عبد الرحمن تيشوري / خبير ادارة عامة سوري:
– كل مرة اتابع بطولة رياضية يشارك فيها منتخبنا الوطني او منتخبات عربية حيث اشجع العرب في نهائيات وبطولا ت كأس العالم عندما تكون سورية غائبة عن البطولة ( سورية غائبة دائما عن تصفيات ونهائيات كأس العالم )
اليوم حضرت سورية وغاب الفوز وانتهت بطولة كأس العالم لكن الدروس القيادية والاستثمارية والسلوكية المستفادة منها لم تنتهي ولا تنتهي
من المؤكد ان المعطيات والاسباب التي ادت الى فوز الفائزين الاوستراليين هي التي ادى غيابها الى خسارة الخاسرين / السوريين يعيشون حرب /
ومن واقع قراءاتي ومتابعتي ومشاهدتي لكرة القدم العربية وهي قليلة حيث احلل احيانا سلوك القيادات الرياضية المحلية والعربية استطيع القول ليس هناك فريق عربي واحد مؤهل للفوز باحدى الكؤوس القادمة أي كأس العالم مثلما ليست هناك دولة او مؤسسة او شركة او جامعة عربية مؤهلة لقيادة العالم اقتصاديا او سياسيا او علميا
لذلك فانني اراهن على استحالة فوز العرب ما لم يغيروا ما في انفسهم وهذه بعض الدروس والعبر المستفادة والمستقاة من المونديال الاخير علنا نستفيد نحن العرب
الدرس الاول الارض لا تلعب مع اصحابها والتاريخ لا يلعب مع اصحابه ورغم ذلك كان اداء السوريين مقبولا لكنه لم يحقق التأهل
لا توجد بطولتان لكأس العالم متشابهتان ولذلك فان فوزك اليوم لا يضمن فوزك غدا واداءك اليوم لا يؤشر الى مستوى اداءك في المستفبل
فقد لعبت فرنسا وبريطانيا نهائي كأس العالم مرارا وفازتا تكرارا لكنهما
لم تتأهلا للدور الثاني في مونديال 2014 وهذا هو حال العرب فنحن اكثر شعوب العالم ارتهانا للتاريخ نتغنى بامجاد الماضي ونتفاخر ببطولات الاجداد واننا كنا سادة الدنيا ونغفل عن المستقبل وعما يجري اليوم في العالم
وبما ان الارض لا تلعب مع اصحابها فلم يفز أي فريق اسيوي او افريقي
ببطولة العالم لا على ارضه ولا خارجها
الدرس الثاني الخبير الاجنبي العالمي ليس بديلا وليس افضل من الوطني وقد برهن الحكيم انه مدرب وطني بخبرات عالمية اغلب الفرق والمنتخبات العربية تعتمد على لا عبين ومدربين اجانب وكذلك هي المؤسسات العربية بل ان الدول العربية تثق بالسياسي والاقتصادي والاداري والرياضي الاجنبي اكثر من العربي لكن اقتباس النظم واستيراد التكنولوجيا والفكر الغربي لا يكفي نحن بحاجة الى روح علمية وادارية وهذه لا يمكن استيرادها لاننا نعيش استسلامية علمية ونحن شعب لا يقرأ
الدرس الثالث الموهبة الفطرية وحدها لا تكفي تحتاج الكرة الى الادارة الجماعية التعاونية التنسيقية كما هو الحال بالادارة والموارد
لعب لفرق امريكا الجنوبية وافريقية افضل اللاعبين واكثرهم شهرة وموهبة
ودرب فرق الارجنتين والبرازيل نجوم كبار تألقوا في الماضي القريب لكن
المواهب الكروية مثل الموارد الطبيعية تحتاج لمن يحسن استثمارها وادارتها
وتوجيهها
في العالم العربي موارد طبيعية لا تنضب ومواهب علمية وثقافية ورياضية
جيدة وعملاقة احيانا ولكن بدون ادارة ورعاية وتنسيق واستثمار فعال وبدون
تعاون وروح فريق وعمل فريقي وفي غياب حرية التعبير والتفكير واهمال
الكفاءات تكون النتيجة هدر وفشل للموارد وبالتالي خسارات وهزائم
وانكسارات
الدرس الرابع القائد ليس نصف الفريق بل هو الفريق كله وهذا كان واضح بالحكيم وحكمته لكن الحظ لم يحالفه
لقد كان مدرب فرنسا عصبيا وعنصريا بينما كان مدرب اسبانيا اسدا / عام 2014 / ولقد قال نابليون جيش من الارانب يقوده اسد افضل من جيش من الاسود يقوده ارنب لذا خسر مدرب فرنسا وخسر مارادونا المغرور الذي اهتم بساعاته وملا بسه وربح القائد الاسباني الذي راعى حركة الكرة والوقت واستمع الى مشاعر الجماهير الاسبانية ومشجعي الكرة الاسبانية
الدرس الاخير السلوك الجمعي هو الذي يحدد النجاح في كرة القدم وفي كل امور الوطن لا يمكن عزل كرة القدم عن الاقتصاد والسوق والادارة والبيئة المحيطة والثقافة السائدة فتعالوا نقارن نتائج الفريق الكوري الجنوبي مع نتائج الفريق الكوري الشمالي الحرية والموارد البشرية تصنع نتائج جيدة اما
الخطابات وفرض الاشياء لا يجدي نفعا
وهكذا نحن العرب اذا لم نؤمن بالعمل الجماعي والفريقي لم نحقق نتائج
ايجابية جدا ونحن اليوم كما تعلمون في اسفل القائمة في كل المعايير
والبارحة قرأت خبر جميل مفاده ان عالم عربي وحيد في الناسا يؤمن بالجن
والعفاريت ويحب العرعور ارجو ان يكون الخبر كاذبا
فلنستفيد من دروس الكرة ونطبق في ميادين اخرى لاسيما بالادارة ولنفعل في الغد ما نتعلمه اليوم









