راح ناخد فاصل نحكي فيه عن الحب قليلا…
كان ياما كان منحكي ولّامنام ؟. طيب منحكي… قصتنا بعنوان ” ليلى وهارون الرشيد “… فعندما سمع الخليفة أن شاعرا بدويا يدعى قيس قد هام في حب ليلى وجنّ من أجلها ، وأطلق عليه ” المجنون ” ، أصبح الخليفة متلهفا للتعرف على المرأة التي أوصلته إلى هذه الدرجة من التعاسة .
لابدّ أن ليلى هذه مخلوقة خاصة جدا ، قال لنفسه ، امرأة تفوق النساء الأخريات جميعهن.. ربما كانت ساحرة لاتوازيها امرأة بجمالها وفتنتها.. ومارس كل الحيل والسبل ليرى ليلى بعينيه هو.. وذات يوم ، أحضروا ليلى إلى قصر هارون الرشيد ، وعندما نزعت حجابها ، ورأى وجهها شعر بخيبة شديدة . فلم تكن ليلى عجوزا أو عاجزة أو قبيحة ، لكنها لم تكن في الوقت نفسه على تلك الدرجة من الجاذبية والفتنة ، بل مجرد امرأة عادية ، لها عيوبها ، امرأة بسيطة مثل النساء الآخريات اللاتي لايعددن ولايحصين….. لم يخف ” الخليفة ” شعوره بالإحباط ، فسألها : ” هل أنت المرأة التي هام بها المجنون ؟ إني اتساءل ما الذي يجعلك امرأة يهيم فيها المجنون في حين أنك مجرد امرأة عادية ؟ ” … فافترّت شفتا ليلى عن ابتسامة ، وقالت : ” نعم ، أنا ليلى ، لكنك لست المجنون . يجب أن تراني بيعيني المجنون ، لكي تحلّ هذا اللغز الذي يدعى الحب ” .









