بانوراما طرطوس- نورس علي:
بعمر الخمسة سنوات شغف اللاعب “مارسيل ريا” بلعبة الجمباز، فتحفزت ملكاته الرياضية التي صقلها بالتدريب بالإمكانيات المتواضع والتصميم على التميز، فتمكن من انتزاع بطولة الجمهورية بمراكزها الثلاث عدة مرات ومن مخضرمين.
أول زيارة للاعب “مارسيل علي ريا” للصالة الرياضية كانت صدفة سريعة مع صديق رياضي، رغم أنه ابن لاعب جمباز سابق، وهنا كانت الانطلاقة في رسم لوحة التميز الرياضي، بحسب قوله «بعد تلك الزيارة تحفزت موروثاتي العائلية من ناحية والدي لاعب الجمباز السوري المعروف “علي ريا”، ورافقها التصميم على تحقيق إنجاز.
فاللياقة وسرعة البديهة والمرونة هي مقومات امتلكتها بالفطرة والموروث العائلي، وعملت على تأطيرها وتنميتها بالإرادة بعد اختبارات عدة تعرضت لها بخبرة المدرب، وكانت الفكرة هنا من الاختبارات المتابعة أو التوقف والعزوف عن التدريب، ولكن الحمد لله كانت النتائج إيجابية جداً وبدأت الإنجازات بالتحقق في كل بطولة أشارك بها، رغم الصعوبات الكبيرة التي واجهتني ومن أهمها قصر وقت التدريب وضعف الإمكانات وقلة المعسكرات وعدم توفر التجهيزات، وكل هذا بفضل المدرب “أسامة شربجي” الذي بدأ بتدريبي عام 2012 بشكل احترافي وأكاديمي، وتقديمي للمشاركات المحلية والجمهورية التي حققت في كل منها فوز تميز كانجاز من حيث النتائج والعمر.
وهذا التفوق ينسحب أيضاً على الناحية التعليمية من حياتي، فقد نشطت ذهني وحفزتني على التميز فكنت الثالث على صفي بحرفة الاتصالات».
ويتابع: «التدريب في صالة الجمباز ضمن “مدرسة المتفوقين” القديمة، وذلك لعدم توفر صالة تدريب نموذجية في الصالة الرياضية العامة، فمنذ ممارستي لعبة الجمباز عام 2006 لم أتمكن من اللعب والاختصاص بأكثر من أربعة أجهزة فقط من أصل ست، وذلك لعدم توفرها نتيجة ضيق المساحات المتاحة لممارسة هذه اللعبة، ضعف عوامل الأمان فيها، فلا يمكن إضافة أية تجهيزات أخرى مهما كانت الحاجة لها أو تحسين مستوى الأمان».
وعن بطولاته الرياضية قال: «حصلت على بطولة الجمهورية لفئة الصغار في أول مشاركة لي، ومن ثم حصلت على المركز الثاني جمهورياً في أولمبياد الناشئين للجمباز، وذلك دورتين متتاليتين، وفي هذا العام 2017 حصلت على المركز الأول في بطولة الجمهورية لأولمبياد الناشئين».
الكابتن والمدرب “أسامة شربجي” قال: «ما يحتاجه اللاعب “مارسيل” ليس التكريم وإنما الدعم الرياضي بالتدريب المستمر وفق حاجته، لأنه أمتلك اللياقة الرياضية العالية والإرادة الصلبة على تحقيق الفوز والملكات الرياضية التي تساعده على تحقيق ما يصمم عليه، وإتاحة الفرصة للمشاركات الرياضية العربية لرفع اسم بلاده عالياً».
ويتابع: «عندما يدخل لاعب ك”مارسيل” لم تقولب سابقاً إمكانياته، أمام أبطال رياضيين بعضهم بطل جمهورية، وينتزع منهم الفوز والمركز الأول أو الثاني فهذا شيء عظيم بالنسبة لي كمدرب وطني وعربي، وهو ما يجعلني أقدم له كل خبرتي الرياضية رغم ضعف إمكانيات توظيفها رياضية، لأني مدرك تماماً نجاحه في استيعابها وقدرة توظيفها».
في لقاء مع والدة اللاعب “مارسيل” ربة المنزل “سميرة أحمد سليمان” قالت وهي المتابعة عن كثب رياضة ولدها: «يمتلك “مارسيل” مهارات كبيرة ولكنه لم يمتلك حتى اللحظة الدعم اللائق من قبل الجهات المعنية، خاصة وأن رياضي مثله حقق الإنجازات الجميلة يجب أن يكرم ويحظى بتوجيهات المعنيين الرياضيين الاختصاصيين والرسميين، وتجهز له ولأقرانه الأبطال الصالات الرياضية المناسبة والآمنة، والمعسكرات المغلقة المستمرة، لكسب المزيد من الخبرة والاختصاص الرياضي، والأهم من هذا يجب تتوفر الإرادة لتقديم المساعدة الرياضية الآمنة لهم.
في كل بطولة أجد “مارسيل” متوتر نوعاً ما فلا يدرك ما إمكانيات الطرف الثاني لعدم توفر المعسكرات التدريبية، ولكنه يتجاوز هذه المرحلة بثقته بقدراته وجرأته ولعبه الهادئ والأنيق الشاد للمتابعة، وهذا بتقديرات الحكام والخبراء الرياضيين الذين تابعوه ودربوه».
يشار إلى أن “مارسيل علي ريا” من مواليد “طرطوس” عام 2002
- الرئيسية
- الشريط الاخباري, عيون و أذان
- “مارسيل ريا”… بطل جمهورية بإمكانات ضعيفة
“مارسيل ريا”… بطل جمهورية بإمكانات ضعيفة
- نشرت بتاريخ :
- 2017-11-20
- 10:54 م
Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print
تابعونا على فيس بوك
https://www.facebook.com/PanoramaSyria
تابعونا على فيس بوك









