تخطى إلى المحتوى

التعلم النشط … قلب دور المعلم والمتعلم في القاعة الصفية

بانوراما طرطوس- مها محفوض:

الكثير من الانتقادات طالت مؤخرا المنهاج المطور وأغلفته وطرائق التعلم الحديثة، وبدلا من نقل الحوار إلى قنوات فعالة يمكن من خلالها الاستفادة من الآراء لتصويب الأخطاء قام البعض بنقله إلى ساحات التواصل الاجتماعي التي يمكن أن تسيء لكل الأطراف بغض النظر عن الرأي الصحيح، فأصبحت القضية رد ورد فعل معاكس وابتعدنا كليا عن محاولة إيجاد الحلول.

لكن التغيير برأي القائمين على المشروع يبدأ من الطرائق وقلب دور المعلم والمتعلم داخل القاعة الصفية، عن هذا الموضوع قال المدرب المركزي على المناهج المطورة الأستاذ مروان مكارم:

الآلية المعتمدة حاليا في المنهاج المطور هي تفعيل دور الطالب في صفه وهذا الأمر طرح كثيرا فيما سبق دون اعتماد آلية متابعة ومع ترك الأمر للمعلم في تطبيقه، لكن مع المنهاج الجديد والدورات التي اتبعت مؤخرا هناك خيار واحد متاح للمعلم وهو تطبيق هذا الأمر والسعي لتطويره باستمرار.

ويتابع: إن تقديم المحتوى العلمي للمناهج المطورة باتباع الطرائق التقليدية وهو ما يتبادر الى ذهن بعض المعلمين الذين لم يتبعوا الدورات إلا كواجب دوام فقط لن يستغرق أكثر من شهر واحد لأكبر الكتب، وبالتالي سيجد نفسه مضطرا لاتباع الطرائق المطورة، كما أن اتباع هذه الطرائق دون تطوير آليات التخطيط كما كان يحدث سابقا قد أفرغ معظم الدورات السابقة من مخرجاتها الحقيقية وجعلها وسيلة لطرح المحتويات العلمية الجديدة بأسلوب اطلاعي فأبعدها عن المصداقية وحدا بالمعلمين لاعتبارها عبئا بلا جدوى، ولذلك فالدورات الجديدة راعت مواكبة تطوير المحتوى والطرائق والتخطيط والتقويم بمسيرة واحدة.

 إن الجانب العملي المتاح في هذه الدورات يتم اسقاطه على الصف بحيث تتوافق مخرجات الدورة مع مخرجات الصف الدراسي .

وأضاف: ما أود قوله إن كل مايطرح من شعارات رنانة وإصلاحات تربوية متزاحمة كانت تبدو فيما سبق حشوا في مسيرة التعليم النظرية والإلقائية والتلقينية أما الآن فقد أصبحت ضرورةملحة لا غنى عنها، ولا بد من الأخذ بها وصولا إلى جيل مبدع يتحمل مسؤولياته تجاه الوطن ويحمل على عاتقه مهمة بناء المجتمع.

وهنا أحب أن أنوه إلى أن المعلم في الصف المطور إذا لم يتبع هذه الدورة سيضيع وسيتحمل مسؤولية ضياع المتعلمين لديه.

وعن الانتقادات التي يواجهها المنهاج المطور في الآونة الأخيرة قال:

كل هذه الانتقادات انصبت على التأليف وشكل الكتاب دون النظر إلى آليات التطبيق وجوهر التنفيذ، كما أن هناك من نشر إحدى صفحات كتاب الموسيقى على أنها صفحة من كتاب اللغة العربية وغيرها من الانتقادات التي طالت كتب التربية الإسلامية وكتاب التاريخ.

إن كل هذه التحديات التي تواجهنا هي في الحسبان لأنه وبرأيي أي تطوير سيواجه حتما وينتقد،وبالنسبة لنا اجتزنا الآن المرحلة الأولى من أصل ثلاث وقد تولد لدى متبعي الدورة عشق خاص للفكرة وحميمية للانخراط في عملية التطوير، وفي الميدان تشرب الجميع لفكرة التطوير وحققوا الأمر الأميز من وجهة نظري وهو الإصرار على التطبيق ولو بإمكانات محدودة وبحثوا عن أسباب نجاحهم وحققوا انتصاراتهم على الظروف التي تواجههم، وهذا أيضا لقي القبول والحماس من قبل التلاميذ الذين تطبق عليهم حاليا هذه الطرائق.

 

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك