تخطى إلى المحتوى

أردوغان مابين بين؟؟اتصال ترامب أم إتفاق بوتين- لؤي خليل

يبدو أن عجلة التاريخ وإن لم تسجل بعد سوى عدة شهور تدور بسرعة في الروزنامة الأردوغانية ،فمابين أستانة1وأستانة2لم تتحمل العجلات التركية مشقة الطرق الذي وضعه بها إتفاق بوتين أردوغان ،فمن وقف إطلاق النار المتعثر مع عدة مجموعات اشتركت في اجتماعات كازاخستان إلى الخروق المتعددة بانضمام مجموعات أخرى إلى جبهة النصرة الإرهابية ،وآخرها خرق الباب الذي تعدى الخطوط التي كانت مرسومة على الخريطة الروسية .
فالحالم أردوغان ظن أن الضربات الروسية تمهد له الطريق ليخرج بصورة الفاتح لمدينة الباب باتجاه الرقة السورية،وعلينا أن نعترف ولو باستهجان أن المراوغة الأردوغانية نجحت بتغطية خروجها عن الإتفاق مع موسكو عبر الإيعاذ إلى تنظيم الدولة الإرهابي بقطع المياه عن مدينة حلب وسكانها ،فكلما استيقظ هذا الواهم من حلمه باستباحة حلب وتركها للهلاك ،يعود ليكمله مع حالم جديد في البيت الأبيض،فيبدو أن الرد الروسي ولو جاءت بضربة بسيطة لبعض أفراد عصاباته أي جنوده في مدينة الباب لتصل إليه الرسالة أن أي تقدم على الأرض لن يتجاوز مرحلة الرد الجوي السريع ،فاتصال الترامب المهيأ للزيارات الإستخباراتية خليجيا وغربيا والدفع بالتمويل الإماراتي والسعودي ،كله انصب في إطار الخرق الذي يحاول ان يسجله بالإندفاعة الترامبية باتجاه الحلم القديم بالمناطق الآمنة التي على مايبدو يجري الإعداد لها لوجستيا وماليا على الأرض عبر تحريك العصابات في الجنوب والشمال الغربي ،فأوهام الحالم التركي هذه المرة تتغطى بالضغظ الإميريكي ويحاول مخادعة الطرف الروسي بحجة الضغط كما أنه تذاكي يتخطى القطب الروسي مجددا محاولا إحراجه أو تخطيه عن طريق الخيارات الضيقة بين إسكات المجموعات الصغيرة الارهابية وبين الامساك بالورقة الداعشية وشريانها التركي الواسع .
فالتركي يتوهم أنه اللاعب السري بين قطبي العالم ويعطي العهود المحرجة لطرفي المعادلة الدولية،ولكن المتوقع أن هذا التخبط السياسي هو إندفاعة أميريكية لإفشال الإتفاق التركي الروسي وإحباط التوقعات التركية بالإنسحاب التكتيكي على الأرض السورية ،ولكن ما يرسم دوليا هذه المرة سيعزل التركي أولا عن طريق إسقاط اتفاقه مع الروسي وثانيا عن طريق إخراجه غربيا من معادلات التحالف الدولي ،هذه الضبابية الغير ملتزمة سيدفع ثمنها أردوغان ولو تلمس الإختباء تحت الستار الإسرائيلي هذه المرة مستندا إلى الأوراق التي يمسكها في محيط ملتهب قد يحرج بها الحلف الروسي الايراني .
من هنا تبدأ المعادلات الجديدة التي يتحدث عن البعض بعد أستانة أن الكل متفق على إنهاء الأزمة السورية ولكن كل على طريقته والجميع يجاهد ليضمن اوراق إما خروجه من الأزمة أو محاولة تسجيل نقاط على الخصم في حلفائه ولكن الحلف المقاوم وداعميه في موسكو بدؤوا يدركون حجم التورط التركي في الميدان وكم ستدفع انقرة عاجلا ثمن هذا التخبط ،ولكن هذه المرة على العكس من أي تغيير بوصلة مع موسكو ستدفع ثمنه مباشرة ،فموسكو وإن جاء اعتذارها على الغارة في الباب سريعا لكنه يعبر عن مدى سرعة التحرك الروسي في الميدان السوري ،فمحاولات الأتراك كانت على مايبدو وكما ذكرت في مقال سابق محاولة مندفعة بانتظار كبح الإنتصارات للحلف المقاوم بانتظار قادم البيت الأبيض الجديد والأخذ بيده بقوة باتجاه أي تحرك قد يحرز كبح للتفوق الروسي وكسر للحليف الإيراني فمن تهديدات واشنطن بضرب إيران إلى محاصرة حزب الله ومناطق ترامب الآمنة جميعها لن تجدي نفعا ،فابنتظار بيان أستانة 2أو 3يبدو أن بيان السيد حسن نصرالله أمين عام حزب الله كان هو المعبر الرئيسي عن جميع محصلات الشهر الأخير من المفاوضات أن الحلف المقاوم صامد وأن حزب الله مقاومة قادرة مع الحلف المقاوم على تغيير أي معادلات يحاول الأميريكان رسمها في المعادلة السورية عبر البوابة الإسرائيلية الخليجية عن طريق معادلة درع جديدة عنوانها النروي بالنووي وبالفم الملئان فإلى بيان جديد نترك قادم الأيام تمحو الحلم الأردوغاني بالتغيير الوهمي في صلب الحلف المقاوم السوري -الروسي الإيراني .

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك