بانوراما طرطوس- غوستينا سليمان:
لكل مجتمع عاداته وتقاليده وقيمه التربوية والثقافية التي يفتخر بها وتكون سمة بارزة له تميزه عن المجتمعات الأخرى ..
عادات وتقاليد كثيرة تختلف مع بعضها البعض في صفاتها ولكنها تتحد بأنها وليدة الزمن الماضي..
عادات وتقاليد تسير بخطوات الماضي البسيط السلس البعيد عن تعقيدات الزمن الحديث ..
عادات وأفكار كان زمنها هو الماضي.. ولكنها مستمرة حتى اليوم وتندرج من زمن الى آخر ولا تملك زمناً يعرفها سوى زمن ولادتها.
فكيف نحافظ على قيمنا التي تربّينا عليها ونحن نراها وقد أهدرت من قبل جيل اليوم دون رادعٍ من قبل أسرهم ومجتمعهم الذي أصبح ينظر إليهم مكتوف الأيدي وكأنّ الأمر لا يعنيه.. من المسئول عن التغيرات التي حدثت في كثير من هذه العادات والتي تربّينا عليها؟ ما هو مصير عاداتنا وتقاليدنا في العصر الحالي عصر العولمة؟ أسئلة كثيرة يصعب الإجابة عليها للأسف…
ولكن في النهاية لا نستطيع إلا أن نقول..
لا أشك أن كل شيء في الحياة يحتاج الى وضع قواعد وأساسيات وخطط نسير على نهجها كما سار عليها أجدادنا وآباؤنا, وليسير عليها أبناؤنا وأحفادنا ليعرف كل منّا ماله وما عليه وما يجب البعد عنه والحذر منه, فنحن حقاً في حاجة للعيش في رحاب الفضيلة والكرامة وهذا ما رسمه لنا ماضينا الجميل وما رسّخته لنا عاداتنا وتقاليدنا فلولاها لكانت علاقة كل منا بالآخر هشة البنيان ومشتتة, والكل يحاول تقليد ما يعجبه حتى لو كان خطأ.. صحيح إن الحياة كلها قابلة للتغيير ولا بأس بالتغيير الإيجابي إن كان سابقه سلبي, إلا أننا للأسف أخذنا من الغير السيئ وتخلّينا عن كل ما هو جيد لدينا..
كفانا الله شرّ الحضارة الزائفة المصطنعة التي ألحقت وما زالت تلحق الضرر والخراب والأذى في معظم مجتمعات ودول العالم …









