رغم ظروف الناس الصعبة والواقع المعيشي المرّ تبقى طبيعة السوريين المسالمة و الشّغوفة للحياة المستقرة والخيّرة نابعة من إرادتهم بالصمود والتحدي في سبيل البقاء والدفاع عن استمرارية الحياة وثبات الموقف.. حيث لم تمنع الظروف الصعبة من انبعاث الأمل وروح التجدد من غالبية السوريين والتي تنعكس إيجاباً والحمد لله على النفوس وعلى طبيعة العلاقات المتبادلة فيما بينهم.. ويتجلى ذلك بشكل ملموس على أرض الواقع من خلال التأقلم ومن خلال التعامل مع يومياتهم ومناسباتهم الاجتماعية المتنوعة استكمالاً لإرادة الحياة وشّغفهم للعيش حياة مستقرة و خلق الشعور بالآمان الذي فقدناه جميعاً منذ بداية الحرب الإرهابية على بلدنا..
وكنظرة عامة نلاحظ اليوم بداية استعادة الحياة التي كنا ننعم فيها قبل الأزمة.. فالعيد الذي نحن اليوم في رحابه وقدسية معانية يتجلى بعدة صور معبرة ولها دلالات واضحة عما نتكلم عنه.. فهو أول عيد طال صيامه حتى حان موعد الإفطار بروحٍ عطشى على الحياة وعلى الأسواق بمختلف أنواعها لتعجّ و تزدحم الشوارع تعبيراً عن سعادة عارمة اشتاقت الناس لتعيش اجوائها ولينعم السورريون بالخير والسلام والآمان..
دائما وابداً كنا وما زلنا أصحاب حق دفعنا ثمنه غالياً من دم الشهداء والجرحى….. وفرحتنا في هذا العيد توازي تقديرنا و إجلالنا وامتنانا لأرواحهم الطاهرة… فلهم منا ومن كل من يحتفل في هذا العيد المبارك كل المحبة والوفاء والتقدير …










