بانوراما طرطوس- ريم عبد اللطيف:
انطلاقاً من أهمية و ضرورة تجسيد حالة الاندماج المجتمعي و دمج أفراده بكل مكوناته و أن الإعاقة مجرد صفة لا أكثر و يمكن تخطيها تسعى وزارة التربية السورية على تقوية و متابعة هذه الضرورة التربوية والحاجة المجتمعية من خلال العمل على دمج الطلاب ذوي إعاقة كفيف و ضعيف البيصر في المدارس الرسمية و تخصيص مدارس دامجة لاحتوائهم و تقوم بتعميم ورشات تدريبية على المحافظات و بالتعاون مع جمعية رعاية المكفوفين .
و تتابع مديرية التربية و لأول مرة في طرطوس إقامة ورشات عمل تدريبية على جهاز برايل لمنسقي الدمج و معلمي غرف المصادر و معلمي الصف للصفوف التي تحتوي على تلاميذ من ذوي إعاقة كفيف و ضعيف البصر.
وبدأت الورشة في صباح يوم الأحد الواقع 29/10/2017 وتستمر لغاية يوم الخميس 2/11/2017 م , حيث أشرف مدير التربية الاستاذ عبد الكريم حربا و دائرة البحوث العلمية ممثلة بالدكتورة مايا بركات وممثلي وزارة التربية و جهاز تدريبي من جمعية رعاية المكفوفين في حمص ..
وشدّد الاستاذ حربا على أهمية و ضرورة التعلم و اكتساب خبرة التدريب على هذه الآلة (البرايل) التي ستخدِّم ذوى الإعاقة من أجل تعزيز القدرة على دمج ذوي الإعاقات البصرية في مدارسنا و إننا نسعى لتنفيذ المعلومات و ترجمتها في الواقع و هكذا نكون خدمنا نفساً بشرية في تحقيق حلمها في الاندماج المجتمعي .
و أكد على أهمية عمل غرفة المصادر و أننا نملك تجارب ناجحة في هذا المجال في مدارسنا و إحداها كانت في مدرسة الشهيدة فاطمة العلي التي قدّمت تجربة جيدة في تفعيل و نجاح غرفة المصادر الخاصة بذوي الإعاقة .وإننا اليوم في طرطوس بواقع جيد بهذا الشأن و نطمح لأن نملك القدرة والإمكانيات من أجل تعميم و تطبيق هذه التجربة في كل المحافظة و المناطق المحيطة و أشار إلى التعاون و الجهود المبذولة مع وزير التربية و الاهتمام الخاص لتوفير كافة الوسائل من أجل دعم ما يخص ذو ي الإعاقة ودمجهم في مدارس التعليم النظامي
كما أشار إلى التعاون و السعي باهتمام كبير من محافظ طرطوس الاستاذ صفوان أبو سعدى على إيجاد وتدريب فريق خاص يجيد التعامل و التعليم و تخديم ذوي الإعاقة و خاصة الصم ومن خلال التنسيق مع مجلس الإعاقة الأعلى في المحافظة ممثلاً بالدكتورة فريال سليمان .
و أفادت الاستاذة إيمان عدنان الحسن من مديرية البحوث –دائرة التربية الخاصة أن ما يميز هذه الورشات وجود المدرِّبين من المكفوفين و أكدت على أهمية رسالة وزارة التربية في ضرورة مساعدة المكفوف من أجل تأمين مستقبله و الأهم من ذلك دمج هؤلاء ليكونوا فاعلين في المجتمع و أشارت على أهمية جهاز (برايل) لتوصيل المعلومات و أهمية تكييف الوسائل في غرفة المصادر من أجل تخديم الكفيف و ضعاف البصر .
و في كلمة للدكتورة مايا بركات قالت : إن أهمية هذه الورشة التأهيلية من أجل توسيع شريحة التدريب لمعلمات غرف المصادر و علينا صقل خبراتهن في التعامل مع المكفوفين و تفعيل دور هن و إن هذه الدورة يتشارك فيها أولياء أمورلديهم ذو ي إعاقة و هذا يشير إلى تكامل كل العناصر التي تتعامل مع الطفل الكفيف و أن الجميع يحصل على المهارة والمعلومة والخبرة ذاتها للتعامل معه .
وفي لقاء مع المدرّب عبد الرحمن محمد سامي المعصراني نائب رئيس جمعية رعاية المكفوفين في حمص أثنى على تفاعل معلمات غرف المصادر في ورشة العمل في طرطوس و أن وجود جهاز( برايل ) سيوفر لنا اهتماماً رائعاً للتعامل بشكل جيد لتخديم تلاميذ ذوي إعاقة كفيف و ضعيف البصر .
كما أضاف يحيى سليمان العسس الخبير في الإعاقة البصرية و المشارك ببرنامج تأسيس مشروع دمج ذوي الإعاقة في التعليم النظامي بوزارة التربية بكلمة أن ما يميز الورشة في طرطوس الحضور و الاهتمام من قبل كل الكوادر التربوية وو التفاعل بروح تربوية و هذا يدل على تأكيد النجاح الذي عهدناه في طرطوس .
و في سؤال خاص له كيف يقرؤون القبول والاهتمام من قبل المجتمع و هل ساهم الإعلام و الثورة الالكترونية وخاصة صفحات التواصل الاجتماعية في الإضاءة على جهودهم و على ثقافة دمج ذوي إعاقة الكفيف و ضعيفي البصر ؟؟؟
أجاب أن وزارة التربية تقدم لهم جهوداً رائعة لإتمام ورشات العمل التدريبية و تؤمن لهم كل الوسائل لإنجاح الدورات و تحقيق الفائدة .وفيما يخص قراءتهم ووسيلة تواصلهم ,فإن الأجهزة الالكترونية جميعها من (لاب توب و موبايل) مزودة ببرامج ناطقة تساعدهم على القراءة عند تفعيلها . و لكن الإعلام مقصر جداً في الإضاءة على هذا الواقع و على و تعزيز ثقافة دمج ذوي الإعاقة .و إن الاهتمام لايزال دون المستوى المطلوب بسبب عدم قدرة الإعلامي و من يقوم بتغطية هذه الورشات على أن يتقرب بشكل جيد و معرفة ثقافتهم و نقلها بالطريقة المطلوبة من أجل الإفادة .
و في كلمة للمعلمة أمل يونس ونوس في مدرسة نبيل حمادي –غرفة المصادر عن تجربتها مع تلاميذ ذو إعاقة كفيف فإننا نبذل كل جهودنا في إيصال المعلومة و شهدنا تحسن جيد للتلاميذ .و إن جهاز (البرايل) سيوفر لنا جهداً أقل و يساعدنا في تخديمهم في كافة المواد .
واختتمت الدورة بإجابة مدير التربية على تساؤلات المعلمات والاستماع لمقترحاتهم ووعد ببذل كل الجهود و بالتنسيق مع وزارة التربية لتحقيق الفائدة و وإيصال الرسالة الإنسانية أولاً قبل أن تكون تربوية و تعليمية و حفز الجميع على أهمية نجاح هذه الدورات لتحقيق الأفضل بما يخدِّم ذوي إعاقة الكفيف و ضعاف البصر .
متمنياً على الجميع الالتزام بالحضور و تدوين تساؤلاتهم وطلباتهم فيما يتعلق بتخديم غرف المصادر التي تخص ذوي الإعاقة و دمجهم في المدارس الرسمية .
يذكرأن عدد المدارس الدامجة /15/ خمسة عشر مدرسة , من بينها مدرسة تستخدم جهاز البرايل المخصص و لأول مرة في طرطوس لذوي إعاقة الكفيف و ضعاف البصر .









