خلال سنوات الحرب الكونية على سوريا تكشفت معادن الناس وظهرت على حقيقتها تحت وطأة الظروف القاسية فمنهم من استمر متمسكاً بمبادئه رافضا أن يبيع ضميره قانعاً بما قسمه الله له غير مكترثاً بما يحدث حوله من ظواهر اجتماعية جديدة دفع ثمن تشبثه بمواقفه سخرية الاخرين له و استهزائهم به عدا تحمله ضغط الحياة وظروفها القاسية.. وفي الجهة المقابلة هناك من سارع بجشعه وطمعه لممارسة استغلاله على كل من حوله لاقتناعه بضرورة جمع اكبر قدر ممكن من المال مسابقاً الزمن لعل الازمه تستمر وقت أطول يستطيع من خلاله ان يصبح من اثرياء البلد محققا شهوته بكمية المال و الثروة غير مهتماً بالعلاقات الإجتماعية و القيم الخلقية فمنهم الطبيب ومنهم العامل ومنهم المهندس والفلاح و….. والأهم هو المدرس وهو ما دفعني لأكتب هذا المقال إنصافاً له لما لحق به من أذى نتيجة قرارات وزراة التربية( الموقرة) التي عملت جاهدة على إحلال الفوضى العارمة في مدارسنا بإقصاء كامل لحقوق المدرس وتحويله إلى هيكل جامد مجرد من حقوقه هذا ما قسم بالتأكيد المدرسين إلى قسمين منهم من حافظ على قيمه مسلما امره لله لعله يأتي يوم وتصحو الوزارة من غيبوبتها لتتخذ خطوات تتمكن من خلالها بإعادة هيبة المؤسسة المدرسية ككل والقسم الاخر أتخذ طريقاً أيسر وهو إظهار الجشع الداخلي بإهمال درسه ضمن المدرسة ليشجع التلاميذ بالمجيئ إلى بيته ليلعب العالم النفسي بين التلاميذ انفسهم بأن من يحصل على دروس إضافية هم فقط من سيحققوا الدرجات المرتفعة علما بوجود تفاوت كبير في دخل الأهالي و الحالة المادية لهم
والمضحك المبكي هو أن معيار شهرة هذا المدرس أو ذاك هو قيمة المبلغ الذي يحصل عليه مقابل الدرس الخصوصي
أخيرا لوزير التربية الموقر ورداً على كلمته بأنه على المدرس الذي لا يكفيه راتبه فليستقيل ليس بهذه الطريقة تعالج الأمور فقد كان عليك أن تتخذ اجراءات اكثر عدلا وإيجابية بدل من إطلاق عبارات مشينه بحق من هم ضمن سلك وزارتك ويستحقون منك أن تكون أكثر منطقية وواقعية للواقع المعاش..










