تخطى إلى المحتوى

ألعاب خطرة يمارسها الأطفال بلا رقابة

معذى هناوي:

يتخوف الكثير من الأسر أحياناً من إرسال أطفالهم إلى الساحات والحدائق خلال مناسبات الأعياد، نظراً للأخطار المحدقة بهم بسبب بعض الممارسات والألعاب المؤذية التي يمارسها ويتاجر بها أصحاب تلك الألعاب التي من شأنها أن توقع الأخطار المحتملة في أي لحظة، وكثيراً ما تجد بعض الأشخاص ممن يقومون بتأجير الأطفال الدراجات النارية و(الموتورات) الخطرة والسيارات، وخصوصاً أنها تستهوي الأطفال وحتى اليافعين لقيادتها، وتدفع حتى بالأطفال الذين لا يجيدون قيادتها إلى المغامرة المحفوفة بالمخاطر لركوبها، والنتيجة المحتومة حادث قد ينتهي بكارثة صحية وربما الوفاة من دون أدنى حس أو وازع أخلاقي ممن يمتهنون هذه المخاطر والمخاطرة بأرواح الأولاد.

وكذلك الألعاب النارية، فرغم أنها ممنوعة من الاستخدام والتداول، لكنها تكثر في مواسم الأعياد، فيعمد الأطفال إلى إطلاقها على بعضهم، بغاية اللعب وما يؤدي إلى إصابات وحروق لا تحمد عقباها بسبب الانفجارات القوية التي قد تؤذي العيون أو تساهم في تشويه الوجه.

ومن الألعاب الخطرة التي تستهوي الأطفال أيضاً ركوب الخيل وركوب العربات التي تجرها الخيول وسط ضجيج الأطفال، ما قد يؤدي إلى فزع الخيل وجموحها وعدم مقدرة أصحابها على السيطرة عليها، وهي من الألعاب الخطرة التي يمارسها الأطفال في مواسم الأعياد من دون وعي منهم بخطورتها، ناهيك بالمراجيح التي تنصب في الساحات، وأحياناً بمعرفة البلديات ومجالس المدن التي تعمد إلى تحديد ساحات وأماكن العيد، حيث يتم نصب تلك المراجيح التي تستخدم فترة الأعياد فقط وتبقى عرضة للعوامل المناخية من المطر والحرارة طوال العام، ما يعرض أعمدتها للصدأ ويجعلها عرضة للعطب لحظة الاستخدام من جديد بعيداً عن شروط وعوامل الأمان والسلامة الصحية، وبما يؤدي إلى حوادث قد تؤدي للموت أحياناً أو إلى الكسور والعاهات الجسدية المستدامة.

تلك الألعاب بمجملها بعيدة كل البعد عن عوامل السلامة والأمان وتفتقر إلى الشروط الفنية وخصوصاً أنها لا تخضع للفحص والكشف عليها من قبل لجان فنية مختصة، وإنما تكتفي البلديات ومجالس المدن بمنح الموافقة على استخدامها مقابل رسوم مالية لا تغنيها ولا تدرأ عن المشافي فاتورة العلاج المجاني للإصابات الكثيرة والحالات الإسعافية التي تغص بها مراكز الاستشفاء من المشافي والمراكز الصحية.

كما أنه لا تخفى على الكثيرين حالات التسمم الغذائي والإصابات المرضية بسبب تناول الأطفال في العيد الأغذية والأطعمة المكشوفة والمعرضة لأشعة الشمس والغبار، كالبوظة والترمس والبطاطا المقلية وغيرها من المشروبات.

وهو ما يحتم بالضرورة تكثيف الرقابة بكل أشكالها، سواء كان على الأطعمة أو على تلك الألعاب المؤذية والخطرة، وألا تكتفي مجالس المدن والبلديات فقط في منح التراخيص أو الموافقات لأصحابها وبما يساهم في درء الكثير من الأخطار المحتملة على الأطفال التي من شأنها فيما لو وقعت أن تنغص على الأهل والأولاد فرحتهم في الأعياد، ويحوّل تلك المناسبات من مناسبات فرح إلى مناسبات حزن وألم.

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك