تخطى إلى المحتوى

ليس شِعراً…- الأديبة فاطمة صالح صالح

خذوا جسدي.. أرجِعوهُ تراباً،
فروحي تتوقُ إلى الإرتقاءْ…
وأنتَ الذي قد وثقتُ برؤياهُ،
أرجوكَ، دُل كياني إليه…
وقلْ لي، وهيء جهازَ ارتقائي،
مَللتُ القعودَ،
وروحيَ تواقةٌ للفداءْ..
أنا، يا صديقيَ، أعني،وأرجو،
وأهفوا إلى رَد كَيدِ العِدا..
ولستُ بعمر الشبابِ الجَموحِ،
فها جَسَدي منبرٌ للعلا..
أريدُ الفداءَ، وأهفو إليهِ،
وروحيَ وَثابةٌ طامحةْ..
وليس من العدلِ أن أجلسَ الآنَ، والحق يذروهُ وحشُ طغى..
أريدُ الفِداءَ.. أريدُ الفِداءَ..
فهَيء ضريحي،
وحُل وثاقي،
لأصرخَ : إني ألبي النِدا..
شبابُ بلادي تقاتلُ وَحشاً، وغولاً تغولَ في دَمِنا..
حَرامٌ علي القعودُ، وروحي،
تتوقُ، وتهفو لساحِ الفِدا..
أنا ببساطةِ هذي الجبالِ،
وصِدقِ جَناها،
ونُبلِ بَنيها،
وقوةُ روحي تربتْ عليها..
فأهليَ لم يبخلوا بدِماهم،
ولا جَهدهم، ليصونوا الذمَمْ..
تشربَ نسغي بطولاتهم،
وعقلي سَقتهُ فضائلهم..
فهل أكتفي بالتلقي، وألقي
عن كاهلي كل هذي الشيَمْ.؟!
ألا إنني بنتُ هذي الجبالِ،
وبنتُ الأصالةِ، بنتُ القِيَمْ..
فلن أستكينَ سوى بالفداءِ،
بأسلحتي، يا طغاةَ الأممْ..
____________________________________________________
فاطمة صالح سليم صالح
الجمعة 24- 3 – 2017م

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك