِّد نفسه إلا قليلاً ، و كنا سمعنا توجيه قائدنا لنا في إحدى لقاءاته عن ضعف هذا الإعلام و إنه لم يحقق إلا القليل من الرسالة المرجوة …هل نجيب بخطوة إلى الوراء و قرار إغلاق ؟؟ أم نجالس أنفسنا لإعادة النظر والهيكلة التي عليها مواكبة التطور و هل أصبحت الحالة الاقتصادية و الترشيد تتضمن ترشيد الصوت الثقافي و الوطني ..!!
مهلاً فعدونا لا يزال يتربع على عرش التطبيع الإعلامي لبلداننا و كل يوم يفتح آفاقاً أخرى ليخترق زوايا ما تبقى من فكرنا و علمنا و ويعقّب بعناوينه العريضة : نعم اليوم تسقط حجرة أخرى من أحجار حضاراتنا و ثقافتنا و حجرة تقتل وتغتال صوتنا …
صوتنا هو( صوت الشعب ) …و صوت الشعب هو صدى لكل مواطن يحق أن يكون له صوت مسموع …

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك